عرض مسرحي لممثلين هواة يجسد معاناة المعتقلين الفلسطينيين

تم نشره في الثلاثاء 13 شباط / فبراير 2007. 10:00 صباحاً

 

  رام الله- الضفة الغربية- أجساد على الارض يلفها الكفن وحبل مشنقة وطاولة للتحقيق وسياج كانت هذه أدوات مسرحية "كي لا ننسى" التي قدمتها مساء أول من أمس مجموعة من الهواة على مسرح القصبة في مدينة رام الله بالضفة الغربية.

وقال قدر الهريني المخرج الشاب الذي اخرج العرض المسرحي لرويترز أمس "هؤلاء الشباب هم نواة فرقة مسرحية هي فرقة شموع القدس التابعة لنادي القدس التي قدمت الليلة عرضها الثاني لمسرحية "كي لا ننسى" التي تعالج واحدة من أهم القضايا في حياة الشعب الفلسطيني والمتمثلة بالاسرى الاحياء منهم والاموات".

وكانت الفرقة قدمت في أواخر العام الماضي عرضها الاول لهذه المسرحية على خشبة المسرح الوطني في القدس "الحكواتي".

وقال المخرج الذي بدا فخورا بعد انتهاء العرض الذي قدمه سبعة شبان وأربع فتيات أعمارهم بين السادسة عشرة والثلاثة والعشرين "هذه بداية الطريق لهذه الفرقة الناشئة التي عملت على تجسيد جزء من الواقع الفلسطيني المر".

وعلى مدى ما يقرب من الساعة جسد الممثلون الهواة نواحي من معاناة الشعب الفلسطيني وكيف يعيش المعتقلون في السجون الاسرائيلية وما يتعرضون له من معاملة.

وذكر تقرير صادر عن وزارة الاسرى الفلسطينية أنه مع نهاية العام 2006 بلغ عدد المعتقلين الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية 11 الف معتقل.

وتجري حاليا مفاوضات بين الفلسطينيين والاسرائيليين لمبادلة جندي اسرائيلي أسره نشطاء فلسطينيون بمعتقلين فلسطينيين لدى اسرائيل بوساطة مصرية.

وكرس جزء كبير من المسرحية لعرض كيف يتم اجبار الشباب الفلسطيني على خدمة الاحتلال.

وأدى الممثل الشاب ادم ربيع دور المعتقل سعيد باتقان عندما أحضرت فتاة الى زنزانته والتقطت صور لهما في وضع مخل ليتم تهديده بعد ذلك بهذه الصور ويقبل أن يخدم الاحتلال مقابل عدم فضح أمره ليعيش بقية حياته منبوذا لا يجد مكانا يلجأ اليه سوى حبل مشنقة يضع حدا لحياته.

وقدم المشاركون لوحة استعراضية على أنغام أغنية جوليا بطرس "غابت شمس الحق وصار الفجر الغروب" عندما كان المعتقلون يسألون عن الوقت وعما اذا كانت الشمس مشرقة أم لا في اشارة الى أن من يكون في الزنزانة لا يعرف كيف تمر الايام والساعات.

ووجه الممثلون نقدا لاذعا لاعضاء البرلمان الذين قالت شخصيات بالمسرحية في احد المشاهد انهم يغرقون الناس بالوعود ثم سرعان ما ينسونها بعد الوصول الى كرسي البرلمان.

وبدا الجمهور مستمتعا بما قدمه الهواة وصفق لهم مرات عديدة.

وقال الهريني انه سيواصل عرض المسرحية بالتعاون مع عدد من المسارح والجامعات الفلسطينية.

وقال عبدالجليل الذي كان يتحدث الى مجموعة من أصدقائه مبديا اعجابه بالمسرحية انها تجسد الواقع الذي يعيشيه الشعب الفلسطيني.

التعليق