"مركز بي ام دبليو للتأدية" يعزز دور حلبة البحرين الدولية

تم نشره في الخميس 12 نيسان / أبريل 2007. 10:00 صباحاً

المنامة- لا خلاف على أن سباق جائزة البحرين الكبرى الذي دأبت المملكة على استضافته دوريا إبتداء من الرابع من نيسان/أبريل 2004 كإحدى جولات بطولة العالم لسباقات فورمولا واحد هو بمثابة الحدث الأبرز الذي تشهده حلبة البحرين الدولية الواقعة في منطقة صخير الصحراوية.

لكن هذا الصرح الفريد لا يكتفي بسباق فورمولا واحد فحسب بل يشهد على مدار العام نشاطات وسباقات متفرقة، يتمثل أبرزها ب"مركز بي أم دبليو للتأدية" الذي أبصر النور عام 2005.

هذا المركز الذي أطلقته شركة بي ام دبليو الألمانية في حلبة البحرين هو الوحيد من نوعه خارج قارة أوروبا، ويعتبر مدرسة متخصصة يتلخص هدفها الرئيسي في اكتشاف المواهب وتطويرها وتقديمها في خطوة تالية الى عالم السباقات.

يعود تاريخ بداية بي ام دبليو في مضمار تطوير المواهب الى عام 1970، وقد افضت خبرة الشركة الألمانية الطويلة على هذا الصعيد ولادة سيارة السباق "اف بي 2" التي تستخدم في سباقات فورمولا بي أم دبليو وتعتبر الخطوة الاولى للسائق في مسيرته نحو عالم فورمولا واحد.

ويعتبر الألمانيان رالف شوماخر ونيكو روزبرغ أبرز مثالين على ذلك، إذ أنهما أكثر خريجي سباقات فورمولا بي أم دبليو شهرة، ويشارك الاول حاليا في بطولة العالم للفورمولا واحد ضمن فريق تويوتا، فيما يقود الثاني لفريق ويليامس.

والجدير ذكره أن روزبرغ كان أول بطل للسلسلة الالمانية الجديدة من سباقات فورمولا بي ام دبليو في 2002 والتي أخذت بالتوسع من تاريخه، وأدى نجاحها الى تنظيم بطولة "فورمولا بي أم دبليو الآسيوية" في 2003 تمكن خلالها البحريني الشيخ سلمان بن راشد من حسم لقبها في صالحه، محققا أكبر انجاز عربي في رياضة السيارات ذات المقعد الاحادي، قبل أن تُضاف إليها بطولة بريطانيا وبطولة شمال اميركا في 2004.

تدريب وتأهيل

البرنامج التدريبي والتأهيلي الذي يقدمه "مركز بي ام دبليو للتأدية" هو على الأرجح الأكثر شمولية في العالم إذ يخضع السائقون فيه لتدريبات ليس فقط على مستوى فنون القيادة، بل على مستوى لياقتهم البدنية، وأسلوب ظهورهم على وسائل الإعلام، ومعرفتهم التقنية.

ويمثل المركز الفرصة المثالية للمتحمسين الشباب والطموحين لاختبار الاثارة في سباقات فورمولا بي ام دبليو كما يؤمن التدريب الأمثل للمشاركين في بطولة فورمولا بي أم دبليو الآسيوية.

ويخضع السائقون لتدريبات تتحدد وفق اسلوبهم الخاص في القيادة وذلك على ايدي سائقين محترفين، بالاضافة إلى متابعتهم لندوات عن اللياقة البدنية والتغذية، وكيفية عمل السيارة ومعايير الضبط الملائمة للهيكل.

ويخضعون أيضا لتدريب حول كيفية التعاطي مع الاعلام والتكيف مع العلاقات العامة والممولين والمديرين الرياضيين.

وتؤمن بي أم دبليو بأن الموهبة وحدها لا تكفي بل انها تحتاج الى أن تتطور بشكل جدي.

وفي هذا الصدد، يؤكد ماريو ثيسن المدير الرياضي لفريق بي ام دبليو ساوبر المشارك في بطولة العالم لفورمولا واحد بأن بطولة فورمولا بي ام دبليو هي المدرسة المثالية للوصول الى العالمية.

ورغم الفرصة الذهبية التي وضعتها بي أم دبليو في متناول السائقين العرب إلا أن مشاركة هؤلاء في البرنامج ما زالت خجولة وتقتصر فقط على التجربة والاستمتاع بقيادة سيارة "إف بي 2" بعيدا عن التفكير الجدي في خوض منافسات البطولة.

وكان "مركز بي ام دبليو للتأدية" دعا المواهب الخليجية الشابة في سباقات السيارات للالتحاق به من خلال اطلاق برنامج "منحة فورمولا بي إم دبليو للشباب" والتي تقرر إقامتها على حلبة البحرين فور انطلاق نشاط المركز في الحلبة نفسها.

وتضمنت تجارب المنحة فقرات مختلفة اشتملت على القسم النظري، التدريبات العملية، الفحص الطبي والجولات التقييمية.

ويغطي القسم النظري أصول التعاطي مع ناقل الحركة واستخدام الكوابح ومعلومات عن المضمار وخطوط السباق والأوضاع الحركية والفيزيائية للقيادة ودلالات الأعلام والرموز الرياضية وتسلسل وتوالي الأحداث أثناء السباق.

وخلال عملية التدريبات العملية، جرى اختبار السائقين في كيفية بدء السباق ونقل الحركة وسير السباق وعوامل السلامة وسيارات المضمار ومهارات تجاوز المنافسين.

كما جرى توفير تجارب تدريبية مجانية بالإضافة إلى إقامة جولات تقييم عملية.

والجدير ذكره ان تقييم المتسابقين يستند إلى مجموعة من المعايير من بينها سرعة اجتياز المضمار، والسن وتقييم المدرب مع العناية بشكل خاص بمهارات نقل الحركة (علبة السرعات) وسير السباق واستخدام المكابح والسرعة في الدقيقة ومدى التطور الذي أظهره السائق خلال التجارب.

وتجدر الإشارة الى أن "مركز بي ام دبليو للتأدية" يمنح الفرصة للسائقين الشبان الذين تبدأ أعمارهم من 15 عاما لدخول عالم سباقات السيارات احادية المقعد والتي بنيت وفقا لافضل المعايير التقنية، ولضمان أعلى معايير عناصر السلامة العامة.

ويعرض على المتدرب البالغ من العمر 15 عاما تدريب مبدئي، أما المتقدمون للتدريب من سن ال18 عاما فبإمكانهم إستكمال التدريب حتى المشاركة في سباقات فورمولا بي ام دبليو.

السيارة والمحرك

السيارة المستخدمة في سباقات فورمولا بي أم دبليو تحمل إسم "إف بي 2"، وقد زودت بمحرك يتكون من 4 أسطوانات متتالية و16 صماما مخصصا لدفع 455 كيلوغراما فقط (من دون إحتساب وزن السائق).

المحرك قادر على توليد قوة تصل الى 140 حصانا، أما سرعته القصوى فتفوق 230 كلم/س من خلال تعشيق النسب الست الخاصة بعلبة التروس فئة "سيكوانشيل" والتي تعتبر دلالة أخرى على أن سيارات فورمولا بي أم دبليو، هي بالفعل، سيارات سباق حقيقية.

وبفضل التشابه بين السيارات على صعيد الشكل والمحرك، فإن حلبة السباق تشهد عادة تنافسا شديدا ويحظى المتفرجون بمتابعة منافسة محتدمة، وسباقات مشوقة مليئة بمناورات التجاوز.

وفي وقت مبكر من مسيرتهم الرياضية، يتعلم السائقون الناشئون أهمية "تعيير" مختلف مكونات سيارة السباق، إذ يتوجب ضبط الأجنحة كافة بشكل يتناسب وكل حلبة من الحلبات، وهذا ما لا يمكن إنجازه إلا إذا كان السائق مدركا للتبدلات على مستوى التصاق السيارة بسطح الأرض، وهو قادر على نقل هذه المعلومات الى الميكانيكيين.

ونشير في هذا السياق الى أن هذه الميزة بالذات كانت احدى ابرز نقاط قوة بطل العالم السابق في فورمولا واحد الالماني ميكايل شوماخر.

ولتخفيض المخاطر الى الحد الأدنى خلال حوادث الاصطدام، تستجيب سيارات "إف بي 2" الى معايير وشروط السلامة المفروضة حاليا من قبل الاتحاد الدولي للسيارات، والخاصة بسيارات فورمولا 3.

أضف الى ذلك أن المقعد قابل للنزع بحيث يمكن سحب السائق المصاب بشكل أكثر حذرا من وسط الركام بعد وقوع أي حادث إصطدام.

حتى أن المقعد المصنوع بكامله من الألياف الكربونية يسمح أيضا بإجراء تصوير اشعاعي على السائق في الوقت الذي يبقى فيه مربوطا بحزام الأمان.

التعليق