مخرج ألماني يوظف فنه في خدمة قضايا البيئة في بلده الأصلي

تم نشره في الأربعاء 25 نيسان / أبريل 2007. 10:00 صباحاً

 

  اسطنبول-عندما زار المخرج السينمائي المقيم في هامبورج فاتح اكين وزير البيئة التركي عثمان بيبي في انقرة فانه قوبل بالصد وقال له الوزير "انك ربما تفهم في الاخراج السينمائي لكنك لا تعرف شيئا بالمرة عن القضايا البيئية".

وقال بيبي ان صفحة موقع مدفن القمامة الذي يجري اقامته بالقرب من قرية كامبورنو بسكانها البالغ عددهم 3500 شخص في منطقة زراعة الشاي القريبة من ساحل البحر الاسود التركي طويت منذ زمن طويل.

  بيد ان اكين الذي اختير احدث افلامه "اون ذا اذر سيد"- على الجانب الاخر - للعرض في مهرجان كان السينمائي القادم بدا لتوه في تشمير ساعديه. ومشروعه السينمائي القادم الذي يتناول كفاح فلاحي كامبورنو يجري تصويره في تركيا تحت العنوان العملي "قمامة في حديقة عدن".

ولم يسمح لاكين بتصوير المقابلة العاصفة مع وزير البيئة لكن اللقطات الاولي من ساحل البحر الاسود تجري في صفيحة قمامة.

  وقال المخرج البالغ من العمر 33 عاما في مقابلة مع وكالة الانباء الالمانية (د.ب.أ) "إما أن تكون ثمة نهاية سعيدة إذا ما استطعنا ممارسة قدر كبير من الضغط يمكن من وقف المشروع أو تكون النهاية مأساوية بمقتل القرية".

ويشعر المخرج السينمائي الالماني من أصول تركية انه شخصيا احد أفراد المقاومة في القرية.

يقول اكين الذي ولد ونشأ في مدينة هامبورج بشمال المانيا "إنها قرية أجدادي. وقد قاتلت إلى جوار سكانها طوال العامين الماضيين".

  ونقلت صحيفة حريت عن رئيس الوزراء رجب طيب اردوجان قوله عندما تلقي رسالة من زعيمة حزب الخضر كلوديا روث أشارت فيها إلى المخاطر البيئية التي ستنجم عن مقلب مدفن القمامة المفترض" ما هذا يا عثمان؟"

يقول اكين "اعتقد أن الفرصة الوحيدة أمام القرية لا تزال تنحصر في الضغط السياسي الخارجي". وعلي تركيا أن تفهم "انه لن يكون لها مكان في الاتحاد الاوروبي ما لم تتصدى لمشاكلها البيئية".

والسؤال هنا هل وجد اكين الذي فاز بجائزة الدب الذهبي في مهرجان برلين السينمائي العام 2004 عن عمله الدرامي الغاضب (هيد اون) - صدام - نفسه في عالم السياسة؟.

يقول اكين "إن ايامنا هذه مشحونة بالغضب ومثيرة لأشد أحاسيس الخوف والانزعاج ومن ثم لا أستطيع أن أتجاهلها في أعمالي الفنية. إنني لست مهتما بأي شيء آخر الآن. بل لو كان التعليم السياسي مشوقا لكان الامر افضل يقول اكين يتعين ألا تكون السينما منبرا للوعظ. ويضيف "إنني أولا وقبل كل شيء أريد التسلية. وهذه وظيفتي وهذا عملي إنني قصاص".

ولا يريد اكين أن يمضي على خطى مايكل مور الذي فاز بجائزة السعفة الذهبية في مهرجان كان السينمائي الدولي العام 2004 عن فيلم فهرنهيت 11 '9.

  يقول اكين  إنها تساؤلاتي وصوتي الذي بوسعك أن تسمعه ( في الفيلم) بل أحيانا أتواجد على الشاشة بنفسي. لكنه يقول انه لا يريد أن يذهب إلى المدى الذي ذهب إليه مور. انه يفضل العمل بشكل اكبر باساليب التوثيق الكلاسيكي

ويقول اكين "إنني أحاول أن أجد الصور التي تكشف الفضيحة والتي يستطيع الصبي ابن الاثني عشر ربيعا أن يفهمها".

أبطال فيلمه هم الفلاحون وجامعو الشاي ومدرس بالمرحلة الالزامية ومصور القرية.

ويقول "إنني اتعلم من الاحساس البسيط بالكرامة الذي يعتمل في نفوس هؤلاء الناس "الذين يخشون من أن أكوام القمامة التي ستتراكم بجوار قريتهم ستسمم مياههم وستجذب الحشرات وتنشر الامراض.

يكن اكين احتراما خاصا لعمدة كامبورنو حسين علي أوغلو. وعلى أية حال فان الاستئناف الذي قدمه المجلس المحلي للقرية ضد مدفن القمامة رفض وهاهو علي اوغلو نفسه يواجه الاتهام الان "بعدم منح ترخيص البناء والتصرف على نحو مناهض للمصالح التركية".

يقول اكين إن العمدة متهم الان بارتكاب أعمال "ضد المصالح القومية انه دون شك البطل الملحمي للفيلم".

التعليق