تظاهرة ثقافية يشهدها معرض أبوظبي الدولي للكتاب

تم نشره في الجمعة 9 آذار / مارس 2007. 09:00 صباحاً

 

 ابوظبي- تنظم هيئة ابوظبي للثقافة والتراث بالتعاون مع معرض فرانكفورت الدولي للكتاب فعاليات الدورة السابعة عشر لمعرض أبوظبي الدولي للكتاب وذلك خلال الفترة من 31 اذار (مارس) الحالي الى 7نيسان (ابريل) القادم وذلك في مركز ابوظبي الدولي للمعارض بمشاركة عربية ودولية من اكثر من 41 دولة من مختلف انحاء العالم يمثلها اكثرمن 400 ناشر.

  كما تشمل فعاليات الدورة الجديدة للمعرض حفل تكريم الفائزين في الفروع التسعة لجائزة الشيخ زايد للكتاب وذلك في حفل خاص في الثاني من نيسان (ابريل) القادم بالإضافة إلى فعاليات فنية وثقافية مختلفة وندوات ونقاشات يومية مكثفة بمشاركة نخبة من الكتاب المفكرين والمثقفين لمناقشة عدد من القضايا ابرزها مناقشات المنتدى حول التسامح في أوقات التوتر.

وتتضمن كذلك الفعاليات المصاحبه للمعرض اسضافة الاجتماع الإقليمي الأول للمنطقة العربية " اتفاقية صون التراث غير المادي التنفيذ وإعداد قوائم الحصر" ومعرض لروائع التراث الثقافي للبشرية وعرض الأعمال التي فازت بجائزة الشيخ زايد للتراث العالمي الذي تنظمه هيئة أبوظبي للثقافة والتراث وبالتعاون مع وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع في دولة الإمارات ومع قسم التراث غيـر المـادي بمنظمة اليونسكو - الملتقى الإقليمي الأول للمنطقة العربية حول اتفـاقية صون التراث غير المادي.. التنفيذ وإعداد قوائم الحصر- وذلك خلال الفترة من 1 إلى 3  نيسان (إبريل) القادم الى جانب تخصيص ركن مخصص لادب الاطفال والناشئة لتنمية مهارات القراءة والابداع الفكري لديهم.

  جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد اول من امس بمقر المجمع الثقافي للاعلان عن تفاصيل الدورة القادمة بحضور مدير عام هيئة ابوظبي للثقافة والتراث محمد خلف المزروعي والوكيل المساعد لشئون دار الكتب الوطنية في الهيئة مدير معرض ابوظبي الدولي للكتاب جمعة القبيسي والامين العام لجائزة الشيخ زايد للكتاب راشد العريمي.

  واكد المزروعي في بداية المؤتمر على اهمية الثقافة على" اعتبار انها العنصر الاساسي في حياة كل فرد وكل مجتمع ولا يمكن تحقيق التنمية الشاملة بدون تطوير مختلف جوانب الثقافة والمعرفة مشيرا الى تقارير التنمية البشرية الصادرة عن الأمم المتحدة التي تشير إلى أن صناعة الكتاب في البلدان العربية هي من الأدنى على مستوى العالم مقارنة بعدد السكان أما حركة الترجمة من وإلى اللغة العربية فتكاد تكون معدومة مقارنة مع بعض الدول في الغرب".

  ولفت المزروعي الى تدني معدلات التأليف والإصدار والتوزيع اضافة الى أن متوسط القراءة السنوية في المنطقة العربية هو 10 دقائق في 365 يوماً وأن كل 300 ألف شخص يقرؤون كتاباً واحداً فقط.

وقال المزروعي ان هذه الدورة التاريخية للمعرض الكتاب "ستشهد قفزة نوعية في تطوير المعرض على كافة الصعد وذلك وفق استراتيجية وضعتها هيئة أبوظبي للثقافة والتراث بالتعاون مع معرض فرانكفورت للكتاب ليتمكن معرض أبوظبي من تبوأ مكانة مرموقة على خارطة الفعل الثقافي العربي والعالمي وليكون هذا الحدث أحد أهم أسواق النشر في الشرق الأوسط ، وبوابة دخول لسوق الكتاب الأوروبي إلى المنطقة".

  وفي ختام كلمته توجه المزروعي بالشكر الجزيل لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان رئيس الدولة لدعمه الكبير للمعرض والى الفريق اول سموالشيخ محمد بن زايد ال نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة لرعايته واهتمامه بالمعرض.

  كما تحدث خلال المؤتمر الصحافي الوكيل المساعد جمعة القبيسي عن اهمية هذه الدورة والاقبال الكبير من دور النشر العربية والدولية للمشاركة في المعرض الذي سيقام لاول مرة في مركز ابوظبي الدولي للمعارض وقال " اضطررنا لتوسيع المساحة هذا العام عدة مرات نتيجة للمشاركة العربية والدولية غير المسبوقة من 41 دولة من مختلف انحاء العالم على مساحة اجمالية تقدر ب13 الف و464 مترا مربعا وهذا بحد ذاته انجاز كبير وقفزة واسعة على صعيد اقبال دور النشر المحلية والعربية والعالمية".

واضاف في هذا السياق ان من" اولى اولوياتنا في معرض هذا العام هو التواصل مع كبريات دور النشر العالمية والتشاور مع اهم معارض الكتاب الاوروبية والدولية والتي ابدت تعاونا وحماسا كبيرين للتصور الجديد الهادف نحو تفعيل صناعة الكتاب والنشر والترجمة".

من جانبه قال الامين العام لجائز الشيخ زايد للكتاب راشد العريمي ان فعاليات الدورة الجديدة من معرض أبوظبي الدولي للكتاب ستشمل تكريم الفائزين في الفروع التسعة لجائزة الشيخ زايد للكتاب وذلك في حفل خاص مساء يوم الاثنين الثاني من نيسان( إبريل )2007 وبحضور عدد كبير من الشخصيات المسؤولة والدبلوماسية في الدولة وحشد من رجال الفكر والأدب والثقافة والإعلام.

  واكد ان تكريم الفائزين خلال فعاليات المعرض يشكل نقطة جذب وعامل استقطاب لتفعيل الحركة الثقافية العالمية ويشهد قفزة نوعية في دورته المرتقبة من حيث الأهداف والوسائل منطلقاً إلى مصاف أهم وأبرز معارض الكتب العالمية خاصة مع تسابق المئات من دور النشر العربية والعالمية للمشاركة في سوق الكتاب في المعرض وتوافد الآلاف من المهتمين والمفكرين ورجال الأدب والثقافة من مختلف قارات العالم.

واشار الى عدد المشاركات التي استلمتها إدارة الجائزة خلال 3 أشهر فقط والتي بلغت 1224 مشاركة من 25 دولة عربية وأجنبية وهو رقم قياسي بالمقارنة مع أهم الجوائز العربية والعالمية رغم قصر مدة استقبال المشاركات في الدورة الأولى من الجائزة.

  واضاف انه تم استبعاد المشاركات التي لم تنطبق عليها الشروط الخاصة بالجائزة أو لم تكتمل وثائقها اللازمة أصبحت الحصيلة النهائية التي اعتمدها المكتب الإداري للجائزة 763 مشاركة وقد تمت إحالتها إلى لجان التحكيم حسب فروع الجائزة التسعة.

  جدير بالذكر ان المعرض هذا العام سينظم مجموعة كبيرة من الندوات والفعاليات المتخصصة للناشرين والوكلاء والكتاب وأصحاب المكتبات بالإضافة إلى الجمهور.

ومن المقرر أن يقوم المعرض بزيادة الحوارات المفتوحة مع زواره حتى يظهر مكانته كساحة للالتقاء الفكري في العالم العربي.

كما أن برنامج ندوات النقاش سيتيح للمؤلفين فرصة للالتقاء مع المترجمين الذين ترجموا أعمالهم فضلا عن تنظيم برنامج خاص بالمناظرة لوضع حلول لمشاكل وتعقيدات الترجمة.

التعليق