البريد الرياضي

تم نشره في الخميس 5 نيسان / أبريل 2007. 10:00 صباحاً

التجنيس والاحتراف وجهان لعملة واحدة

 

  كرة القدم لم تعد اللعبة الشعبية في العالم فحسب، وانما اصبحت لعبة سياسية ماكرة يهتم بها المسؤول والمواطن لاغراض مبطنة، منها التواجد في المحافل الدولية العالمية وكذلك البقاء في دائرة المنافسة الكروية العالمية.

لقد فقدت كرة القدم نوعا من بريقها خاصة مع دخول الاحتراف في عالمها، فقد كنا نشجع الفريق البرازيلي او الايطالي او الالماني، لان الفريق يمثل بلاده تمثيلا خالصا سواء من الاداريين او اللاعبين وحتى في غالب الاحيان المدربين، اما الآن فما زلنا نشجع تلك الاندية والمنتخبات لكن بدافعية منخفضة وعشق بات ينضب، فالنادي الايطالي يوجد بداخله لاعب نيجيري وآخر تشيلي وكذلك المنتخب الالماني وهكذا..

  فما بال اليوم الحالي اذ تقوم بعض الاندية العالمية وبعض المنتخبات الوطنية العالمية وحتى العربية منها، باستقدام نجوم قد يكونون عالميين او مغمورين ذوي مستويات عالية في مجال اللعبة، وبعد حين من الزمن نجده لاعبا اصيلا في هذا البلد يحمل جنسية الوطن ولديه امتيازات كلاعب محترف من جهة، ومواطن له حقوقه وواجباته تجاه الوطن الذي يلعب به مع غياب الانتماء والاخلاص من جهة اخرى.

وبذلك يختفي الشبار الاولمبي من قاموس كرة القدم، فلم تعد اللعبة للاقوى والاسرع والاعلى، وانما للاكبر اقتصادا والاكثر ثروة، لقد غاب عن المسؤول الرياضي العالمي وحتى العربي، ان الاحتراف الرياضي الكروي يجب ان يتناسب مع قيم وعادات وتقاليد ومبادئ الدولة او الاقليم او القارة التي ينتمي اليها.

  ان بعض الدول العربية ذات الثروة الطائلة، تقوم بتجنيس اللاعبين المميزين منهم او شبه المميزين، بقصد الفوز في بطولة عربية او اقليمية او آسيوية، فأين يا ترى اهتمام المسؤول الرياضي في صناعة البطل العربي-العربي، اين اهتمام الكوادر الادارية والفنية في صناعة منتخب وطني عربي-عربي، تشجعه الجماهير من المحيط الى الخليج، اين الفكر العربي في استثمار الاموال من اجل تحضير وتجهيز اللاعبين والمنشآت والاجهزة والعمل قدما في تسويق كرة القدم العربية - العربية؟.

ما اجمل اردننا الحبيب بحكمة قائده وفكر مسؤولية ويقظة القائمين على كرة القدم الاردنية، فهم طالما جدوا في البحث عن اللاعب الاصيل الذي يخدم بلاده بانتماء، يفرح بصدق عند الفوز ويحزن بأمانة عند الخسارة، همه الاساس الوطن ورايته المرتفعة، نحن دائمي الطلب في سبيل تطوير لاعبي اليوم ليكونوا اشراقة الغد، وعتابنا لا يكمن في الهدف وانما في الطريق المؤدي اليه، فاختيار الطواقم التدريبية يكون مبنيا على اسس تربوية علمية وخبرات طويلة في مجال اللعبة، وهذا يعني عدم حكر التدريب على مجموعة افراد محدودي الفكر والمعرفة والخبرة.

حسن الخالدي

مدرس كرة القدم بالجامعة الهاشمية

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • » ()

    الخميس 12 نيسان / أبريل 2007.
  • » ()

    الأحد 8 نيسان / أبريل 2007.
  • »التباس (هيثم)

    الخميس 5 نيسان / أبريل 2007.
    من الخطأ المقارنة بين الأندية والمنتخبات الوطنية، الاحتراف موجود في الاندية وهو ظاهرة مقبولة ولا أحد ضدها. أما التجنيس الذي يقول الكاتب بأنه مماثل للاحتراف فهو موضوع مختلف، يتم تجنيس اللاعب حتى يصبح قادرا على اللعب في منتخب دولة ما والمحترف يلعب في نادي معين بغض النظر عن جنسيته، إذا الاحتراف والتجنيس موضوعان مختلفان وليس وجهين لعملة واحدة.
    وأما ما تم ذكره بقيام بعض الدول بتجنيس اللاعبين ومنها المانيا فهذا كلام غير دقيق فمن أين اتى الكاتب بهذه المعلومة. المنتخب الالماني يضم لاعبين من اصول غير المانية ولكنهم عاشوا معظم حياتهم في البلد اذا لم يكونوا مولودين فيها ولم تقم ألمانيا بتجنيس اي لاعب لضمه للمنتخب الوطني. ظاهرة التجنيس موجودة فقط في بعض الدول العربية التي تدفع للاعبين امولا مقابل اللعب في منتخباتها وهم حتى اللغة العربية لا يفقهون منها شيئا.