لبنان يحتفل باليوبيل الذهبي لمعرض الكتاب العربي الدولي

تم نشره في السبت 14 نيسان / أبريل 2007. 09:00 صباحاً

 

بيروت - احتفل لبنان اول من أمس باليوبيل الذهبي لمعرض الكتاب العربي الدولي بمشاركة نحو 170 دار نشر لبنانية وعربية والذي كان قد تأجل العام الماضي بسبب اسوأ ازمة سياسية تمر بالبلاد منذ انتهاء الحرب الاهلية التي اندلعت بين عامي 1975 و1990.

ورغم محاولة المنظمين الابتعاد قدر الامكان عن السياسة التي تشرذم اللبنانيين بين مؤيد للحكومة ومعارض لها في النشاطات التي سترافق المعرض على مدى عشرة ايام الا ان السياسة حضرت في كلمات السياسيين والناشرين والمثقفين وخصوصا رئيس الوزراء فؤاد السنيورة في كلمة عبر دائرة فيديو مغلقة من مقر الحكومة.

ويقلل السنيورة من تحركاته منذ اندلاع الازمة السياسية في البلاد حيث يخيم نشطاء المعارضة قرب مقره في وسط بيروت منذ الاول من كانون الاول( ديسمبر)  للضغط لتحقيق مطالبهم بحكومة وحدة وطنية يحصلون في اطارها على ثلث المقاعد الوزارية وهو عدد يمكن ان يتيح عرقلة اجازة قرارات مهمة لكن الحكومة المدعومة من الغرب ترفض ذلك.

وقال السنيورة في كلمته "لا يجوز ولن يقبل اللبنانيون التضحية بوطنهم على مذابح الصراعات الاقليمية ولن يقبلوا احتجاز قلب عاصمتهم بالحواجز بين ساحتي شهيدي الاستقلال الاول والثاني رياض الصلح ورفيق الحريري ولن يقبلوا اقفال مجلس نوابهم المنتخب. ولماذا؟ لمنع اقرار المحكمة وإحقاق العدالة في مقتل كبار لبنان في السياسية والثقافة والاعلام".

وتشكيل المحكمة الدولية الخاصة بمحاكمة المشتبه بهم في مقتل رئيس وزراء لبنان السابق رفيق الحريري في العام 2005 في قلب الازمة السياسية في البلاد. وتحتاج المحكمة الى تصديق مجلس النواب الذي يرأسه نبيه بري احد زعماء المعارضة والحليف الوثيق لحزب الله.

وتطالب الاغلبية بعقد جلسة للبرلمان حتى يتمكن النواب من التصويت على مسودة قرار بشأن المحكمة. لكن بري لم يوجه بعد الدعوة لانعقاد البرلمان. ويقول انه لن يدعوه لإجراء نقاش بشأن المحكمة لحين قيام حكومة جديدة بدلا من حكومة السنيورة التي تصفها المعارضة بأنها غير شرعية.

وتتهم الاغلبية المعارضة بمحاولة تقويض تشكيل المحكمة لحماية حلفائها في الحكومة السورية بينما تقول المعارضة انها تؤيد من حيث المبدأ قيام المحكمة الدولية لكنها تخشى من تسييسها.

ويتهم زعماء الاغلبية دمشق بالضلوع في اغتيال الحريري وفي سلسلة اخرى من الهجمات على شخصيات مناهضة لسورية. وتنفي سورية اي تورط لها في الامر. وتجري الامم المتحدة تحقيقا في تلك الهجمات.

وكانت البلاد شهدت عنفا طائفيا منذ  كانون الاول (ديسمبر) تسبب بمقتل عشرة اشخاص وشل حركة البلاد ومنها النشاطات الثقافية وفي طليعتها فعاليات الاحتفال باليوبيل الذهبي لمعرض الكتاب في التاسع من  كانون الاول (ديسمبر) العام الماضي.

وقال عمر فاضل رئيس النادي الثقافي العربي المنظم للمعرض مع اتحاد الناشرين "معرض بيروت العربي الدولي للكتاب هو الخمسين. نحتفل اليوم بيوبيله الذهبي بعد تأجيل قسري .. تحت وطأة ظروف الازمة الراهنة التي فاجأت البلاد وفاجأتنا".

ومعرض الكتاب الحدث الثقافي الابرز والمتواصل في لبنان منذ خمسين عاما رغم الحرب الاهلية والازمات السياسية التي تلت ذلك.

وغلبت الكتب الشعرية على محتويات المعرض الذي سيشهد العديد من حفلات التوقيع والتي سيكون الشعراء والكتاب والادباء نجومها.

ويحل الشاعر الفلسطيني محمود درويش ضيفا على الدورة الخمسين للمعرض. كما يتضمن المعرض برنامجا ثقافيا يشمل امسيات شعرية وتكريم كتاب وأدباء وفنانيين وندوات ومحاضرات ويستمر المعرض حتى 22  نيسان (ابريل) الحالي.

التعليق