أصوات جديدة

تم نشره في الجمعة 9 آذار / مارس 2007. 10:00 صباحاً

 

صلاح الدين الغزال

شاعر وكاتب ليبي

 

لَثْمُ الشَّذَا

أَنْصَفْتَنِي يَا صَاحِبِي

وَجَعَلْتَ مِنْ يَأْسِي

فُلُولاً شَارِدَهْ

كَمْ مَرَّةٍ حَاوَلْتُ ..

أَنْ أَحْضُنَ نُورَ الشَّمْسِ

أَجْتَازَ المَدَى

كَمْ مَرَّةٍ حَاوَلْتُ

أَنْ أَمْزُجَ صَوْتِي بِالصَّدَى

لَكِنَّنِي يَا صَاحِبِي أَخْفَقْتْ

تَوَّجْتَنِي وَأَنَا البَعِيدْ

وَأَزَحْتَ عَنْ أَلَقِي التَّلِيدِ

غِشَاوَتَهْ

أَنْصَفْتَنِي فَلَهُ الخُلُودْ

شِعْرِي وَقَدْ أَرَّقْتُ بِالنَّصْرِ

المَسَافَاتِ

أَنْصَفْتَنِي وَجَعَلْتَ لِي

رَغْمَ المَتَاهَاتِ

مَلاَذاً آمِنَا

كَمْ مَرَّةٍ خُضْتُ ..

غِمَارَ الخَوْفِ دُونِي

بَاحِثـاً عَنِّي

تُطَارِدُنِي السُّيُوفْ

وَاليَوْمَ هَا قَدْ صِرْتُ

بِالإِنْصَافِ ..

أَجْتَاحُ الحُتُوفْ

هَذَا يَرَاعِي

لَمْ يَعُدْ يَخْشَى الرَّدَى

هَذَا شُعَاعِي ..

مِنْكُمُ بِالحَدْسِ ..

قَدْ لَثَمَ الشَّذَا

وَذِي خُيُولِي

مُنْذُ أَعْوَامٍ ..

عَلَى الرُّكْحِ تَقِيلْ

تَرْجُو انْبِلاَجَ بَنَانِكُمْ

حَتَّى يُحَمْحِمَهَا الصَّهِيلْ

وَتِلْكَ أَسْيَافُ الحُشُودْ

مُذْ نَبْذِكُمْ لِلضَّادِ

بَحْثـاً عَنْ مَدَىً

لَمْ تَنْتَضِ الإِخْفَاقَ

أَوْ تُضْنِ الغُمُودْ

 

فرح مصطفى ريحان

هي الأسرار

عندما نسجن الكلام ...

عندما نكبل اللسان ..

عندما نعتصر القلوب ..

نقول أسرار.

عندما تختفي الاخبار ..

عندما نخشى وضوح النهار ..

فننشر كذبة الانتصار ..

نقول أسرار

عندما نخشى من المجهول ..

عندما لا نريد أن نقول

فندعي أن لساننا كسول ...

نقول أسرار

عندما نطأطئ الرؤوس

و يصبح الدمع في العين كالكؤوس ..

و الكذب في كلامنا أسد تروس ..

نقول أسرار .

عندما ندعي النسيان ..

 والنصر والهزيمة يضحي في حياتنا سيان ..

وقلوب أدمنت الكتمان ..

وكتمانها المظلم أضحى أدمان ..

عندما يصبح الخبث والبراءة جيران ..

نقول أسرار .

نحتكر الاسى ..

ونحسد من كل شيء نسى ..

ومن قلبه في هذه الدنيا تحجر وقسى ..

عندما يكون الظلام في قلوبنا قد رسى ..

نقول وندعي أنها أسرار .

عندما نختفي من الوجود ..

عندما نكره الخلود ..

عندما يكون الموت من الله جود ..

نقول هي الاسرار .

هي من بين طيات القلوب مكانها جاثي ..

هي من بين جنبات الأذهان مكانها راسي ..

و نفوسنا التي أعتادت ألمها الدامي ..

تنادي لتقول أين أنت يا حق  يا قاضي ؟؟

ونحن ما زلنا نقول هي الاسرار ..

هي تلك من ضاقت بها الدنيا و ألينا بها رمت ..

هي تلك التي البوح قد عصت ..

هي تلك التي سعادتنا اشترت ..

و لن تكون الا هي التي الى حتفنا سعت ..

و نحن ما زلنا بكبرياء و جلد ...

نقول أسرار ..

أي أسرار تلك الدامية ؟؟

أي أسرار تلك الآسرة ؟؟

أي جحيم تلك التي الى الهلاك آنية ؟؟؟

وعندما نقول أسرار

تكون هي ..

تكون هي الموت والميلاد ..

تكون هي الفراق والميعاد ..

 تكون هي الفخ والصياد ..

تكون هي ..

هي تلك نفحة الكبرياء والعناد ..

ونقول هي الاسرار ..

 

محمد عبدالقادر ضمرة

(لحن يعزف في ضوء القمر من قبل عاشق تحت نافذة محبوبته)

 

سرينادا

سرينادا

ليس ببعيد من هنا

ليس ببعيد من هناك

ينسل ضوء من حلمها

يرمقني

فلا انتبه

ما يجعلني غير قادر على تفقد الجهات القريبة

..فمن هنا

حيث ابتلع الصمت اثار حديثنا للتو

ومضت كسحابة ثكلى بالمطر

تكنس وقتها المراق

بين وسادة ثقيلة

وغطاء خفيف

..وغري بعيد من هناك

..حيث تستمر قلبه المنذور لقبلة حرى

طارت.. كرف حمام

وحطت على زمن غير قريب من هنا

..وهناك

لك بياض النوم

لك عسل الكلام

ولك الفراشات التي ظلت تحرس ضوئك

ولك السلام

والليل عزائي.. قلت في نومك

فلتحرسه يا حبيبي جيدا

وتوخى السأم

فقد يمر حامي خاطفا كالشهب

ويهرب دوم ان تنتبه

على شهوتي

وخطوتي.. تسري في خطاك

..فانتبه

ولا تغط في حلم عميق

غير بعيد عن هناك

وغير بعيد عن هنا

من انا..؟

لأطير سرب الكلام الوحيد

على شرفة القمر

مطمئنا

لضوء البلاغة المرتبك

على عتمة حالكة

ومشككا

بحدس عاشق

يجثو على شوقه

ان مرت نجمة

ولم ينتبه

غير بعيد عن هنا

وغير بعيد عن هناك

حيث تصير المسافة ما بيننا

قاب قلبين او ادنى

ليحملني النشيد لها

سليما ومعافى

من سهم المجاز

وعاشقا سقيما

في مهب القمر

لتغفر لي

زلة ارتجالي مجددا

حين انسل ضوء حلمها على قصيدتي

..ولم انتبه

التعليق