بيان مؤتمر الشارقة "الحوار مع الآخر في الفكر الإسلامي" يحض على التنوع الثقافي

تم نشره في الجمعة 20 نيسان / أبريل 2007. 10:00 صباحاً

 

الشارقة - اختتم  مؤتمر "الحوار مع الآخر في الفكر الاسلامي" اعماله أول من أمس الذي نظمته جامعة الشارقة والأمانة العامة للأوقاف تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي.

وأصدر المشاركون "بيان الشارقة" متضمنا المبادئ والأسس التي يتم على وفقها الحوار مع الآخر بما يشكل نواة للميثاق الإسلامي للحوار مع الآخر.

وجاء في البيان ان "التصور الإسلامي للحياة قائم على التوازن والتكامل بين الروح والجسد بين الدين والدنيا وأنَّ تمايز الأمم والشعوب واختلافها أمر طبيعي يقابله تمايز موضوعي يبرز في الاختلاف في الشرائع والثقافات والنظم".

وأكد البيان على "مبدأ قامت عليه دعوة الإسلام للآخرين قوامه عدم الإكراه في الدين بما يؤصل نهج التسامح والتعايش السلمي الذي يُفضي إلى تقوية العلاقات الدولية وسلامتها وانه بناء على ذلك فإن المسلمين لا يقبلون فرض عقيدة أو ثقافة أخرى عليهم".

وأكد البيان "ضرورة توحيد الكلمة وإصلاح الصف الإسلامي أولاً مستشهدا بما جاء في قرارات المجمع الفقهي في رابطة العالم الإسلامي في مكة ومجمع الفقه الإسلامي الدولي في دوراته المختلفة وعلى الخصوص الدورة السابعة عشرة في عمَّان والتي تؤكد على حرمة دم المسلم وماله وعرضه وتستنكر كل أشكال الاعتداء على الحرمات وإثارة الفتن وزعزعة الأمن والاستقرار وضرورة مواجهة القوى التي تنشر الشكوك والتفرقة داخل الأمة بتوحيد الكلمة والتعاون بين جميع المسلمين والتحلي بأدب الاختلاف والابتعاد عن تكفير المسلمين على اختلاف مذاهبهم المعتبرة".

وجاء في بيان الشارقة ايضا إن "الحوار واجب ديني تمليه مهمة التعريف بالإسلام والدعوة إليه ويؤكده وجوب إزالة سوء الفهم والتصورات الخاطئة التي تروج عن الإسلام حيث دعا الإسلام منذ ظهوره إلى الحوار بين الحضارات والمجتمعات واتخذ النبي صلى الله عليه وسلم من العقل والحكمة والمجادلة بالحسنى أساسًا ومنهاجا لحوار المخالفين ودعوتهم إلى الإسلام وفق ضوابط فريدة في التسامح وتقبل التنوع الثقافي والحضاري".

واوضح البيان إن "الحوار بين الإسلام والحضارات المختلفة لم ينقطع منذ فجر الإسلام ".

وأكد البيان ان من أوائل الخطوات التي اتخذها الرسول صلى الله عليه وسلم في إقامة الدولة الإسلامية الأولى إصدار "وثيقة المدينة" أو عهد المدينة التي "حددت لمجتمع المدينة رسالته في دعم الحق والخير فكانت أسبق في إنسانيتها العالمية من القوانين والمعاهدات العالمية".

ونص البيان انه "لا توجد في الإسلام مشكلة في التعامل مع الأطراف الأخرى وفق ضوابط العدل والحق فهو دين أنزله خالق الناس لا يفرق بينهم ولا يميز أحدًا على أحد إلا بالتقوى والعمل الصالح.

واعتبر البيان الحوار اليوم ضرورة ملحة إذا أريد تجنيب العالم أخطار المجابهات والحروب وهذه الضرورة لها ضوابط شرعية وقواعد خلقية في الإسلام "فلا تفاضل بين الأجناس ولا اسـتعلاء بالأنساب".

ودعا بيان الشارقة الى ضرورة احترام الكرامة الإنسانية "فالمسلمون يؤمنون بمبدأ تكريم الإنسان وحفظ حقوقه ومكانته التي تناسب تفضيله على بقية المخلوقات وعصمة النفس الإنسانية وحرمة الاعتداء ومحاربة الإرهاب وأنواع الفساد في الأرض والعدل ومناهضة الظلم والتعاون في مجالات الخير والبر والمصالح المشتركة المشروعة".

التعليق