عوامل اجتماعية واقتصادية وتربوية تغذي العنف بين طلبة الجامعات

تم نشره في الأحد 20 أيار / مايو 2007. 10:00 صباحاً

قراء الغد الإلكتروني يدلون بدلوهم حول الظاهرة

 

كوكب حناحنة

  عمان-  تزايدت في السنوات الأخيرة ظاهرة العنف في الجامعات، وأخذت تغزو الجامعات الحكومية والخاصة على حد سواء.

وحذر جلالة الملك عبدالله الثاني في زيارة له للجامعة الأردنية أخيرا من أن العنف بين طلبة الجامعة "خط أحمر" لن يلقى تسامحا.

ويرد علماء اجتماع هذه الظاهرة إلى أسباب وعوامل مختلفة أبرزها العوامل الاجتماعية والاقتصادية والسياسية إلى جانب الخلل في أنظمة التعليم في الجامعات الأردنية.

ويؤكد أستاذ علم الاجتماع في جامعة البلقاء التطبيقية د.حسين الخزاعي على أن العنف ظاهرة اجتماعية لها جذور، لافتا إلى أنها تكررت في عدة جامعات حكومية وخاصة في الأعوام الخمس الأخيرة.

ويشير د.الخزاعي مستشهدا بدراسات اجتماعية أجراها للتعرف على أبعاد هذه الظاهرة ونسبة انتشارها، إلى أن عدد المشاجرات في مختلف الجامعات الأردنية بلغت منذ العام الماضي وحتى الشهر الحالي ثلاثة عشر مشاجرة أي بمعدل مشاجرة في كل شهر.

  ويؤكد على أن  أسباب هذه الظاهرة كثيرة ومتداخلة مع بعضها البعض، ومنها ما يعود لعوامل اقتصادية وسياسية واجتماعية وأخرى تعليمية.

ويجمع قراء موقع الغد الالكتروني في ردودهم على قضية الأسبوع التي حملت عنوان"العنف في الجامعات" على أن الظاهرة آخذة بالانتشار ولا تقتصر على جامعة بعينها، مع وجود بعض استثناءات مثل جامعة الأميرة سمية، لافتين إلى أن تفشيها يرتبط بعوامل مختلفة.

  ويرى القراء في ردودهم على قضية "العنف الجامعي" أن هذه الظاهرة تغذيها عوامل اجتماعية تتركز في المفهوم الخاطئ عن العشائرية والعنصرية وأخرى تعليمية تؤكد على خلل في النظام التربوي للجامعات، إلى جانب أساليب التربية الخاطئة.

  ومن العوامل الاجتماعية التي أسهمت بشكل مباشر في تفشي هذه الظاهرة العشائرية التي نمتها الانتحابات الطلابية في الجامعات وجعلتها تطفو على السطح من جديد، وهذا ما يذهب إليه عدد من المشاركين بآرائهم في القضية.

ويرى آخرون أن العنف الجامعي مرتبط بعوامل مجتمعة تتعلق بالطالب وبظروفه الاجتماعية والمعيشية والنفسية الصعبة، خاصة في ظل ارتفاع الرسوم الجامعية وغلاء الأسعار.

  وعلى صعيد السياسة التربوية وعلاقتها في تنمية هذه الظاهرة يشير د.الخزاعي إلى أن تزايد عدد الطلبة في الجامعات نظرا لتعدد أنواع القبول وعدم إشغال أوقات فراغهم ساهم في زيادة المشاكل والعنف.

ويجد بعض القراء في غياب البرامج الجامعية التي تعزز من إبداع الشباب وتشغل أوقات فراغهم وغياب الوعي وانعدام الثقافة لدى أبناء هذا الجيل أسباب أخرى في تفشي هذه الظاهرة.

  ويعزو هؤلاء وغيرهم هذه المشاجرات، متفقين مع الخزاعي، إلى غياب النشاطات الترفيهية عن البرامج الجامعية التي تتيح للطالب الترفيه عن نفسه والخروج من الروتين التعليمي اليومي.

وينحى أخرون في تحليلهم للظاهرة إلى منحى آخر يخص سياسة القبول في الجامعات وتنوعها. وتقول "إن تعدد أنواع القبول في الجامعات الأردنية استقطب عددا كبيرا من الطلبة الذين لا يستحقون الالتحاق بها ولا علاقة لهم بالتعليم جاءوا للجامعة بهدف التسلية فقط".

  وفي هذا السياق يلفت د.الخزاعي إلى ضرورة أن يكون الطالب هو محور العملية التعليمية من خلال فتح باب الحوار والمناقشات واحترام رأيه ومنحه حرية التعبير خلال المحاضرات.

ويشير إلى نمطية أساليب التدريس والنشاطات الموجهة للطلبة والمحصورة في المحاضرات والندوات فقط.

وينصح د.الخزاعي القائمين على العلمية التربوية في الجامعات بضرورة تجديد البرامج المقدمة للطلبة، تركز في محاورها المختلفة على روح الإبداع والتميز إلى جانب عقد جلسات للعصف الذهني والفكري.

  وعدم النضوج في فهم طبيعة العلاقة بين الجنسين وإدارتها سبب آخر للعنف الجامعي، من وجهة نظر إحدى المشاركات.

في حين يذهب آخرون إلى أن العنف الجامعي سببه عدم توفر الأجهزة الأمنية الجامعية المؤهلة والمدربة على مكافحة وإدارة مثل هذه الأزمات.

ويضع قراء الموقع مجموعة من المقترحات التي من شأنها الحد من انتشار هذه الظاهرة ومحاربتها، منها توعية الأهل لمواجهة هذه الظاهرة من خلال التربية الصالحة وغرس مبادئ التسامح ونبذ العصبية.

ويقترح آخرون عقد محاضرات ودورات توعوية للطلبة إلى جانب إقامة النشاطات الترفيهية التي تسهم في تنمية العلاقات الاجتماعية فيما وتقضي على التعصب.

في حين يجد نزار صالح في تخفيض الرسوم الجامعية أو عدم رفعها حلا آخر لمواجهة هذه الظاهرة.

ويطالب طارق الزعبي وعماد نوفل وديدو وعبود وأمل إدارة الجامعات بوضع قوانين صارمة ورادعة تضمن عدم مشاركة الطلبة في أية مشاجرة.

ويدعو سيف الدين والمومني وعائشة ومحمد إلى ضرورة تطوير جهاز الأمن الجامعي وتزويده بكوادر شابة ذات خبرة لضمان القضاء على أية محاولة للعنف في الجامعات.

التعليق