"اكتشف الفن الإسلامي في حوض المتوسط": سياحة تاريخية وتشكيلية على الورق والشاشة

تم نشره في الخميس 19 نيسان / أبريل 2007. 10:00 صباحاً

 

القاهرة - اذا كان صعبا على الانسان خلال عمر واحد لا يملك غيره أن يتجول في متاحف كثير من الدول العربية والاجنبية فان كتابا مصورا يضمن هذه السياحة عبر جولات تاريخية فنية تحقق المتعة البصرية والفائدة الفكرية معا.

ففي كتاب "اكتشف الفن الاسلامي في حوض المتوسط" تجد مفتاحا يرجع لعام 1363 ميلادية للكعبة من مقتنيات متحف الفن الاسلامي بالقاهرة بجوار صورة للكعبة تعود الى القرن الثامن عشر وتبين توجهات الحجاج وهي من مقتنيات مكتبة جامعة أوبسالا بالسويد.

كما يضم الكتاب-المتحف صورة لسيف النبي محمد صلى الله عليه وسلم ذي المقبض الذهبي المرصع بالياقوت والفيروز وصورة ثانية لاثر قدم النبي محمد على حجر وكلاهما من مقتنيات متحف قصر توب قابي باسطنبول بتركيا اضافة الى صورة لدينار أموي يعود الى العام 797 ميلادية كنموذج "لاحدى القطع النقدية الذهبية ذات النقوش المخطوطة المبينة للايمان بالعقيدة الاسلامية " وهو محفوظ بالمتحف البريطاني بلندن.

وتصدر النسخة العربية من الكتاب غدا الحميس عن الدار المصرية اللبنانية في القاهرة.

والكتاب الذي يقع في (296) صفحة كبيرة االقطع جدا ويضم (380) صورة ملونة يصدر ضمن مشروع تنفذه منظمة "متحف بلا حدود" بدعم من الاتحاد الاوروبي بموجب برنامج التراث الاوروبي-المتوسطي بالتعاون مع متاحف ووزارات الثقافة بالدول العربية المطلة على البحر المتوسط وبعض الدول الاوروبية.

و"متحف بلا حدود" منظمة دولية غير ربحية ينتقل مقرها بين عواصم أوروبية وتأسس في العام 1994 بالتوازي مع برنامج المتحف الافتراضي حيث ينظم سلسلة معارض عن التراث الاسلامي في دول منها تركيا والامارات العربية المتحدة وايطاليا والبرتغال والمغرب وتونس واسبانيا والاردن وسورية والجزائر والاراضي الفلسطينية اضافة الى مصر. ويتاح المعرض والكتاب بأكثر من لغة على موقع الكتروني.

وقال الناشر المصري محمد رشاد رئيس مجلس ادارة الدار المصرية اللبنانية في بيان ان الكتاب الذي شارك فيه (39) باحثا وأمين متحف وخبيرا في التراث الثقافي يمثلون (14) دولة "كتب لجميع أولئك الذين يرون أن التاريخ ليس أحاديا بل هناك عدد من التواريخ يوازي عدد الشعوب... تقوم فكرة هذا الكتاب على الرغبة في العمل على ايجاد فهم أدق وبالتالي أسلم للاسلام عبر تقديم وجهات نظر مختلفة في مجال تفسير التاريخ والفن والثقافة".

وأضاف أن الكتاب يصدر استكمالا لموقع-متحف افتراضي يضم سلسلة من (18) معرضا.

وفي مقدمة الكتاب قالت رئيسة متحف بلا حدود  ايفا شوبرت والمديرة التنفيذية له ان كتاب "اكتشف الفن الاسلامي في حوض المتوسط" ليس مجرد كتاب لكنه نتاج "تعاون فريد بين أشخاص عازمين على جعل الفن سفيرا ساميا لعدد من التجارب التاريخية المختلفة ومؤمنين بقوة تعبير الفن على صعيد التفاهم والاحترام المتبادلين".

وأضافت أن التراث الفني للحضارة الاسلامية في حوض البحر المتوسط هو موضوع المجموعة الدائمة الاولى لهذا معربة عن أملها في أن "تستمتعوا باكتشاف عالم المسلمين في حوض البحر المتوسط".

وأشارت مقدمة أخرى شارك في كتابتها المصري محمد عباس والاردني محمد نجار الى أن مشروع "اكتشف الفن الاسلامي" يضم مجموعة مهمة من الاعمال الفنية "في تشكيلة غير مسبوقة" تدمج في متحف واحد يقدم (850) قطعة فنية من (42) متحفا و(385 ) أثرا من (11) دولة على أمل أن تساعد "تلك الآثار على تبني منظور جديد مهم حول تاريخ وثقافة منطقة البحر المتوسط... الفن الاسلامي ليس فنا للدين وانما للثقافة. لم يكن الفن الاسلامي من البداية فنا دينيا ولا كان فنا مقصورا على المسلمين" حيث يشير اصطلاح اسلامي في سياق الفن ليس للاسلام وانما لثقافة الاسلام في فترات تاريخية معينة. وبصفته ظاهرة ثقافية فقد تم ابتكاره وتطويره بمعرفة المسلمين وغير المسلمين كما استفادت من نتاجه وتمتعت به مجتمعات داخل العالم الاسلامي وخارج حدوده".

التعليق