"ليل المدينة" للمسرح الحر في مهرجان "الكاف" بتونس

تم نشره في الخميس 22 آذار / مارس 2007. 09:00 صباحاً
  • "ليل المدينة" للمسرح الحر في مهرجان "الكاف" بتونس

 

محمد جميل خضر

عمان- تغادر يوم غد فرقة المسرح الحر إلى تونس للمشاركة في مهرجان "الكاف24 ساعة مسرح دون انقطاع" بمسرحية "ليل المدينة" من إخراج فراس المصري وتمثيل الفنانين علي عليان وإياد شطناوي.

ويقام المهرجان الذي ينظمه سنويا المركز الوطني للفنون الركحية بمدينة الكاف التونسية ويديره الفنان لسعد بن عبد الله، في اليوم العالمي للمسرح.

وتتضمن دورة مهرجان هذا العام 60 عرضا مسرحيا على مدار الساعة، وتشارك فيه بالإضافة إلى الأردن عبر فرقة المسرح الحر، كل من الجزائر والمغرب والسعودية بالإضافة إلى عروض أوروبية من فرنسا واسبانيا كما وتشارك بفعالياته مختلف العروض المسرحية التونسية.

وذكر رئيس فرقة المسرح الحر الفنان علي عليان في تصريح لـ "الغد" بأن الفرقة تشارك في هذا المهرجان للسنة الثانية على التوالي حيث شاركت في الدورة الماضية بمسرحية "أنا وهو" من إخراج إياد شطناوي "وفي هذا العام أيضا وجهت الدعوة للفرقة وقد لبينا الدعوة بمسرحية "ليل المدينة" وهي المنتج الجديد للمسرح الحر في هذا العام حيث عرضت في عمان على مسرح مركز الحسين الثقافي برأس العين وعلى مسرح بلدية اربد بدعم من أمانة عمان الكبرى".

وتأتي هذه المشاركة، حسب عليان، تجسيدا وتعبيرا عن أهداف المسرح الحر في التواصل مع الحركة المسرحية العربية "وانسجاما مع توجهاتنا في خلق حالة من الإفادة والاستفادة من التجارب المسرحية العربية".

ويقرن عليان مخرج مسرحية "كاليجولا" حالة التواصل هذه بالدعم الذي تقدمه المؤسسات الثقافية كوزارة الثقافة ونقابة الفنانين الأردنيين وأمانة عمان لإيصال رسالة الفنان الأردني ومنجزه الإبداعي إلى مختلف مناطق الفعل الإبداعي المنتشرة عربيا وعالميا.

ويرى عليان ان الاعتماد على هذه المؤسسات وحده لا يكفي "اذ يجب ان يكون هناك تفاعل من القطاع الخاص من اجل توصيل المنتج الفني وتسويقه خارجيا ونحن نحاول مع القطاع الخاص بهذا الشأن ونقابل غالبا برفض دعم أي مشروع يمكن ان يمثل الأردن خارجيا وذلك باشتراطات تسويق منتجهم محليا دون الالتفات الى أهمية الفعل الثقافي وأهمية أن الشعوب لا تتقدم الا بمقياس مدى اهتمامها بفنونها والتاريخ يشهد على حضارات كان الفن أساسها وما تزال راسخة حتى الآن".

ويأمل مدير الفرقة أن تتغير وجهة النظر لدى القطاع الخاص، ويلتفتوا للرسالة الفنية الإبداعية التي تنتشر بانتشار فنانيها.

ويشير الى ان حالة عدم الاهتمام تمتد الى المؤسسات المعنية بالسياحة المحلية والتي حسب عليان "تقوم بصرف الملايين على إعلانات ترويجية وخصوصا في هذه المرحلة ونحن على أبواب اختيار البتراء لتصبح من عجائب الدنيا السبع ويمكن تسويق هذا الترويج خارجيا أيضا من خلال فناني الأردن الذين هم سفراء متنقلون من بلد الى آخر اكثر من السفراء المعينين دبلوماسيا وقوة تأثيرهم على المتلقي اكثر من الفعل الرسمي الملتزم بالبروتوكولات الرسمية المعقدة.

وعن مسرحية "ليل المدينة" أوضح عليان بأن العرض المستند الى نص الكاتب السوري طلال نصر الدين، حاول مع المحافظة على حكائية النص وبنيته الأساسية، ان يختزل بعض المعاني ويوصل الفكرة بأسهل ما يمكن "لتسريع إيقاع العرض وشد المشاهد إلى التفكير المتواتر ليخرج في النهاية بوجبة دسمة ترضي ذائقته الفكرية بالإضافة إلى إمتاعه بصريا وإرضاء رغبته في الابتسامة الساحرة التي تأتي من أعماقه لوجود عناصر الكوميديا المستندة الى حالة التناقض والتضاد الذي يؤسس الى كوميديا صارخة من الفعل ورد الفعل".

التعليق