"لا من هون ولا من هون" فيلم يعرض روايات شباب لم يجدوا في الهجرة من المخيم ما يبحثون عنه

تم نشره في السبت 26 أيار / مايو 2007. 09:00 صباحاً

افتتاح أسبوع سينما اللاجئين في الأراضي الفلسطينية المحتلة

 

رام الله - يجسد فيلم افتتاح اسبوع سينما اللاجئين في الاراضي الفلسطينية على مسرح وسينما القصبة في رام الله بالضفة الغربية المحتلة واقع اللاجئين الفلسطينيين بكل ابعاده من حيث واقع الحياة في المخيم وبحث الشباب الدائم عن الهجرة أملا في حياة افضل.

"لا من هون ولا من هون"  فيلم وثائقي للمخرج اللبناني هشام الكايد يعرض فيه على مدار (44) دقيقة بين مخيم صبرا وشاتيلا للاجئين الفلسطينيين ومدينة برلين الالمانية روايات شبان فلسطينيين الذي لم يجدوا في الهجرة من المخيم ما يبحث عنه.

ويروي العديد من الشبان اضافة الى سيدة واحدة قصصا.. كيف استطاعوا الوصول الى اوروبا ربما تنفع كل قصة منها لتكون سيناريو لفيلم روائي.

وقال شاب في العشرينيات من عمره ان أحد السماسرة اتفق معهم على ان يقوم بترحيلهم الى اوروبا عبر البحر وبعد ساعات من ابجار السفينة في عرض البحر طلب منهم القفز في الماء لانهم وصلوا الى شواطئ اوروبا.

واضاف "بعد ان سبحنا عشرات الامتار وجدنا انفسنا على شاطئ طرابلس اللبنانية واختفى السمسار مع الاموال التي اخذها منا".

ومن القصص الحقيقية الاخرى في هذا الفيلم استمرار الشبان في البحث عن طريقة للسفر مهما كانت خطورتها سواء كانت بجوزات سفر مزيفة او عبر الحصول على تاشيرة للسفر الى روسيا ليتم بعدها التنقل بين عدد من الدول للوصول الى اوروبا.

يركز الفيلم على قصة شاب تمكن من السفر الى المانيا بطريقة سهلة فبعد سفره مع وفد رياضي الى فرنسا تمكن من الوصول الى المانيا بحثا عن تلك الحياة التي طالما سمع بها من الاموال والنساء والسهر.

يبدأ هذا الشاب شرح معاناته والذي يقول انه دائما كان يريد ان يترك المخيم ولكن ما يتمناه اليوم ان يتمكن من العودة الى المخيم ويضيف "ان السفر الذي كان حلما اصبح وهما بل كابوسا وكان هناك حل لتخفيف المعانة ان تتزوج من المانية للحصول على أوراق اقامة".

وكانت الخيارات كما قال "اما ان اتزوج واحدة تكبرني من عشرين الى خمسة وعشرين عاما وبذلك تكون من جيل امي واما ان ترتبط بواحدة وتقبل كل تصرفاتها حتى تحصل على اقامة وهذا ما لم استطيع قبوله".

ويحرص المخرج على نقل المشاهد بين المخيم وبؤس الحياة فيه وبين مدينة برلين الالمانية ولكنه يقارن دائما بين شباب عاطل عن العمل في المخيم وشباب هاجروا للبحث عنه في اوروبا لكنهم لم يجدوه ويختتم برسالة من مجموعة الشباب الى من بقي في المخيم "لا تهاجروا من المخيم".

وقال بسام الصالحي وزير الثقافة الفلسطيني لرويترز بعد مشاهدته الفيلم "هذا الفيلم يلقى الضوء على قضية للفلسطينيين في الذكرى التاسعة والخمسين للنكبة كما يعكس واقع اللاجئ الفلسطيني خاصة في لبنان".

واضاف "ان الشباب الذي يعيش حياة الاذلال والقهر في المخيمات يبحث عن حلول فردية في ظل غياب الحلول السياسة".

وتشير الارقام المنشورة على موقع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الاونروا" حتى نهاية العام 6002 ان عدد اللاجئين الفلسطينيين في مناطق عملها بلغ ما يقرب من(5ر4) مليون لاجئ يعيشون في تسعة وخمسين مخيما موزعة في الاردن وسورية ولبنان والضفة الغربية وغزة.

واوضح الصالحي ان وزارته تدعم جميع المبادرات الهادفة الى احياء المشهد الثقافي الفلسطيني وقال "ما تشهده من نشاطات تقافية هي مبادرات من المؤسسات الاهلية ونحن في وزارة الثقافة لدينا هذا الصيف معرض دولي لكتاب الطفل اضافة لعرض مجموعة من المسرحيات ضمن مسرح الطفل واقامة مجموعة من الاندية الابداعية والامسيات الثقافية لنخلق مساحة من الفرح والابداع بالرغم من الحالة المأساوية التي نمر بها".

وقال جورج ابراهيم مدير مسرح وسينما القصبة الذي ينظم هذا المهرجان في حفل الافتتاح "اللجوء كلمة وحالة رافقتني منذ الصغر واليوم تمتد مشاهد اللجوء من بغداد الى نهر البارد الى رفح وغزة وكوسوفو".

واضاف "نقدم لكم خلال اسبوع سينما اللاجئين اثني عشر فيلما من فلسطين ولبنان والمانيا وكندا وافريقيا تعرض في رام الله وبيت لحم ونابلس وجنين كلها تتحدث عن اللجوء كقضية انسانية وسياسية".

ويقام اسبوع سينما اللاجئين الذي افتتح الليلة الماضية على خشبة مسرح وسينما القصبة في رام الله بالضفة الغربية بدعم من مؤسسات محلية فلسطينية واجنبية.

وكرم المهرجان الكاتب الفلسطيني شريف كناعنة الذي شارك في تأليف كتاب "قول ياطير" الذي اثار في الاشهر الماضية جدلا واسعا في الساحة الفلسطينية بعد قرار وزارة التربية والتعليم الفلسطينية اعدام نسخ الكتاب الموجودة في المدارس التابعة لها بسبب احتوائه على حد تعبير الوزارة على الفاظ تخدش الحياء.

وسلم وزير الثقافة الفلسطيني درع المهرجان لزوجة كناعنة الذي لم يتمكن من حضور حفل الافتتاح لسفره خارج الاراضي الفلسطينية.

التعليق