الوحدات يمزج ألوان القوة في أوراقه والشباب ينوي استعادة بريقه والكرمل يسعى للنهوض من "كبوته" والبقعة أمام "مرآة" تراجعه

تم نشره في السبت 12 أيار / مايو 2007. 10:00 صباحاً

قراءة سريعة لفرق المربع الذهبي للكرة الطائرة

 

خالد منيزل ومصطفى بالو

عمان - تستعد الفرق الأربعة (الكبار) في دوري أندية الدرجة الأولى للكرة الطائرة، الوحدات وشباب الحسين والبقعة والكرمل، لدخول مرحلة جديدة من التنافس في الطريق لحسم لقب الدوري لهذا الموسم، من خلال منافسات المربع الذهبي التي ستنطلق مرحلة الذهاب فيها يوم غد - الاحد - بلقاء الكرمل مع شباب الحسين عند الساعة الخامسة في صالة قصر الرياضة، يليه عند الساعة السابعة لقاء الوحدات مع البقعة في نفس الصالة، في الوقت الذي تظهر فيه ملامح قوة للفرق بحسب عروضها  في منافسات المرحلة الأولى من الدوري والكأس، التي يبرز فيها الوحدات بألوان قوته، وشباب الحسين في بحثه عن استعادة بريقه والكرمل في النهوض من (كبوته) مع ضرورة بحث البقعة عن علاج لأسباب تراجعه، مما يضفي على المباريات أجواء الإثارة مع الأخذ بعين الاعتبار، أن الأندية رغم اتفاقها على دخول منافسات المربع الذهبي من دون محترفين الا أن الفرق بدأت تجري مفاوضات خارجية لتدعيم صفوفها قبيل انطلاق المباريات. 

الوحدات... صورة ملونة

شكل الوحدات من خلال عروضه القوية التي منحته صدارة الترتيب العام لفرق الدوري وبلوغ نهائي كأس الأردن قبل جولة من نهايته، صورة ملونة ومنسجمة من خلال بروز الوجوه الشابة في التشكيلة الأساسية للفريق الى جانب الأسماء الخبيرة، التي وضعت أمام مدرب الفريق رائد الحمود خيارات متنوعة من الحلول في تشكيلة الفريق خلال أشواط كل مباراة، بشكل أبقاه قادرا على الحديث بلغة الأفضلية، ومنحه (طول النفس) للمحاربة بقوة على جبهتين (الدوري والكأس) متقدما الصفوف الى المركز الأول.

وعند الإمعان أكثر في عروض الفريق، تجد ان المعد ماجد البس وبديله محمود الواوي، منحا الفريق قوة في الهجوم القوي من كافة محاور الشبكة، في الوقت الذي أعطى المدرب الحمود إمكانية الاستفادة من ماجد البس كضارب خادع ومربك لحوائط الصد، وأيضا وجود عبدالله بني عيسى وعودة حسن في مركز (السنتر) منحه فرصة للاستفادة من قدرات أحدهما في إشغال مركز (4)، اضافة الى قدرات محمد الحوراني في الهجوم من عمق الشبكة وهو المركز الذي كشف فيه الواعد علي مطلق قدرة كبيرة على إشغاله، وبالتالي تثبيت الحوراني وكذلك أبو كويك (المطرقة الحديدية) في الأطراف، لتبرز سمة أخرى يجسدها الليبرو خالد شباب في إغلاق المنطقة الخلفية باللم المتقن للكرات الساقطة خلف حوائط الصد وإيصالها للمعد من اللمسة الأولى، مما يقدم الوحدات كفريق متكامل تزداد جرعات القوة بوجود أسماء أثبتت تطور مستواها أمثال خليل المحارمة ومحمد قحاويش ومحمد أبو عرقوب.

دخل الوحدات المربع الذهبي من دون خسارة، مما يشير الى قدرته على استعادة اللقب الغائب عن خزائنه، وهو الذي جسده في منافسات كأس الأردن قبل إلغاء الجولة الأخيرة منها، واستطاع الوحدات التفوق على الأندية المنافسة بقوة، وهذا الواقع منح اللاعبين جرعات زائدة من المعنويات العالية والثقة الزائدة.

البقعة ... فقدان الاتزان

هل أصبح التراجع صفة ملازمة لفريق البقعة؟، فعند الخوض في أوراق فريق البقعة (لكرة القدم ولكرة الطائرة) نجد أن هناك تشابها في المصير حيث بدا كلاهما قويا في المنافسات خاصة في مرحلة الذهاب، وأصيب بحالة فقدان الاتزان في مرحلة الإياب، وفريق الطائرة تقوق على شباب الحسين والكرمل وخسر من الوحدات في مرحلة الذهاب وتمسك بالمركز الثاني، ليتذوق طعم الخسارة امام تلك الفرق في مرحلة الإياب بشكل أعاده خطوتين للوراء... فهل هذا سيكون واقعه في المربع الذهبي؟!

وعند الخوض في التحليل الدقيق للفريق، نجد أنه مليء بالإمكانيات على المستوى الفردي، لكنها تحتاج الى ترتيب وإعادة صياغة جديدة لشكل الفريق بثوب الجماعة، والأهم معالجة الخلافات بين اللاعبين التي أثرت على الفريق، وبسببها فقد احد أعمدته جهاد العلوان، الا ان الفريق يبقى المثابر ونكهة الإثارة المطلقة في المنافسات من خلال ما تعج به صفوفه من إمكانيات، يأتي في مقدمتها المعد محمد دلهوم الذي يجيد صناعة ألعاب الفريق وتنويع الحلول مع مشاركته الفاعلة في الهجوم وتشييد حوائط الصد وتظهر ايضا قوته في الهجوم من الأطراف من خلال يد علي ثامر (الحديدية) الى جانب محمد هديب ولعل استقطاب المحترف المصري سيفيدهم في الناحية الهجومية مع التركيز على الهجوم من عمق الشبكة بإعادة الثقة لعبدالرحمن غانم الذي حدت الإصابة من قوته المعروف فيها مع ضرورة تفعيل واجبات رياض اسماعيل في هذا المكان، لتتكامل الصورة بالعودة الى تنفيذ الاسلوب (1/5) بالاستفادة من قدرات محمد جميل الى جانب الليبرو المجتهد محمد الجلخ في تكوين ستار دفاعي قوي في المنطقة الخلفية وإيصال الكرات النموذجية من اللمسة الأولى الى المعد لتشكيل ألوان الهجوم.

شباب الحسين .. استعادة البريق

على عكس التوقعات فقد جاء أداء شباب الحسين متذبذبا منذ انطلاق الدوري لغاية نهاية مرحلة الإياب، رغم أن الفريق متكامل الصفوف بغض النظر عن الإصابات التي لازمت بعض لاعبيه، ويتطلع الفريق للاحتفاظ باللقب رغم قناعته بأن المهمة ليست سهلة في ظل وجود منافسة قوية من الفرق الثلاثة الأخرى، ولعل انعدام التوازن في أداء الفريق يعود لتطور الفرق الأخرى التي تعرف تماما طريقة وأسلوب لعب الفريق الذي يحاول التركيز على الإرسالات الساحقة والهجوم من القلب بالكرات السريعة، التي يتمركز بها الثلاثي أكرم خنفر وحمزة عبدالله وحسين الرمحي، بينما قوة الفريق من الأطراف مرتبطة بالمخضرم شريف عبدالله، وقدرات يوسف خشان واحمد العواملة وعلاء دقماق ليست فعالة لغاية الآن ويشوبها عدم الدقة أو استثمار الخبرة، لكن هناك ورقه تعتبر فعالة دائما واستثمارها قليل وهي النجم الواعد ماهر زهران الذي يلعب بطريقة السهل الممتنع، ويستثمر الكرات بدقة متناهية ويسجل نقاطا مؤثرة، وفي الإعداد يضم الفريق نجمين مميزين هما محمد الناجي الذي يجيد التمويه والخداع إذا أراد بعيدا عن الاستعراض، بينما يعقوب القهوجي الذي يستثمر قراءة الفريق الآخر بعناية ويرسل الكرات حسب الطلب نحو الضاربين ويسعى للتوازن بدرجة كبيرة خاصة في النقاط الحاسمة، وفي الجانب الدفاعي فإن الليبرو بشار محارمة يقوم بدور كبير لإنقاذ الكرات واستقبالها لإعادتها لصانع الألعاب براحة تامة، ودفاعات الفريق تعتبر قوية ومؤثرة خاصة من القلب بوجود حمزة عبدالله أو أكرم خنفر وشريف عبدالله، عموما يملك الفريق كافة الأوراق التي تؤهله للمنافسة على اللقب لكن بشرط استثمار قدرات اللاعبين داخل الملعب بكفاءة عالية، ويتميز نجوم الفريق بالإرسالات الساحقة وخاصة حمزة عبدالله وأكرم خنفر واحمد العواملة، بينما هناك إرسالات مؤثرة وصعبة على الفرق المنافسة ينفذها محمد الناجي واحمد العواملة وماهر زهران.

الكرمل عودة للمنافسة

أثبت الكرمل أنه فريق يملك المفاجأة مع كافة الفرق، وقادر على الانتقال من الخسارة إلى الفوز بسرعة والعكس ومن هنا فإن القدرات الفردية والفنية للاعبيه عالية جدا وخطوطه متوازنة بالكامل، وانتقل الفريق تدريجيا لتحقيق الانتصارات خاصة في مرحلة الإياب واستطاع إحراج الوحدات في الذهاب والإياب رغم الخسارة وتبادل الفوز مع البقعة وشباب الحسين، وهذا يعني أن الفريق متوازن وإمكانياته كبيرة بشرط استثمارها بنجاح داخل الملعب. وتزداد قوة الكرمل وهو يلعب على أرضه وبين جمهوره، وفرصة الفريق بالمنافسة على اللقب كبيرة جدا، ويملك الفريق قدرات هجومية عالية يتناوب عليها كل من جميل أبو الرب الذي يعتبر الفارس الأول للفريق والقائد المتألق من خلال الهجوم بالكرات العالية من المنطقتين الأمامية والخلفية، ويعاونه من الأطراف إسلام دراغمة ونضال فواز، بينما تأتي الحملات والغزوات الهجومية من القلب بواسطة كل من مؤمن الخطيب واحمد مرجان وباسم هلال ومأمون مرجان، ومنظومته الدفاعية تعتبر هي الأميز بين الفرق المتنافسة، فحوائط صده تتحرك بالسرعة المطلوبة نحو مواقع الهجوم على امتداد الشبكة لإغلاق المعابر التي تسلكها كرات الضاربين ويقوم اللاعبون بالتغطية المناسبة خلف حوائط الصد وفي الملعب الخلفي وخاصة من قبل الليبرو شاهر محمود، الذي يستثمر خبرته الكبيرة في استقبال الكرات أو إنقاذها بسرعة ويسر، الأمر الذي يريح المعد فارس الكردي على إعادة صياغتها بنجاح كبير.

أما الجانب المهم وعقل الفريق المدبر فيقوم به صانع الألعاب فارس الكردي الذي يجيد توزيع الكرات حسب الطلب، إلى جانب المشاركة الفعالة في حوائط الصد أو الهجوم أحيانا، والكردي بحاجة إلى إعادة الثقة بالنفس, الأمر الذي يمنح الفريق قوة كبيرة تجعله يهاجم ويدافع بشكل فعال. ويقف خلف الفريق جمهور جيد ينتظر الانتصارات بفارغ الصبر الأمر الذي يعني عودة جمهور اللعبة من جديد في حالة تحقيق نتائج إيجابية في المرحلة المقبلة.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »عمان (ماهر ابو نعمه)

    السبت 12 أيار / مايو 2007.
    اتمنى لفريق شباب الحسين الفوز باللقب ليبقى الفريق الذي يحمل اكبر عدد من بطولات الدوري بقيادة مدربه وليد العسود