مشاكل القدم: عندما تشكو القدم صاحبها

تم نشره في الجمعة 25 أيار / مايو 2007. 09:00 صباحاً
  • مشاكل القدم: عندما تشكو القدم صاحبها

 

عمان-الغد- تختلف المسافات التي نقطعها من شخص لآخر، لكننا بلا شك نسير آلاف الخطوات على أقدامنا، فهل نعطي أقدامنا الاهتمام الذي تستحقه، هل ننتعل الحذاء المريح لهذه القدم؟ هل نستمع للشكوى الصادرة عن أقدامنا ؟ في أغلب الأحيان لا ننظر إلى أقدامنا إلا إذا بلغت الشكوى والألم أشدهما.

 وتعد مشكلة مسامير القدم من المشاكل الشائعة في القدم، ومن أهم المشاكل التي تعتبر الأحذية غير الملائمة هي المسبب الأول والأكبر لها، حيث تحدث زيادة في سماكة الجلد في منطقة محصورة.

 وتصيب هذه المشكلة المزعجة والمؤلمة والبشعة في مظهرها الكثيرين رجالا ونساء، وتظهر أكثر في بداية الصيف بعد انتهاء موسم الشتاء وخلع الأحذية والجوارب، وارتداء الصنادل المفتوحة، حيث تعاني من هذه المشكلة الكثير من الفتيات والسيدات.

وعادة ما تظهر هذه المسامير المزعجة على قمم أصابع القدم، أو على جوانب الأصابع الصغيرة، وقد يبدو المسمار للناظر منظرا على السطح فقط، إلا أنه عادة ما يكون على شكل قمع عميق في الجلد ويحدث ألما إذا ضغطت عليه، ومن أكثر المناطق المصابة به الأقدام والأيدي، ولكن يمكن لأي منطقة في الجسم أن تصاب به.

 وللتعرف أكثر على مسامير القدم، أسبابها، وأنواعها، وسبل الوقاية منها وطرق علاجها نبدأ بتعريفها:

مسمار القدم

 يمكن تعريف مسمار القدم على أنه عبارة عن نسيج أو بروز لحمي قاس ينمو على الأقدام، ويتكون من خلايا ميتة تتراكم على سطح الجلد، وذلك بفعل الضغط والاحتكاك المستمرين للجلد والعظام ضد الحذاء غير المناسب، وتكون هذه المسامير مؤلمة ومتهيجة ومنتفخة.

ولا تقتصر الإصابة به على أطراف أصابع القدم الصغيرة، لكنها الأكثر عرضة لذلك بسبب الاحتكاك بالحذاء، بل تصاب به بقية الأصابع، أو الجلد بين الأصابع، وكذلك باطن القدم.

ومن وجهة نظر الطب البديل فإن تكون المسامير والجلد المتصلب يكون نتيجة لتناول الغذاء الذي يرتفع فيه معدل البروتين، والأطعمة الغنية بالكوليسترول وخصوصا البيض والسمك.

وعند تعرض أي موقع للضغط المتواصل يقوم الجسم بتكوين المسامير لحماية الجلد من التعرض للأذى، وبالتالي فإن وجود كمية زائدة من البروتين والكوليسترول في الجسم يوفر فائضا في مواد بناء المسامير والجلد المتصلب، وكلما زاد الضغط على المنطقة زادت السرعة في معدل نمو الخلايا.

أقسام مسامير القدم

 تنقسم مسامير القدم إلى قسمين:

 1. مسامير صلبة: ويكثر انتشارها على سطح أصابع القدم أو على باطن القدم.

 2. المسامير الناعمة أو اللينة: وهو مسمار يدل عليه اسمه، فهو مسمار رقيق وناعم، يتكون بين أصابع القدم الصغيرة المتلاصقة، ويكون على شكل يشبه الزر بلون أبيض، وسبب كون هذا المسمار ناعما هو الرطوبة الموجودة بين الأصابع المتلاصقة، وتتكون هذه المسامير الناعمة نتيجة للاحتكاك والضغط المستمر على الأصابع، وحشرها بين الحذاء وعظام القدم، كما يمكن أن يوجد في مناطق أخرى كاليدين والمفاصل. وتعد النساء اللواتي يلبسن الأحذية ذات الكعب العالي والمقدمة الضيقة أكثر من يصاب به، إضافة إلى الرياضيين الذين لا يلبسون الأحذية الرياضية المناسبة.

 الأسباب المباشرة لتكون مسامير القدم

تتعدد الأسباب المؤدية للإصابة بالمسامير ويقف على رأسها:

 1. انتعال الأحذية غير الملائمة، مثل الأحذية الضيقة أو الواسعة، أو ذات الكعب العالي، والتي قد تجمل شكل القدم من الخارج لكنها تشوهه من الداخل، حيث يؤدي الاحتكاك المستمر في حافة القدمين وأماكن بروز العظام إلى تشكل المسامير.

2. عدم ارتداء الجوارب عند انتعال الأحذية.

 3. وقد تكون الإصابة بمسمار القدم ناتجة عن تشوهات أو عيوب القدم الخلقية، أو نتيجة للإصابة بمرض معين مثل الروماتيزم أو أمراض العظم، الأمر الذي يحدث خللا في توزيع الوزن والضغط بشكل غير متساو على الأرجل والأقدام، إضافة إلى وجود عوامل أخرى وراثية لتصلبات جلد القدم.

 الوقاية من مسامير القدم

 في مثل هذه المشاكل تكون الوقاية أفضل وأقل تكلفة وأجدى من العلاج، كما يجب التخلص من المسبب المؤدي للإصابة، ومن النصائح التي تجنبك الإحساس بآلام القدم ما يلي:

1. تجنب انتعال الأحذية الضيقة ذات الكعب العالي.

2. انتعال الحذاء الملائم لمقاس قدمك، مع مراعاة وجود مساحة كافية للأصابع لتقف براحة.

 3. ارتداء الجوارب من الأمور الضرورية عند انتعال الأحذية.

 4. عمل مغاطس من الماء الدافئ والصابون للأقدام وفركها لتنشيط الدورة الدموية في الأقدام، وإعادة النعومة للجلد القاسي المتراكم.

 5. الإكثار من تناول الأغذية المحتوية على فيتامين B2 الموجود بكميات كبيرة في القمح، ويمكن تناول العنب أو عصيره بمقدار مئة غرام يوميا.

 علاج مسامير القدم

 بداية يجب عرض المشكلة على طبيب خبير وعدم التهاون بها، فقد لا يتضح الأمر لدى المريض والطبيب ويشخص المسمار على أنه مرض فطري أو أنه "قدم الرياضي"، ويعالج على هذا التشخيص، ولكن سرعان ما يتضح أن الأدوية المستعملة ومضادات الفطريات غير مجدية.

 ويكمن علاج مسامير القدم بما يلي:

 • العلاج الأمثل لحالات مسامير القدم يكون بالقضاء على المسبب الرئيسي لها، وأهم خطوة هي إيقاف الاحتكاك والضغط على المنطقة المصابة، وذلك باختيار أحذية مريحة ومناسبة لقياس القدم.

• وللتخفيف من وطأة ألم المسمار يمكن استخدام لاصق طبي للمسامير Corn pads، أو وضع واقيات تعمل على تقليل الضغط والاحتكاك على المنطقة المصابة.

• الفصل بين أصابع القدم بوضع قطن طبي أو قماش أو أي مواد أخرى لتخفيف الضغط.

• يمكن استعمال السوائل أو المراهم الموضعية التي تساعد في التخفيف من سماكة الجلد، أو اللصقات التي تحتوي على حمض السليسيليك Salicylic Acidبتراكيز مختلفة، أو الحمض اللبني.

• إذا لم تجد الحل في هذه الطرق واستمر الألم فعليك باستشارة الطبيب الذي قد يلجأ إلى استئصال الجزء السطحي منه، ويصف لك أدوية موضعية أكثر فعالية.

• لتخفيف سماكة الجلد المتراكم تدريجيا، افرك الجلد الميت بحجر خاص أو ليفة، وذلك بعد نقع الجلد في ماء دافئ لمدة عشر دقائق أو أكثر، إلا أنه لا ينصح باتباع هذه الطريقة في حالات السكري أو ضعف الدورة الدموية.

• لعلاج التشققات المؤلمة التي تكون مصاحبة لزيادة سماكة الجلد، ينصح بوضع مراهم كالفازلين واستخدام مضادات حيوية موضعية إذا وجدت التهابات، كذلك تغطية المنطقة بلاصق.

 • يجب مراجعة الطبيب الذي يفحص القدم بالأشعة للتأكد من عدم وجود بروزات عظمية قد تكون السبب في ظهور المسمار، والتي يمكن علاجها جراحيا بواسطة طبيب العظام.

 • وفي حالات نادرة قد يقوم الطبيب بإزالة المسمار جراحيا وتحت التخدير الموضعي.

 • ونحذرك من القيام بقص المسامير أو الجلد الميت أو كشطه بسكين أو أداة حادة. وختاما فإن أكثر من يصابون بمسامير القدم يكونون على علم بالسبب الذي أدى لإصابتهم بهذه المشكلة، وبالتالي فإن علاجهم يكون بالتخلص من هذا السبب فورا، ونذكر أيضا بأهمية العلاج المبكر والسريع لحالات المسامير، لأن العلاج السريع يعطي نتائج أسرع وأفضل، كما ننوه إلى ضرورة الاستمرار بالعلاج حتى الحصول على الشفاء التام.

التعليق