لأول مرة حفل أوبرا في رام الله بمشاركة عازفين من عدة دول

تم نشره في الجمعة 13 نيسان / أبريل 2007. 09:00 صباحاً

 

رام الله الضفة الغربية - لغة واحدة دار بها الحديث أول من أمس في قصر الثقافة في مدينة رام الله بالضفة الغربية المحتلة. إنها لغة الموسيقى الكلاسيكية التي قدمها عازفون من بريطانيا والمانيا وفرنسا واسبانيا وايطاليا وبلجيكيا والاراضي الفلسطينية المحتلة.

أكثر من مائة عازف ومغن وقفوا على خشبة المسرح وقدموا لأول مرة حفل أوبرا كاملا في رام الله ضمن مهرجان موتسارت فلسطين.

وقال مدير كورال كلية كلير بجامعة كيمبردج تيم براون لرويترز بعد قيادته عرض الابروا في رام الله ليلة أول من أمس "الليلة لغة واحدة تكلمت انها لغة الموسيقى. عازفون من بريطانيا والمانيا وبلجيكيا وفرنسا واسبانيا وايطاليا وفلسطين. شيء مذهل ان تجمع كل هؤلاء معا في حفل واحد والطريقة التي يستمع بها الجمهور مذهلة".

شارك في إحياء الحفل اضافة الى العازفين والكورال من الدول الاجنبية طلبة وأساتذة عدد من معاهد الموسيقى في الاراضي الفلسطينية المحتلة والذين بالنسبة لعدد كبير منهم كانت هذه المرة الاولى التي يشاركون فيها في حفل اوبرا بهذا العدد.

وأضاف قائلا "أتمنى ان اعود مرة اخرى الى هنا (رام الله) ونحيي حفلا آخر يشارك فيه معنا عازفون من الدول العربية وقد وقف على المنصة اليوم طلاب الموسيقى واساتذتهم وقدم الجميع عرضا رائعا.

وبدا الجمهور الفلسطيني متعطشا للموسيقى فمع انتهاء كل مقطوعة من العزف كان الجمهور يقف ويصفق طويلا لعرض أبدى استمتاعه الشديد به.

تألقت بامتياز في الحفل المغنية الفلسطينية الشابة الحائزة على الميدالية الذهبية ديما بواب من الكلية الوطنية الاقليمية لتولوز في فرنسا والتي تواصل دراستها العليا في المعهد الوطني للغناء والرقص في باريس.

وقالت لرويترز بعد تقديم عدد من المقاطع التي اختتمتها بالناي السحري "كان حلم لي ان اغني في بلدي الاصلي الليلة كانت لغة واحدة هي لغة الموسيقى لا حدود ولا حروب على المسرح والجمهور عالي المستوى وكنت سعيدة به جدا".

وقف الجمهور مطولا وهو يصفق لها في المرتين التي غنت فيهما مقطوعات غنائية من اوبرا موتسارت الشهيرة.

وشكلت اوبرا ليلة أول من أمس فرصة نادرة لعدد من طلبة الموسيقى في المعاهد الفلسطينية للمشاركة الى جانب محترفين في عزف الموسيقى الكلاسيكية.

وقال عازف الناي من معهد ادوارد سعيد الوطني للموسيقى أشرف عفوري في رام الله وقد بدا في غاية السعادة وهو يشارك في الأوبرا "شعوري عظيم وانا اشارك لاول مرة في هذه الاوبرا الى جانب عازفين من الشرق والغرب انها تجربة رائعة".

وعكس الحضور في قصر رام الله الثقافي وجود جمهور فلسطيني لهذا الفن الكلاسيكي حيث كان الحضور من كافة الاجيال ومن الذكور والاناث الذين ضاقت بهم قاعة المسرح التي تتسع لحوالي 800 شخص.

وقال الشاعر الفلسطيني زكريا محمد  خلال تواجده في قاعة المسرح لرويترز "الجمهور الذي يتابع عروض المهرجانات الفنية والثقافية يتوسع ويزداد وهو عنصر مهم لتطوير الذوق الفني وها هو يستمتع بهذا العرض الرائع".

وأضاف قائلا "نحن جزء من العالم نحتفل ونقيم مهرجانات ربما تكون أكثر من مهرجانات في عمان والقاهرة لنؤكد اننا رغم سنوات الاحتلال والضرب على رؤوسنا الا اننا حتى الان أحياء رغم القهر والعذاب".

وقال شاب عرف نفسه باسم مهدواي فقط وهو في العشرينيات من العمر "لقد فوجئت بهذا الحضور وبمدى الصمت الذي يسود المسرح مع بدء الابروا انني اشعر براحة لقد نسيت كل همومي وانا استمع لهذا العرض الجميل الذي احضره لاول مرة".

وتتواصل فعاليات مهرجان موتسارت فلسطين في الاراضي الفلسطينية بمشاركة دولية ومحلية حتى الرابع عشر من نيسان (ابريل) الحالي بمشاركة اوروبية ومحلية وبدعم من صندوق ائتمان كورال لندن ومؤسسة التعاون الفرنسي وعدد من المؤسسات المحلية الفلسطينية.

وقال منسق المهرجان جون هارت الذي بدا سعيدا جدا بنجاح العرض "نأمل ان نتمكن من مواصلة اقامة مثل هذا المهرجان سنويا في فلسطين نريد ان نكون مثالا لاقامة جسور التواصل بين الفلسطينيين والعالم".

التعليق