مؤسسة عبد الحميد شومان تعرض الفيلم الفنلندي "رجل بدون ماض"

تم نشره في الثلاثاء 8 أيار / مايو 2007. 10:00 صباحاً
 

عامن-الغد-تعرض مؤسسة عبد الحميد شومان اليوم الفيلم الفنلندي رجل بدون ماض من اخراج اخراج اكي كيروسماكي والذي حاز على ثماني عشرة جائزة سينمائية دولية مختلفة، وعشرين ترشيحا لجوائز مهمة منها اوسكار افضل فيلم اجنبي.

يحكي الفيلم قصة رجل في اواسط العمر فقد ذاكرته، ومع ذلك فالفيلم لا يعالج اشكالية فقدان الذاكرة بل يتجاوزها، انه فيلم نسي فيه بطله هويته وماضيه لكن هذا لم يؤثر فيه بل تعامل مع الحاضر وبدأ يؤسس للمستقبل.

في بداية الفيلم نرى الرجل وهو يصل بواسطة القطار الى احدى المحطات ليلا، ثم يغفو على احد المقاعد من التعب, بعد ذلك يتعرض لضرب مبرح دام على يد ثلاثة شبان ويسرقون ممتلكاته وهويته، وبعد ان ينقله بعض الناس للمستشفى يخضع للعلاج ويجري لف رأسه ووجهه بالضمادة, وعندما يستيقظ وحيدا, ينهض، ينظر الى نفسه في المرآة, يمد يده الى انفه المضمد ويعدل انفه المكسور, ثم يرتدي ملابسه ويغادر المستشفى, لكنه منذ اللحظة, لم تعد له ذاكرة ولن يتذكر لا اسمه ولا ماضيه, ويهيم بعد ذلك في الشوارع الى ان يصل الى حي فقير في اطراف المدينة ويلتقي بأفراد عائلة بسطاء طيبين يحنون عليه ويقدمون له الطعام ويأوونه, وهكذا يبأ حياة جديدة وسط الناس الهامشيين في اطراف مدينة بلا اسم تشبه العديد من المدن الفقيرة وتشبهه هو الذي اصبح مجرد نسخة مطابقة لاي مشرد هامشي آخر في العالم.

ثم يتعرف على امرأة وحيدة ويتعلق بها فورا, وهي ستتعلق به شيئا فشيئا وستقع في حبه، على الرغم من انها لم تفسح المجال سابقا امام عواطفها الشخصية وكرست حياتها لخدمة الآخرين. وهي التي ستنجح في اخراجه من السجن بعدما جرى اعتقاله بتهمة التشرد.

فيما بعد ستسعى هذه المرأة لاكتشاف هوية هذا الرجل وستتمكن من العثور على زوجة له كان قد هجرها وستجعله يعود الى زوجته مدركة ان علاقتها به قد انتهت بعد ان اكتشف ان له زوجة وعملا وماضيا.

والفيلم في النهاية يتراوح بين الابتسام والحزن وهو يروي قصة واحد من الناس البسطاء والذي تمكن من الصمود رغم المصاعب وتابع العيش ومن ثم ابتدأ حياته من جديد بعد ان تخلى عن ماضيه ولكن طوعا هذه المرة.

التعليق