نصائح للأم في عيدها حول التسوق عبر الإنترنت

تم نشره في الأربعاء 21 آذار / مارس 2007. 09:00 صباحاً

 

مريم نصر

عمّان – عندما تتصفح منال حداد شبكة الانترنت وتدخل الى المواقع المتخصصة بالتسوق ترغب في شراء الكثير من الحاجيات.

وتقول "المواد المعروضة للبيع مثل الملابس وألعاب الأطفال والأدوات الكهربائية عديدة ورخيصة الثمن مقارنة بالأسعار في الأسواق الأردنية".

إلا أن تخوفها من القيام بعملية الشراء يمنعها من الحصول على تلك البضائع، فالأسئلة التي تحيرها كثيرة "لا أعرف إذا كنت حقا سأحصل على البضاعة، ولا أضمن إذا وضعت رقم البطاقة الائتمانية على الموقع الالكتروني ألا تتم سرقتها".

وعلى العكس من حداد تقوم نادين كيالي بالتسوق عبر الانترنت ولكن فقط لشراء الكتب من مواقع معروفة مثل الأمازون. وتبين أن هناك عناصر حماية يتيحها هذا الموقع للجزء المتعلق بالبطاقة الائتمانية.

وتقول أنها تتسلم هذه الكتب التي تبتاعها لها ولأولادها على البريد العادي بعد10 أيام من الطلب. وعن سبب عدم قيامها بالتسوق للملابس أو غيره من الحاجيات تقول "مشكلة التسوق عبر الانترنت أنك حين تحصل على سلعة ما خصوصا من الملابس وتكون غير دقيق قي قياساتها أو مواصفاتها، لا تستطيع إعادتها مرة أخرى".

وتبين حداد أن التسوق عبر الانترنت يقتصد في الوقت، لأن الحاجة للذهاب الى المولات والمحلات التجارية تقل، كما أنه يقتصد في المال لأنه يوفر تكاليف التنقل وربما السفر، كما يتيح هذا النوع من التسوق خيارات واسعة غير محدودة بأسعار مناسبة.

 ويعتقد الخبير الاقتصادي حسام عايش أن التجارة الإلكترونية ستشكل فعلا عصب المال والمال مستقبلا ويقول "سوف يصبح التسوق عبر الانترنت الأكثر انتشارا في المستقبل".

ويبين أن أي تطور تكنولوجي أو تغيير في نمط حياة الناس يجعل الناس متخوفين منه ولا يلقى إقبالا ملحوظا في بادئ الأمر ولكن مع مرور الوقت يصبح الناس أكثر اقتناعا باستخدام الوسيلة.

ويعتمد الخط العام للتسوق عبر المواقع الالكترونية المختلفة على خطوات متشابهة فأغلب المواقع تتيح للمتسوق عربة كالتي يستخدمها المرء عند التسوق من أي محل تجاري. وكلما أعجبتك بضاعة من الموقع مهما كان يتم إضافتها الى العربة بالضغط على الفأرة أو اختيار كلمة Add to Cart .

وبعد اختيار كل ما ترغب به من حاجيات تأتي الخطوة التالية وهي تعبئة قسيمة الشراء حيث تدخل اسمك وعنوان بريدك الالكتروني وعنوانك وتفاصيل الشحن إذا كنت تريها بالبريد العادي أو السريع ثم يقوم الموقع بالشرح عن الفترة الزمنية التي يستغرقها وصول البضاعة.

ثم يتم الحصول على سعر الكتب وتكاليف إيصالها في فاتورة إجمالية بالمبلغ المستحق والذي سيخصم مباشرة من حسابك إذا قدمت للمكتبة رقم بطاقة الائتمان الشخصية، أما إذا كان الدفع سيتم من خلال الشيك المصرفي، فان البضاعة لن يتم شحنها ما لم تستلم المكتبة الشيك وتقوم بصرفه لحسابها.

ويقول عايش أن البنوك تجتهد باستمرار للحؤول دون عمليات الاحتيال التي قد تقع عند استخدام البطاقات الائتمانية.

ويبين أن على المرء الذي يريد الشراء عبر الانترنت الحصول على بطاقة ائتمانية بمبالغ قليلة مثل 100 دينار أو 200 لاستخدامها عند عملية الشراء "حتى إذا تعرض المرء لعملية النصب ألا يتم سحب الكثير من المال".

ومن الحلول التي تتبعها بعض البنوك هي إرسال رسالة قصيرة الى هاتف صاحب البطاقة لإعلامه بأية حركة يقوم بها لكي يكون على دراية بأية حركة لا يقوم بها.

وينصح عايش من يتسوق عبر الانترنت أن يتأكد من المواقع الالكترونية وان يختار المحال التجارية ذات السمعة الطيبة والموثوقة.

ويجب أن يحتوي الموقع على معلومات مفصلة للعنوان مثل الهاتف اسم الشارع البريد الكتروني والبريد العادي وغيرها.

كما يجب الاستفسار عن كيفية ارسال الشكاوى الى الموقع ومن سوف يستجيب لها، ويجب التأكد من توافر وسائل الحماية لدى الموقع وخصوصا تشفير البيانات التي يتم تسجيلها عبر الانترنت حتى لا يقع في أيدي الهاكرز رقم بطاقة الائتمان الشخصية.

وينصح عايش أن لا يرسل المتسوق رقم بطاقة الائتمان بواسطة البريد الإلكتروني. كما يجب مراجعة تفاصيل عملية الشراء جيدا ومعرفة  تكاليف الشحن بالدقة لأنها قد تكون أعلى من تكاليف البضاعة ذاتها ويجب الاحتفاظ بنسخة من عملية الشراء كمرجع عند الضرورة.

ورغم مخاطر الاحتيال إلا أن حجم التجارة الالكترونية بحسب عايش هي في تزايد مستمر وتتجاوز حوالي 20% من حجم التجارة الدولية.

التعليق