الطويسي ينتقد "ضعف التنسيق" بين المؤسسات القائمة على الثقافة

تم نشره في الجمعة 13 نيسان / أبريل 2007. 10:00 صباحاً
  • الطويسي ينتقد "ضعف التنسيق" بين المؤسسات القائمة على الثقافة

في حفل تكريمه برابطة الكتاب

 

عزيزة علي

عمان- انتقد وزير الثقافة د. عادل الطويسي ضعف التنسيق بين المؤسسات المعنية بالشأن الثقافي، منوها في الوقت ذاته للعلاقة التفاعلية والإيجابية بين وزارة الثقافة ورابطة الكتاب الأردنيين، واصفا إياها بالعلاقة النموذجية بين المؤسسة الرسمية والمدنية.

وأكد د. الطويسي في حفل التكريم الذي أقامته له رابطة الكتاب الأردنيين أول من أمس وحضره حشد من المثقفين والكتاب والمسؤولين في وزارة الثقافة أن الثقافة والتنمية الثقافية في الأردن تواجهان تحديات من أهمها ضعف التنسيق بين الجهات القائمة على المشهد الثقافي في المملكة.

وأشار أنه يوجد أربعة قطاعات ثقافية: القطاع الرسمي ممثلا بوزارة الثقافة، والشبه الرسمي وهو البلديات والأمانة عمان، والقطاع الخاص الذي تمثله مؤسسة عبد الحميد شومان والبنك الأهلي ومؤسسات المجتمع المدني الأخرى ذات العلاقة.

ونوه د. الطويسي إلى ان التنسيق بيننا وبين المؤسسات "ما يزال ضعيفا"، رغم محاولاته أن يجد "علاقة للتواصل بينهم وبين البعض، حيث أوجدت علاقة بين مؤسسة عبد الحميد شومان ووزارة الثقافة، وكذلك حاولت تفعيل العلاقة مع البنك الأهلي، ومع مركز هيا الثقافي ومركز منطقة العقبة الخاصة".

من جهة أخرى قال د. الطويسي انه تم شطب 17 هيئة ثقافية قبل أسبوعين لافتا إلى ان هذه الهيئات لم تكن فاعلة في الوسط الثقافي، وسوف يتم شطب مجموعة أخرى من الهيئات الساكتة وغير الفاعلة في الوسط الثقافي.

وأكد د. الطويسي على العلاقة القوية بين رابطة الكتابة الأردنيين ووزارة الثقافة ودورهما الريادي في الحراك الثقافي وتطوير الحركة الثقافية في الأردن، وذلك من خلال إقامة الأنشطة والفعاليات الثقافية من خلال الجوائز التي تخصص للمبدعين، بالإضافة إلى الإصدارات الثقافية الحديثة.

ولفت إلى البدء في مشروع دعم الكاتب الأردني من خلال العديد من المشاريع التي تسهم في تعزيز الإنتاج الثقافي من خلال دعم المبدعين في الساحة الثقافية.

وختم بالحديث عن آخر المستجدات بخصوص مشروع "مكتبة الأسرة الأردنية" والتوصيات بتخفيض سعر الكتاب ليصل سعر النسخة الواحدة من ربع دينار إلى نصف دينار، وأشار إلى ان مكتبة الطفل سوف تنطلق في احتفالات عيد الاستقلال.

من جانبه أكد د. احمد ماضي رئيس رابطة الكتاب الأردنيين على العناية الفائقة التي يوليها وزير الثقافة د. الطويسي للشأن الثقافي الأردني، حيث "نشهد مرحلة جديدة في تاريخ الوزارة، وإننا إزاء تحول ملحوظ في الاهتمام بالشأن الثقافي".

ولفت د. ماضي إلى الإنجازات التي قامت بها وزارة الثقافة والحكومة الحالية، منها خطة التنمية الثقافية الثلاثية لأعوام 2006-2008 حيث لم تكن ثمة خطة قد وضعت في السابق.

وأشار د. ماضي إلى ان إربد قد اختيرت هذا العام "مدينة الثقافة الأردنية"، وقد خصص لها مليون دينار. وسيتم اختيار مدينة كل عام لتكون مدينة الثقافة الأردنية، والمأمول أن يؤدي هذا التوجه إلى الارتقاء بالشأن الثقافي إذا ما أحسنت إدارته من قبل اللجنة العليا، واللجان الفرعية.

وكان رئيس الوزراء الدكتور معروف البخيت قد أطلق فعاليات الثقافة الإربدية في السابع من الشهر الحالي، في احتفالية شهدت مشاركة شعبية كبيرة.

وفي كلمته التي ألقاها في الاحتفال، قال الطويسي إن انطلاق مشروع مدن الثقافة الأردنية "ترجمة لرؤى جلالة الملك في رعاية الثفافة والمثقفين لإنتاج منتج ثقافي أردني قادر على التفاعل محليا وعربيا وعالميا قادر على المشاركة في الثقافة الإنسانية".

ونوه د. ماضي إلى مشروع "مكتبة الأسرة الأردنية" التي ستوفر الكتاب بسعر معقول للقارئ. وأشار إلى المطالبة بأن يكون الملحقون الثقافيون في السفارات الأردنية في الخارج هم من المثقفين. "ذلك لأن هذه الفئة في الوقت الراهن، مؤلفة من موظفين من وزارة التربية، وليسوا معنيين، في المقام الأول، بالمسألة الثقافية، ومعظمهم ان لم نقل كلهم ليسوا مؤهلين للقيام بهذا المهمة".

وأشاد د. ماضي بدور د. الطويسي المهم في إجازة التفرغ الإبداعي والثقافي، ودور الحكومة في الموافقة عليه، حيث أسهمت في رفع مخصصاتها إلى 15 الف دينار سنويا.

كما اشار إلى التأمين الصحي لأعضاء الرابطة غير المشمولين بأي تأمين، ورزعم ان درجة التأمين ليست تلك الدرجة المنشودة، إلا إنه انجاز عظيم يستحق كل من أسهم في تحقيقه أجزل الشكر.

وأكد د. ماضي على دعم وزير الثقافة والحكومة للرابطة في العديد من المواقف منها "عندما قررت الرابطة ترشيحي لمنصب الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب. حيث رصد موازنة تقديرية للإنفاق على المقر في حال الفوز بذلك، وكذلك دعم وسفر وفود من الرابطة لعدد من اتحادات وأسر الكتاب العرب من اجل هذا الغرض".

وخلص د. ماضي إلى ان الوزير قد وافق على تخصيص جناح في مركز الملك عبد الله الثاني بالزرقاء ليكون مقرا لفرع الرابطة هناك، وهذا يدل على العناية الفائقة التي يقدمها د. الطويسي للشأن الثقافي بشكل عام، وللرابطة بشكل خاص.

بعد ذلك قدم رئيس الرابطة درع الرابطة لـ د. الطويسي.

التعليق