إصدار للجزائري بعنوان "المستبد...صناعة قائد صناعة شعب"

تم نشره في الثلاثاء 10 نيسان / أبريل 2007. 09:00 صباحاً

 

القاهرة - منذ التاسع من  نيسان (ابريل) 2003  وبعد أن اجتاحت الدبابات الاميركية بغداد وأنهت حكم البعث "استسهل كثيرون توجيه اللعنات الى حزب البعث والرئيس العراقي السابق صدام حسين ولو من باب ابراء الذمة بادعاء بطولة في غير أوانها".

لكن الكاتب العراقي زهير الجزائري يوضح أن" الحزب كان مشلولا فبدلا من قيامه بدوره الطبيعي في قيادة البلاد كان تابعا لجهاز المخابرات".

ويذهب في كتابه "المستبد.. صناعة قائد صناعة شعب" الى ما هو أبعد من صدام.. الى السياق التاريخي الذي "يشبه أرضا صالحة كي ينبت فيها طغاة وأمراء عنف طائفيون وهو ما أسفر عن نفسه في ظل الاحتلال الاميركي للبلاد الذي يدخل عامه الخامس".

ويشير الكتاب الذي صدر عن معهد الدراسات الاستراتيجية بالعراق ويقع في 341 صفحة متوسطة القطع الى "أن البيئة كانت مناسبة لظهور طاغية فلو لم يكن صدام لقام آخر بانتهاز الفرصة اذ بدأت مع مطلع العام 1970 تصفية تدريجية سريعة لكل من هو موضع شك في ولائه للبعث".

ويقول المؤلف ان مؤسس حزب البعث ميشيل عفلق (1910-1989) كان يميل الى التجريد "ولم يؤلف كتابا يشرح فيه أفكاره" وان البعث حين وصل الى السلطة العام 1968 "لم يجد أمامه تصورا واضحا للحكم لا في كلاسيكيات العقيدة ولا في المواقف العملية للقادة العقائدين... عرف البعثيون العراقيون أن هذه السلطة هي فرصتهم الاخيرة التي لن تتكرر لا كمأساة ولا كمهزلة".

ويضيف أن النظرية الامنية للحزب كانت "تنطلق من افتراض وجود نية للتآمر لدى عناصر وتجمعات متذمرة أو متضررة من حكم البعث بل من داخل الحزب نفسه وكان يطلق على تلك المجموعات احتياطات الثورة المضادة التي كان يتم التخلص منها عن طريق هجوم وقائي".

ويشير الى أن الجهاز الامني كان "يختار أعداءه حسب تقديرات مسبقة ويفبرك مؤامرة ليدخلهم فيها" مستندا في هذا التفسير الى كتاب "محاولات اغتيال الرئيس صدام حسين" الذي صدر في العام 1979 لبرزان التكريتي الاخ غير الشقيق لصدام الذي تولى منصب رئيس جهاز المخابرات.

ونفذت الحكومة المدعومة أميركيا حكم الاعدام في صدام يوم 30  كانون الاول( ديسمبر)2006 فجر عيد الاضحى وهو يردد "أشهد أن لا اله الا الله وأشهد أن محمدا رسول الله" بعد ادانته بارتكاب جرائم ضد الانسانية في نهاية مثيرة لزعيم "حكم العراق بقبضة حديدية على مدى نحو ثلاثة عقود قبل أن يطيح بنظامه الغزو الاميركي في العام 2003".

كما نفذ حكم الاعدام في برزان في القضية نفسها في منتصف شباط (فبراير)الماضي.

ويرجح الجزائري أن يكون الدكتاتور السوفيتي جوزيف ستالين حاضرا في ذهن صدام الذي كان يرى أن العراق يحتاج الى "الرمز أكثر مما تحتاجه موسكو".

ويضيف أن الاجهزة الامنية كانت توسع مناطق نشاطها وحدود صلاحياتها باختلاق أعداء ومخاطر خارجية وداخلية حيث سعت "لترويض شعب وصفه الرئيس السابق أحمد حسن البكر مرة بأنه لا يؤمن حتى بالله" بوسائل منها دفع المواطنين الى أن يظلوا في حالة دفاع دائمة عن النفس "وشملت تدخلات الاجهزة أبسط تصرفات المواطنين فكانت تعاقب الشبان بحلاقة شعرهم والشابات بصبغ سيقانهن بالبويا في الشارع وبطريقة تشهيرية بسبب مخالفتهم لقانون التخنث والتزلف".

وأصدر الفريق صالح مهدي عماش وزير الداخلية في العام 1971 قانون "منع التخنث والتزلف".

ويقول المؤلف ان مناصري الحزب وكوادره عاشوا في حالة استنفار دائم حتى "أصبح الحزب الذي يفترض به أن يقود الدولة ويراقبها تابعا لواحد من أجهزتها هو جهاز المخابرات".

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »ديكتاتوريه خلفت ديكتاتوريه. (خالد مصطفى قناه ـ فانكوفر ـ كنــدا.)

    الثلاثاء 10 نيسان / أبريل 2007.
    لا شك في صدق تحليل الكاتب زهيرالجزائري بعنوان المستبد، بأن نظام حزب البعث انتهج الديكتاتوريه والتصفيه الجسديه للمعارضين كأسلوب لنظام الحكم القائم على الترهيب والخوف، وهذا ما خلق له أعداءا كثيرين جعلتهم يتحالفون مع الشيطان الأكبرأمريكا(حسب وصف الخميني لحكومة الولايات المتحده)¡وقدمت المعارضه العراقيه تقارير مليئه بالكذب والتهويل لقدرة الطغاه العراقيين وخطرهم على الأمن العالمي والانساني،وخاصةتهديدهم الكبير لاسرائيل التي ادعى يوما ما صدام حسين بأنه قادر على حرق(نصفها)¡لقد استطاعت المعارضه المهاجره خارج العراق أو ما أسمت نفسها النازحه بالاكراه والتي طلبت اللجوء والاحتماء بالدول الغربيه وأهمها أمريكا وكندا وأستراليا وبريطانيا،مما جعلهم فريسة سهلة لتجنيد المخابرات الأمريكيه والغربيه التي أغدقت عليهم البلايين وجهزتهم وجيشتهم ضد بلدهم العراق الذي دخلوه على ظهور الدبابات الأمريكيه وتحالفوا فورا مع ايران العدو التاريخي للبعث العراقي والعراق وتوصلوا لحكم البلد بفظاظة وديكتاتوريه فاقت بكثير ديكتاتورية الزعيم المستبد صدام حسين ¡ فعاثوا بالأمن وشرعوا بتطبيق شريعة الغاب الانتقاميه على مرأى وبمباركة الاحتلال الذي بدأ بالانقلاب عليهم وعلى حليفتهم ايران وسوريا أيضا التي تتحالف مع ايران لتصفية حسابات قديمه لها مع نظام صدام (المستبد) متناسيين استبداد نظامهم وتدخلاتهم بلبنان والعراق ونسوا أن صديق الأمس سيصبح عدو اليوم، أمريكا تلعب بهم كورق الشده أو كحجارة الشطرنج ¡ تحركهم كيفما تشاء لحماية مصلحتها واللي يعيش يا ما يشوف،ودمتم.