مهرجان كان السينمائي يحتفل بعامه الستين

تم نشره في الخميس 10 أيار / مايو 2007. 10:00 صباحاً

 

كان (فرنسا)-يشهد شهر أيار(مايو) الحالي لمدة 12 يوما انتقال عالم السينما الساحر الى بلدة كان الصغيرة في الريفيرا الفرنسية ليحولها ويحول شاطئها الخلاب الى خلفية لما سيكون العيد الستين لأكثر مهرجانات الافلام السينمائية شهرة وسحرا في العالم.

وللمساعدة في الاحتفال بالعيد الستين كشفت كان عن برنامج يتذكر ويكرم بعضا من الرموز الرائدة التي مرت بالمهرجان خلال السنوات الماضية ومن بينها وونج كار واي المخرج المقيم بهونج كونج وامير كوستوريكا المقيم بصربيا بالاضافة الى اربعة مخرجين اميركيين هم كوينتين تارانتينو وومايكل مور والاخوان كوهين.

وقال جايلز جيكوب رئيس المهرجان بعد اعلانه قائمة الافلام التي ستعرض بالمهرجان هذا العام "احتفالا بالعيد (الستين) اخترنا مزج التراث بالمعاصرة حيث حلطنا بين الاسماء المعروفة والدماء الجديدة".

حيث ان مهرجان هذا العام سيلعب دورا ايضا في الاحتفاء بظهور صناعة السينما في اجزاء مختلفة في العالم ومن بينها رومانيا واليابان واسرائيل والمجر وكوريا.

ولكن بدلا من تنظيم حفل مبهر تعتزم ادارة المهرجان الاحتفال بالعيد هذا العام بمهرجان مصغر يضم 33 فيلما قصيرا موضوعها (الذهاب الى السينما) انتجها كبار المخرجين مثل رومان بولانسكي صاحب فيلم "عازف البيانو" الشهير الذي حصل على جائزة السعفة الذهبية في مهرجان كان العام 2002 وكين لواتش صاحب فيلم "الرياح التي تهز الشعير" الذي فاز بنفس الجائزة في مهرجان العام الماضي.

كما شارك آخرون في المهرجان المصغر مثل الدنماركي لارس فون ترير والمكسيكي اليخاندرو جونزاليس ايناريتو صاحب فيلم "بابل" والتايواني تساي مينج ليانج.

ومن بين الافلام التي شاهدتها لجنة اختيار الافلام في كان وعددها 1600 فيلم اختارت اللجنة 64 فيلما للعرض في اقسام المهرجان الاساسية ومن بينها اختير 22 فيلما للتنافس على جائزة السعفة الذهبية.

وعلى عكس مهرجان فينيسيا السينمائي والذي يقام مع حلول فصل الخريف ومهرجان برلين الذي يقام وسط كأبة ثلوج الشتاء فأن مهرجان كان يحتفل بصناعة السينما مع حلول فصل الصيف على الريفيرا الفرنسية ليستكمل الاحتفالات على اليخوت المتناثرة على صفحة مياه البحر المتوسط اللامعة ووسط جولة مثيرة من الاحداث الاجتماعية.

ولا يتعجب المرء كثيرا حينما يدرك ان الكل تقريبا في عالم السينما الواسع من جاري كوبر وكيرك دوجلاس الى بريجيت باردو وجان كوكتو لم يستطع في مرحلة من حياته ان يقاوم سحر مهرجان كان.

ولكن مع تبقي اسبوع واحد قبل ليلة الافتتاح لمرجان هذا العام مازالت المنافسة على ابرز واقيم جوائز المهرجان مفتوحة امام الجميع تقريبا.

حيث سيتعين على لجنة التحكيم المكونة من تسعة اعضاء برئاسة المخرج البريطاني ستيفن فريرس ان تحاول اختيار الفائز من بين مجموعة افلام تستكشف كلها بصورة كبيرة الجانب الاكثر قسوة من الحياة الانسانية.

ولكن عادة ما تفضل لجان التحكيم في المهرجان الافلام التي تقول شيئا ما عن حالة العالم المعاصر.

ولكن اذا كانت دول مثل ايطاليا وبريطانيا تشعر بنوع من الغضب لعدم حصولها على مكانة مميزة في مهرجان هذا العام فأن هوليوود من المرجح ان تشعر بالحماسة بعد حصولها على اربعة مواقع في المسابقة الرسمية الرئيسية بالمهرجان.

وبالاضافة الى ذلك فتعتزم الولايات المتحدة ارسال فيلم "اوشنز ثرتين" احدث الافلام في السلسلة التي يخرجها الاميركي ستيفن سودربرج والتي تدور احداثها عن مجموعة من اللصوص والنصابين الظرفاء كما ترسل هوليوود فيلم "سيكو" احدث انتاجات المخرج المثير للجدل مايكل مور والذي تدور احداثه حول المساوئ المرعبة لقطاع الصحة الاميركي لعرضها خارج المسابقة الرسمية.

ويأتي فيلم "اوشنز ثرتين" ليحضر لمحة من رونق هوليوود الى مهرجان كان حيث من المتوقع لابطاله براد بيت وجورج كلوني وجوليا روبرتس و كاثرين زيتا جونز ومات ديمون وال باتشينو ان يضيئون حفل العرض الاول للفيلم

ولكن علاقة هوليوود الاميركية بكان الفرنسية كانت تعاني من صعوبات خلال الفترة الماضية.

ويبدو ان التوتر ظهر على الساحة بعد مهرجان العام الماضي حيث استقبلت بلدة كان فيلم "شفرة دافنشي" وفيلم "ماري انطوانيت" لمخرجته صوفيا كوبولا استقبالا اقل من الفاتر خلال عرضهما الاول بالمهرجان.

ولكن هذا العام اختار النقاد بالفعل فيلم "بارانويد بارك" او (حديقة بارانويا) لمخرجه الاميركي جاس فان سانت وتدور احداثه حول قصة نجاح ونضوج لاعب تزلج واعتبر النقاد الفيلم اكثر الافلام التي يفضلونها للفوز بالسعفة الذهبية. وسبق لفان سانت ان فاز بالسعفة في العام 2003 عن فيلم "الفيل".

كما يعد المخرج البوسني المولد امير كوستوريكا احد ابرز المرشحين لفيلمه الغريب بعض الشيء "بروميس مي" او (اوعدني). واذا حصل كوستوريكا على السعفة هذا العام ستصبح الثالثة بالنسبة له.

كما اختير فيلمان اخران كمرشحين للفوز بالسعفة الذهبية احدهما فيلم ابيض واسود تدور احداثه في ايران بعد الثورة الاسلامية الايرانية والاخر هو فيلم "تيهليم"او (مزامير) والذي يحكي قصة اسرة يهودية في القدس تحاول التأقلم مع اختفاء الوالد الغامض.

وتحطمت امال اسيا في ان يكون لها حضور قوي في كان هذا العام بعد فضل الصين في الحصول على مكان في سباق الحصول على السعفة الذهبية ووهو الامر الذي يسهم في ايضاح معاناة الصين في حفر اسمها كقوة ذات ثقل في السينما العالمية.

كما يتنافس على الجائزة فيلم "موجاري نو موري" (او غابة الحزن) لمخرجه الياباني ناومي كاواسي وفيلمان من مخرجين من كوريا الجنوبية وهما "سيكريت سانشاين" او (بزوغ الشمس السري) لمخرجه لي تشانج دونج و"بريث" او (تنفس) لمخرجه كيم كي دك.

كما منح شرف افتتاح المهرجان يوم الاربعاء المقبل لفيلم "ماي بلوبيري نايتس" او "ليالي التوت الازرق" ومخرجه ونج كار واي وهي اول محاولات المخرج القادم من هونج كونج لتقديم فيلم باللغة الانجليزية.

ولكن من المرجح ان يجد صناع الافلام من اوروبا الشرقية انفسهم محور الاضواء هذا العام في المهرجان حيث يتنافس فيلمان من روسيا على جائزة السعفة الذهبية كما تظهر المجر للمرة الاولى في المهرجان منذ ما يقرب من 20 عاما مع فيلم "ذا مان فروم لندن" او (الرجل القادم من لندن) لمخرجه بيلا تار.

وبعد اشهر من انضمام رومانيا الى الاتحاد الاوروبي سيمثل كريستيان مونجيو المقيم في بوخارست بلاده في المسابقة الرسمية بفيلمه (اربعة اشهر وثلاثة اسابيع ويومان) والذي تدور احداثه في الحقبة المظلمة تحت حكم نيكولاي شاوشيسكو.

التعليق