"أنشودات من فلسطين" على مسرح البلد ريما ترزي وتانيا ناصر تتساءلان "إلى متى؟"

تم نشره في الخميس 10 أيار / مايو 2007. 09:00 صباحاً

 

محمد جميل خضر

عمان- بما يشبه ترانيم صلاة، قدمت ريما ناصر ترزي (عزفا على البيانو وكتابة كلمات وتلحينا) وتانيا تماري ناصر (غناء سوبرانو) مساء اول من أمس على مسرح البلد "أنشودات من فلسطين".

وعبر ثماني أغنيات كتبت كلماتها ولحنتها ترزي وصاحبت فيها غناء ناصر بالعزف على البيانو، ألقت الفنانتان ضوءا على معاناة الناس في فلسطين، واستذكرتا شهداء الحق والأرض، وذكرتا شهداء أطفال بأسمائهم (محمد الدرة نموذجا)، وحملت الأناشيد آلام البشر وعكست مختلف لحظاتهم.

ووسط حضور ملأ مقاعد المسرح وزاد عليها، استهلت ناصر يصاحبها بيانو ترزي بنشيد "إلى متى؟" الذي يحمل ألبوم للفنانتين اسمه، وأعقبتاه بأغنية "هانيه"، واستعرضتا في "أحلام شعبي" أحلام الشعب الفلسطيني وآماله وتطلعاته لمستقبل خال من الحروب والويلات والمعاناة بكلمات بسيطة بعيدة عن التعقيد وبصوت وئيد (الى درجة الضعف أحيانا) وبأقل قدر من التلوين والصعود السوبراني.

وبما يشبه صلوات الأعياد والميلاد قدمن "اغفري لنا يا أماه"، أتبعتاها بنشيد "أنثروا الأزهار".

وتساءلت ناصر بصوتها الذي حافظ على طبقة واحدة ونهج أدائي واحد في مختلف مراحل وأناشيد الأمسية "أنا من أنا؟" ومرت في أغنية "القدس عربية" على شوارع المدينة المعتقة، وعاينت حاراتها القديمة وحوانيتها الحاملة ملامح عربية.

وأدت الفنانتان معا نشيد "لن يقتلوني" الذي أهدوه إلى رؤساء بلديات نابلس ورام الله والبيرة بسام الشكعة وكريم خلف وإبراهيم الطويل الذين كانوا في العام 1980 ضحية عملية إرهاب إسرائيلية:

"غدروني فجروني/ جعلوا دمائي تروي الأرض

يا ظالمين يا غاصبين/ أما كفى ما قد أوقعتم بنا أجمعين

لا لن تعيشوا آمنين/ ما زلتم بالظلم سائرين

ما دام عقلي يضج بالفكر/ ما دام قلبي ينبض بالحب

ما دام شعبي المنايا قد قهر/ أنا لن أموت أنا لن أموت

لن يقتلوني/ لن يقتلوا

ما دام شعبي في ثورة البركان/ ما دام طفلي لن يخضع للطغيان

ما دامت أرضي تمنحني الحنان/ أنا لن أموت أنا لن أموت

لن يقتلوني/ لن يقتلوا

غدروني فجروني/ قتلوا رجائي بالسلام

يا أطفالنا دوسوا على الآلام/ وانسجوا من جرحكم آمالا وأحلاما

لا لن تعيشوا آمنين/ ما زالوا بالظلم سائرين

غدروني فجروني/ قتلوا الحنان في الأعماق

يا أطفالهم إن أردتم السلام/ إنهوا والديكم عن الظلم والإجرام

فلن تعيشوا آمنين/ إن دمتم بالظلم سائرين".

التعليق