فنانون مصريون: الاستفتاء على التعديلات الدستورية مسرحية هزلية

تم نشره في الأربعاء 28 آذار / مارس 2007. 09:00 صباحاً
  • فنانون مصريون: الاستفتاء على التعديلات الدستورية مسرحية هزلية

 

  القاهرة- رفض فنانون وكتاب مصريون المشاركة في الاستفتاء الذي جرى أول من أمس في مصر على التعديلات الدستورية وشهد إقبالا محدودا في المحافظات المصرية بينما أيده عدد اخر من الفنانين الذين حرصوا على الظهور أمام وسائل الإعلام للدعوة للمشاركة الإيجابية ونبذ المقاطعة.

وقال الكاتب يسري الجندي لوكالة الأنباء الألمانية إن التعديلات مجرد "ترقيع دستوري" لصالح أطراف معينة وليست لصالح الشعب المصري ، مشيرا إلى ضرورة السعي لتشكيل لجنة تأسيسية منتخبة لإعداد دستور مصري جديد تسمح مواده بتداول السلطة وتضمن حقوق المواطن وحريته ويتعامل مع فكرة المواطنة بشكل جوهري.

وأضاف أن أي متابع يتضح له أن "النظام المصري الحاكم يعد نفسه لمعركة مع الشعب بغرض التوريث متسلحا بالمادة 179 التي صيغت لاغتيال كرامة وحرية المواطنين والمادة 88 التي تقضي بإلغاء الإشراف القضائي وتعيد مصر إلى عصر تزوير الانتخابات علي نطاق مخيف.

  ويرى البعض أنه يجري إعداد جمال مبارك نجل الرئيس المصري ورئيس لجنة السياسات بالحزب الحاكم لتولي الحكم خلفا لوالده بينما أكد الرئيس مبارك مرات عديدة أن سيناريو التوريث غير مطروح بالمرة في مصر.

وعلق الكاتب أسامة أنور عكاشة قائلا :"إننا لا نستطيع أن نفعل أي شيء في مواجهة أي شيء"، موضحا أنه رغم قيام الصحافة المصرية بمهاجمة التعديلات الدستورية ومهاجمة معظم قوى المعارضة لها إلا أن "النظام المصري مررها باعتباره لا يزال مصرا على الاستئثار بالسلطة.

ويتوقع الكاتب الكبير أن "تظل الأوضاع على هذا النحو مادام الشعب المصري بعيدا عن العملية السياسية موضحا أن البرلمان الذي أقر التعديلات الدستورية منتخب من 32 بالمائة فقط من الناخبين المصريين بمعنى أن 77 بالمائة منهم لم يشاركوا في العملية الانتخابية بما يدعم الرأي القائل إن مصر تعيش تحت حكم الأقلية.

  وأعلنت نتائج الاستفتاء على التعديلات الدستورية أمس وقالت الحكومة المصرية إن الإقبال يعد جيدا مقارنة بالانتخابات الرئاسية وإن الغالبية العظمى من المشاركين صوتوا لصالح التعديلات بينما قالت منظمات حقوقية وناشطون إن الإقبال كان محدودا للغاية وإنه جرت عمليات تزوير وتسويد على نطاق واسع.

  وقال الفنان عبد العزيز مخيون إن "التعديلات تم إقرارها برلمانيا في غيبة الشعب والقوى السياسية والأغلبية الصامتة في مصر وبالتالي فإنها ضد مصالح الأمة ويمكن وصفها بأنها ردة للخلف لأنها تسعى لوضع قيود علي الحريات العامة وعدم السماح بتداول السلطة بشكل سلمي.

ويرى مخيون أن قضية إجراء انتخابات حرة في مصر أصبحت "قضية خاسرة" بسبب إلغاء الإشراف القضائي الذي يؤدي إلى إتاحة الفرصة أمام "محترفي التزوير" لممارسة هوايتهم كما أنها "أغلقت كل الطرق الشرعية المتاحة للمواطنين المستقلين الراغبين في الترشح لرئاسة الجمهورية.

وأضاف مخيون وهو ممثل وناشط معارض :"يأتي قانون الإرهاب المستحدث تأكيدا على استمرار قانون الطوارئ الذي تم تكريسه طوال العقود الثلاثة الأخيرة وهو وضع مؤسف وخطير للغاية في ظل معارضة سياسية غير قادرة على حشد الجماهير لرفض التعديلات.

  ووصف الفنان خالد الصاوي عملية التصويت على التعديلات الدستورية بكونها "مسرحية هزلية لا تستحق المشاركة فيها" مضيفا "لا أنتظر من النظام الحالي أي إصلاح حقيقي خاصة بعد أن حصل مشروع التعديلات على غالبية أصوات مجلسي البرلمان التي يمثلها الحزب الحاكم.

وأشار في تصريحات لـ (د.ب.أ) إلى أن "التعديلات يبدو هدفها الأساسي منع الإخوان المسلمين من الوصول للحكم بينما مصلحة الشعب غائبة عن تفكير القائمين عليها مما يدعو بشدة للالتفاف حول حركات التغيير التي تسعى لإيجاد نموذج لدولة ديمقراطية حقيقية تسمح بتكوين الأحزاب وترفض فكرة التوريث والحكم الأبدي لرئيس الجمهورية.

وأضاف الصاوي أنه "لا بد من رفع الخطوط الحمراء والعودة للقواعد العامة للقانون والسماح بحرية التعبير في ظل نظام يلتزم بسيادة القانون بعيدا عن سيادة الفكر البوليسي القائم.

  وظهر فنانون آخرون بينهم يسرا وصلاح السعدني وعزت العلايلي ومحمود قابيل ونبيلة عبيد وبوسي ومحمود ياسين وأحمد ماهر في لجان الاستفتاء خلال المشاركة في التصويت على التعديلات الدستورية ودعا معظمهم عبر وسائل الإعلام الشعب المصري للمشاركة.

التعليق