كرة الدرجة الثانية: اندية اربد تلعب خارج ارضها وتعاني قلة الامكانيات

تم نشره في الثلاثاء 1 أيار / مايو 2007. 10:00 صباحاً
  • كرة الدرجة الثانية: اندية اربد تلعب خارج ارضها وتعاني قلة الامكانيات

بقعة ضوء

 

تيسير محمود العميري

 عمان- يستعد 18 ناديا لبدء منافسات دوري الدرجة الثانية لكرة القدم اعتبارا من يوم الجمعة المقبل، حيث تتنافس 9 فرق في كل مجموعة ويصعد الاول والثاني منها الى دور الاربعة، والفائزان في مباراتي هذا الدور يصعدان للدرجة الاولى.

واذا كانت البطولة الاعلى درجة (بطولة الدرجة الاولى)، قد اتفق النقاد على تسميتها بـ(دوري المظاليم)، فماذا يمكن ان توصف بطولة الدرجة الثانية التي تلعب فيها اندية كانت ذات يوم بين فرق الأضواء ثم تدحرجت نحو الدرجات الادنى؟.

  مشكلة الاندية الاردنية ان غالبيتها العظمى ان لم تكن كلها، ترغب في ممارسة نشاط كرة القدم رغم تكلفته الباهظة وصعوبة تحقيق نتائج ايجابية فيه، ولو التفت الى الالعاب الفردية لبرزت وابدعت وافرزت جيلا من اللاعبين يمكنهم الابداع في تلك المنافسات، وتطوير القدرات الاردنية التنافسية في البطولات الخارجية، وكثيرة هي الاندية التي استدانت فأفلست واقفلت ابوابها بسبب كرة القدم.

بيد ان الاندية التي (تنحت بالصخر) تستحق التقدير والمساعدة، والاندية التي تشارك في بطولات الدرجات الاولى والثانية والثالثة، تمتلك حلما جميلا في بلوغ الدرجة الممتازة، وطالما تحولت الاحلام الى اوهام وبقيت الضائقة المالية اشبه بـ(الكابوس) الذي يجشم على صدورها.

لكن كيف يمكن مساعدة تلك الاندية في توفير الامكانيات المالية التي يمكنها تغطية المصروفات، هل هو في الدعم الشحيح المقدم من اتحاد الكرة، ام من المجلس الاعلى للشباب ام من وجوه اخرى طالما ان مبدأ (التسويق والاستثمار) لم يأخذ دوره في الاندية الكبيرة؟.

مشكلة في جدول المباريات

  في جدول مباريات دوري الدرجة الثانية ثمة مشكلة كبيرة اصابت اندية محافظة اربد وقراها المجاورة، وهذه المشكلة ستحمل تلك الاندية مزيدا من النفقات طالما انها مجبرة على التنقل بين ملاعب عجلون والمفرق وجرش وكنعان عزت في الزرقاء، ولا يعقل ان تضم المجموعة الاولى فرق الطرة وشباب حوارة والمغير والجليل ودير ابي سعيد والشيخ حسين ووقاص، الى جانب ناديي السخنة والزرقاء، فأي عدالة تلك التي تحرم اندية اربد من اللعب على ارضها في ظل وجود ملعب الامير هاشم في الرمثا الذي يمكن الاستفادة من مدرجاته الصالحة، طالما ان هذا الملعب سبق وان استوعب مباريات دوري الدرجة الاولى في الموسم الحالي، ولماذا لا يتم تأهيل الملعب البلدي في اربد الذي كان ذات يوم حاضنا لمباريات الدوري الممتاز قبل ان يتم انشاء ملعب الحسن، ويتحول ملعب البتراء الى (مكرهة صحية) نتيجة لسوء الاستخدام من قبل بعض المتفرجين؟.

  والمجموعة الثانية امتلكت حظا وافرا لانها مزجت بين فرق من عمان والزرقاء ومادبا وعجلون ومعان والكرك والعقبة، فهي تضم فرق شيحان وكفرنجة والقوقازي والهاشمي والخليج واتحاد مادبا وصلاح الدين وحي الامير حسن، وهذه الفرق ستلعب مبارياتها على ملاعب البتراء والهلالية وكنعان عزت والامير حمزة والطفيلة والحدائق ومعان وعجلون، ونالت بالتالي حظا كاملا في اللعب على ارضها وخارج ارضها.

اذا كان من الصعب على اتحاد الكرة ايجاد مكان للعب لاندية اربد وقراها في ملاعب تلك المحافظة، فإن تعويضها ماديا على الاقل سيشكل (بقعة ضوء) ويوفر (بصيص امل) لفرق تبحث عن الاضواء في عتمة المسابقات المحرومة حتى من التغطية الاعلامية المناسبة.

التعليق