كبار السن في اميركا يواجهون مشكلة فقدان السمع

تم نشره في الثلاثاء 20 شباط / فبراير 2007. 10:00 صباحاً

 

  كاليفورنيا- يواجه كبار السن في الولايات المتحدة مشكلة تلوح في الأفق وتتعلق بفقدانهم لحاسة السمع، وفق ما أعلنه باحثون السبت، فيما تحمل بعض الأبحاث آمالاً واعدة، غير أنها مازالت في بداياتها.

وتشير الأبحاث إلى أنه بحلول العام 2050 سيكون هناك حوالي 50 مليون أميركي يعانون من فقدان السمع، سواء الفقدان الكلي أو الجزئي، وفقاً لما ذكره ستيفن غرينبيرغ في مؤتمر سنوي للجمعية الأميركية لتقدم العلوم.

  وقال غرينبيرغ إن فقدان السمع يؤدي إلى عزلة اجتماعية ونفسية، "الأمر الذي يجعل من حياة هؤلاء جحيماً".

وأوضح غرينبيرع أنه بفعل الموسيقى الصاخبة والإزعاج الذي أخذ يصبغ الحياة عموماً، فإن معدل العجز في السمع عند الشباب يبلغ 2.5 مرة عما كان عليه الوضع عند آبائهم وأجدادهم، نقلاً عن الأسوشيتد برس.

  وقال الأستاذ في جامعة ستانفورد، ستفان هيلر إن الأبحاث المتعلقة باستعادة السمع "مازالت في بداياتها.. والطريق ماتزال طويلة للغاية"، فخلايا شعيرات الأذن الداخلية والخارجية تلتقط الأصوات وتحولها إل ذبذبات وترسلها إلى الدماغ.

وتعرض الخلايا الخارجية للتلف يتسبب بفقدان جزئي لحاسة السمع، وهو ما يمكن تجاوزه باستخدام الأجهزة الطبية المساعدة.

أما التلف في الخلايا الداخلية فلا يمكن إصلاحه ويسبب الصمم.

  وأوضح هيلر أنه تم عزل خلايا المنشأ الخاصة بالأذن مخبرياً وأنه تم استنساخها وتطويرها إلى خلايا تشبه خلايا شعيرات الأذن الداخلية.

وأشار هيلر إلى أن هذه الخلايا لم تصل حد الكمال بعد ذلك أنه عندما تمت زراعتها في جنين دجاجة، ماتت معظم الخلايا، فيما نجا القليل منها، وتمت زراعتها في الأذن الداخلية.

وقال هيلر إن الخطوة الثانية تتمثل بتجربتها على الفئران.

وكانت مجموعة من العلماء في جامعة كاليفورنيا وسان دييغو قد تمكنت من اكتشاف الجزيء الرئيسي الذي يعتبر مسؤولا إلى حد كبير عن آلية السمع.

  وقال العلماء أن بروتيناً يدعى (كادهيرين 23 - cadherin 23) هو جزء من مركب بروتيني يعرف بـ (tip links - الناقلات) ويتموضع على الخلايا الشعرية التي تغطي الأذن الداخلية للإنسان.

وتتدخل هذه الخلايا الشعرية في التطور الفيزيولوجي الذي يطلق عليه "النقل الآلي داخل القناة السمعية"، وهي ظاهرة سمعية يتم عبرها تحويل الموجات الصوتية إلى إشارات الكترونية كيماوية تصل إلى الدماغ.

وفي وقت سابق أفادت أنباء بتزايد الآمال في أن يصبح نقص أو فقدان حاسة السمع ممن صنفت حالتهم بأنها حالة ميؤوس منها ، قابلا للعلاج في المستقبل القريب.

وتظهر الدلائل أن التركيز على واحد من المورثات المعينة يحمل أملاً كبيراً في التوصل إلى حل لهذه المشكلة.

ويطلق على هذا المورث Rb1 (رتينوبلاستوما)، وهو يمتلك دوراً حيوياً، إذ يمكن تحديد إمكانية إعادة زرع الخلايا الشعرية الدقيقة الموجودة في العمق داخل الأذن.

التعليق