"ليل المدينة" تشد الأنظار في مهرجان "24 ساعة" التونسي

تم نشره في السبت 7 نيسان / أبريل 2007. 10:00 صباحاً
  • "ليل المدينة" تشد الأنظار في مهرجان "24 ساعة" التونسي

 

عمان- الغد- مثلت مسرحية "ليل المدينة" لمخرجها فراس المصري من إنتاج فرقة المسرح الحر وبطولة علي عليان وإياد الشطناوي المشاركة الأردنية في مهرجان "24 ساعة مسرح من دون انقطاع" الذي نظمه يومي 26 و27 آذار (مارس) الماضي مركز الفنون الدرامية والركحية بمدينة الكاف التونسية (175 كيلومترا شمال غربي العاصمة تونس) بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للمسرح.

ولقيت المسرحية المأخوذة عن نص الكاتب السوري طلال نصر الدين "ديك المزابل"، حسب عديد من وسائل الإعلام التونسية، إقبالا واستحسانا لدى الجماهير ولدى من شارك في دورة المهرجان الأخيرة من نقاد وإعلاميين ومسرحيين تونسيين وعرب وأجانب.

ورغم برمجة عرض المسرحية في ساعة متأخرة من الليل (بعد الساعة الثانية صباحا) وموجة البرد التي هبت على تونس خلال الفترة الأخيرة ما جعل السهر خارج البيوت مستعصيا ان لم يكن منعدما فقد انتظرها جمهور كبير غصت به قاعة العرض.

 وفي نقده لهذه المسرحية (التي يطرح موضوعها مأساة المواطن العربي الواعي والمدرك لواقعه فيهرب منه للعيش في مكان يعد مشمئزا للآخرين إلا انه أضحى بالنسبة إليه أكثر أمانا) لاحظ الأستاذ الجامعي والمسرحي مقداد مسلم (عراقي مقيم في تونس) كيف استطاع الممثلان علي عليان وإياد شطناوي بفضل ادائهما المتميز ان يشدا اليهما الجمهور لما يناهز 75 دقيقة مشيرا إلى ان التلوين بين الفصحى واللهجة الأردنية قد أضاف لمسة للعمل أخرجته من إطار المحلية والقطرية الى عالم العروبة الأوسع.

  وأوضح في ما يتصل بالإخراج ان أعطاء منطقة أسفل الوسط الحصة الكبرى من الفضاء جعل المسرحية تركز على الحوار أكثر من الحركة مبديا إعجابه بالمؤثرات الصوتية التي كانت حية وغير مسجلة وأشاد بكفاءة المخرج في توظيف الإضاءة توظيفا نفسيا جميلا.

من جهتها أعربت الممثلة والمنشطة الإذاعية التونسية الصابرة هميسي عن إعجابها بمسرحية "ليل المدينة" مؤكدة إنها من العروض القليلة التي شدتها خلال هذه الدورة ولم تشعرها بالملل. وقالت هميسي "إنها مسرحية جميلة سواء على مستوى النص أو أداء الممثلين الذي كان رائعا فضلا عن جمالية الإخراج التي تجسمت في بساطته". 

وفي تعليقه عن التظاهرة اعتبر فراس المصري مخرج مسرحية "ليل المدينة" ان فكرة 24 ساعة مسرح دون انقطاع تعد مغامرة ريادية كان الجمهور اكبر مستفيد منها سيما وإنها تزامنت مع عطلة الربيع مبديا إعجابه بالإقبال المكثف الذي يشهده المسرح في تونس من قبل مختلف الفئات والشرائح والاعمار.

وأوضح ان مشاركة فرقة المسرح الحر صاحبة "الحضور الفاعل والمتميز على الساحة الأردنية في هذه التظاهرة ينسجم مع الامتداد العربي للفرقة التي كانت لها مشاركات في المغرب ومصر وسورية ولبنان وهي تستعد لتقديم ليالي المسرح الحر الثانية بمناسبة عيد الاستقلال خلال شهر أيار المقبل".

وذكر رئيس المسرح الحر الفنان علي عليان صاحب الدور الرئيسي في العمل بأن "العديد من الدعوت وجهت للمسرحية للمشاركة في مهرجانات عربية وأوروبية وننتظر أن نبرمج مواعيدنا لتلبية ما أمكن من هذه الدعوات".

من جهته قال منظم التظاهرة ومدير مركز الفنون الدرامية والركحية بالكاف الأسعد بن عبدالله "كنا نسأل عن الجمهور وننتظره في فضاءاتنا فأصبح يسأل عنا وينتظرنا ويلاحقنا حيث هو في فضاءاته".

وأوضح بن عبدالله إن هذه التظاهرة تعد فرصة لالتقاء الفنانين من مختلف الجنسيات والاختصاصات الركحية والإعلاميين والنقاد بما يسهم في إعادة التفكير في مسرح الغد في علاقته بالمجتمع وبالفضاءات الجديدة والتقنيات الحديثة.

وشهدت الدورة السابعة من تظاهرة 24 ساعة مسرح من دون انقطاع التي انطلقت فعالياتها صبيحة يوم الاثنين 26 آذار (مارس) الماضي وتواصلت بلا توقف حتى صبيحة اليوم التالي، تواترا وتناسقا في العروض المسرحية والموسيقية والتجليات المسرحية وعروض التنشيط والندوات الفكرية التي تداولت على تقديمها فرق من تونس والأردن وفرنسا وروسيا وإيطاليا والجزائر.

التعليق