دراسة تظهر إمكانية تشخيص سرطان الرئة بإجراء اختبار على الزفير

تم نشره في الثلاثاء 27 شباط / فبراير 2007. 09:00 صباحاً

 

واشنطن- اعلن باحثون اميركيون أمس عن امكانية اجراء اختبار بسيط على التنفس في بعض الاحيان لتشخيص سرطان الرئة في المرضى حتى في المراحل المبكرة للمرض وهو ما يبرهن مبدئيا على ان الفكرة قد تؤدي الى نتائج جيدة.

وتمكن الجهاز وهو في حجم قطعة العملة المعدنية من تشخيص المرض لدى ثلاثة ارباع الاشخاص المصابين بسرطان الرئة الذين اجرى الباحثون عليهم الاختبار باستخدام هذه الاداة. لكن الجهاز رصد نتائج ايجابية كثيرة زائفة بما يعني انه يشير الى وجود سرطان رئة لدى اشخاص غير مصابين بالمرض.

ومع ذلك قال الباحثون ان دراستهم التي نشرت في دورية "ثوراكس" ان مثل هذا الاختبار ممكن مبدئيا اذا طورت اي جهة نسخة اكثر دقة من هذا الجهاز.

وكتب الباحثون "الاشارات المستقبلة الكيميائية الفريدة من زفير المرضى المصابين بسرطان الرئة يمكن رصدها بدقة متوسطة من خلال منظمومة استقبال تعتم على قياس تركيز ألوان عناصر معينة".

ويمكن ان يؤدي تشخيص سرطان الرئة مبكرا حيث يكون العلاج مازال ممكنا الى انقاذ مئات الآلاف من الارواح سنويا بالولايات المتحدة وحدها. فهو أكثر انواع السرطانات الخبيثة انتشارا ويتسبب في وفاة معظم المصابين به وذلك في جانب منه لانه لا يكتشف عادة الا عند انتشاره.

ويعلم الباحثون ان الخلايا السرطانية تنتج مركبات مختلفة عن الخلايا العادية. ويتعين ان تكون هذه المركبات العضوية المتطايرة قابلة للرصد وخاصة في سرطان الرئة حيث يزفر الناس الهواء المحمل بهذه الخلايا.

وكتب الدكتور بيتر مازون بمستشفى كليفلاند في اوهايو وزملاء له قائلين "نمط المركبات العضوية المتطايرة في زفير مرضى بسرطان الرئة قد يكون فريدا".

وتوضح الاختبارات التي تستخدم آلات كبيرة تسمى مقاييس شاملة للاطوال الموجية ان مثل هذا الاختبار يتعين ان يكون ممكنا لكن مثل هذه الاختبارات مكلفة جدا ولا تتماشى مع المريض العادي.

وعمل فريق مازون مع شركة "كيمسينسينج اوف شامبايجن" الخاصة في الينوي لتطوير اختبار بسيط يمكن وضعه في اداة محمولة.

وحتى الان فإن الاكثر دقة في اكتشاف السرطان هي الكلاب. اذ وجد باحثون في العام 2006 ان الكلاب يمكن تدريبها على شم السرطان في زفير المرضى بدقة تبلغ 99 في المائة.

ويمكن لنوع من الاشعة السينية "اشعة اكس" تسمى التصوير بالاشعة الكمبيوترية الطبقية الحلزونية أو "الاشعة المقطعية" ان تكشف عن سرطان الرئة مبكرا وعن علل أخرى غير سرطانية لكنها مكلفة.

وفي العام الماضي تم تشخيص سرطان الرئة لدى أكثر من 174 الف اميركي توفي منهم اكثر من 160 ألفا. ويودي هذا المرض بحياة 3ر1 مليون شخص سنويا على مستوى العالم.

التعليق