دراسة تربط بين الغذاء ومستوى الذكاء

تم نشره في الخميس 5 نيسان / أبريل 2007. 10:00 صباحاً
  • دراسة تربط بين الغذاء ومستوى الذكاء

 

الأمم المتحدة- كشف بحث حديث أشرفت عليه الأمم المتحدة، أن القدرات الذهنية للبشر تقلصت بفعل نقص الفيتامينات الضرورية في أنظمة الغذاء، وأن إضافة فيتامينات رئيسية إلى أغذية الأفراد تبقى الحل الوحيد لتعويض هذا النقص.

وترى الدراسة أن الحل لهذه المشكلة هو تزويد المواد الغذائية بالفيتامينات مثل إضافة فيتامين "الزينك" لسوائل الصويا وتحصين زيوت القلي بالفيتامين "أ".

وقد أظهرت الدراسة أن نقص هذه الفيتامينات في غذاء الأفراد في الدول النامية يسبب مشاكل صحية، حتى في الدول حيث يأكل الأفراد فيها بشكل كافٍ، بحسب ما جاء في الدراسة التي نشرت، اخيرا.

وقال البحث إن نقص الحديد يقلل من مستوى ذكاء الأطفال بمعدل خمس إلى سبع نقاط، فيما يسبب النقص في مادة اليود تراجع الذكاء بمعدل 13 نقطة، بحسب ما قاله فينكاتش مانار رئيس مؤسسة كندية تعنى بالتغذية وتساهم في تمويل بحوث مع صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (اليونيسيف).

كذلك كشف البحث أن النساء الحوامل اللواتي لا يتناولن حمض الفوليك يلدن أطفالا مشوهين، كما أن النقص في الفيتامين "A" يعرض بين 25 إلى 30 بالمائة من الأطفال للموت نتيجة الأمراض وضعف نظام المناعة.

وقد وجدت الدراسة التي شملت نحو 80 دولة نامية تمثل 80 بالمائة من عدد سكان العالم، إن النقص في مادة اليود أدى إلى انخفاض القدرات الذهنية عند معظم الشعوب بنسبة تراوحت بين 10 إلى 15 بالمائة، وتسبب ذلك أيضا في ولادة 18 مليون طفل سنويا معاقين ذهنيا.

أما نقص الحديد بين البالغين وهو واسع الانتشار، فيخفض القدرة على الإنتاج مما ينعكس على الناتج الإجمالي المحلي للشعوب، حيث تصل النسبة إلى 2 بالمائة في الدول الأكثر تضررا من هذا النقص.

أما النقص في تناول حمض الفوليك الضروري لتكوين الأنسجة خاصة لدى الحوامل فيسبب ولادة قرابة 200 ألف طفل مشوه سنويا في الدول الـ 80.

وأظهرت الدراسة أن 40 بالمائة من شعوب الدول النامية يعانون من نقص في الحديد، فيما 15 بالمائة يفتقرون لمادة اليود، كما أن 40 بالمائة تقريبا لا يتناولون فيتامين "A" بشكل كافٍ، بحسب وكالة الأسوشيتد برس.

وقد اعلن بعض خبراء الصحة أن النتائج التي خلصت إليها الدراسة تردد صدى دراسات سابقة تلقي الضوء على الرابط بين الذكاء والتغذية.

وقالت كارول بيلامي رئيسة اليونيسيف، إن الحلول البسيطة التي حققت نتائج ايجابية في الدول الصناعية، مثل إضافة فيتامينات رئيسية ومعادن الى الطحين (الدقيق) أو الالبان أو توزيع مواد غذائية تكميلية على الأطفال او النساء الحوامل، غير باهظة التكلفة، ومتاحة بشكل واسع بحيث يجب تنفيذها على مستوى العالم.

وأضافت بيلامي انه بسبب الخطر الذي يتهدد قرابة بليوني شخص حول العالم "فان كبر حجم المشكلة يجعل من الواضح انه يتعين علينا الوصول إلى قطاعات كبيرة من السكان وحمايتها من النتائج المدمرة لنقص الفيتامينات والمعادن."

وقال تقرير منفصل إن التقدم على صعيد التغذية في الدول الفقيرة ما يزال منخفضا جدا مقارنة بالنمو الاقتصادي العالمي، بحسب ما نقلته وكالة رويترز.

التعليق