"أنفاق" في ملاعب الكرة ودوري الأولى يقام على نظام "سلق البيض"!

تم نشره في الاثنين 12 شباط / فبراير 2007. 10:00 صباحاً
  • "أنفاق" في ملاعب الكرة ودوري الأولى يقام على نظام "سلق البيض"!

قضايا ومشاهد رياضية

 

تيسير محمود العميري

 عمان - المؤتمر الصحافي الذي عقده المدير الفني للمنتخبات الوطنية لكرة القدم محمود الجوهري، كان كافيا ربما لتوضيح الصورة المهتزة بشأن هوية المدرب القادم للمنتخب الأول، بعد أن ابدى الجوهري رغبة في ترك المهمة والاكتفاء بمنصب المخطط للكرة الأردنية.

كان السؤال .. من هو المدرب الذي سيحضره الاتحاد في المرحلة المقبلة ويكون اكثر قدرة من الجوهري؟.

من كان يحبذ بقاء الجوهري مع المنتخب استند الى النقلة النوعية التي اصابت الكرة الأردنية في السنوات الخمس الأخيرة، رغم حدوث بعض التراجع في العامين الأخيرين، ومن كان له موقف من الجوهري تمنى التغيير طالما انه لم يحقق اسمى الأهداف وهي الوصول الى نهائيات المونديال.

وربما يكون الجوهري قد استمد قوته من اصرار اتحاد الكرة برئاسة سمو الأمير علي بن الحسين على منح الجهاز الفني مزيدا من الفرص وتوفير الإستقرار الفني للمنتخب، وعدم التهور في اتخاذ قرارات ربما تكون الأسهل على الاتحادات والمتعلقة بإقالات المدربين التي قد تأخذ شكل الاستقالات.

ما جرى أصبح شيئا من الماضي والمستقبل يفرض الالتفات اليه كثيرا والاستفادة من الأخطاء، وما تحقق يشكل رصيدا طيبا للكرة الأردنية لكن الطموحات اكبر من الواقع وتلك مشكلة كبيرة للغاية.

تطوير البطولات

استحقت بطولة الدرجة الأولى لكرة القدم وصفها بـ"المظاليم"، لأنها لا تحصل على كامل حقها من اهتمام الاتحاد والاعلام والجمهور، فالبطولة تقام وفق نظام "سلق البيض" لأن مدتها الزمنية لا تزيد على الثلاثة اشهر، وتضطر الفرق بعد ذلك للجلوس بلا حراك "مكره اخاك لا بطل" لمدة طويلة، مما ينعكس سلبا على مستويات تلك الفرق وقدرتها التنافسية المستقبلية.

مشكلة الدرجة الأولى تكمن في تواضع امكانيات انديتها المالية، فهي تحتاج الى عدد اكبر من المباريات وهذا لا يتحقق الا بتغيير نظام اقامتها من الدوري لمرحلة واحدة الى الدوري من مرحلتين، فيلعب كل فريق من الفرق الأثنا عشر نحو 22 مباراة، لكن كثرة العدد ستؤدي الى إطالة عمر البطولة وبالتالي تحميل الأندية مزيدا من النفقات المالية، وفي ظل شح الموارد وغياب التسويق والاستثمار وقلة الدعم من اتحاد الكرة، نتيجة عدم وجود ريع كبير من خلال تسويق البطولة كبيع بطاقات الدخول وغياب حقوق البث التلفزيوني، فإن حل المشكلة قد يكون صعبا لكنه ليس مستحيلا.

والتخطيط للمسابقات يجب ان يحتكم للواقعية والحداثة في آن واحد، فمنذ اكثر من ربع قرن لم يجر تغيير يذكر على المسابقات المحلية، والحلول الجزئية كانت اشبه بـ"حبة المسكن" من دون تشخيص دقيق للعلة ومعرفة الدواء الذي يعالج الداء، ولولا نظام الإعارة غير المضمون النتيجة والمحمود العواقب، لتراجع مستوى كثير من اللاعبين ممن قادهم حظهم العاثر الى اللعب مع فرق تأرجحت بين "الأضواء والمظاليم".

ملاعب ولكن

لا شك ان نقل مباريات الدوري الممتاز عبر فضائية (ART)، ساعد كثيرا في إشهار الكرة الأردنية لدى المشاهد العربي، الذي استمتع بكثير من المباريات التنافسية عالية الجودة بين الفرق الطامحة باللقب، وآخرها "ديربي الكرة الأردنية" التي جمعت بين الفيصلي والوحدات.

بيد ان ما يبعث على الخجل والحرج تلك الصورة الطيبة التي انطبعت في الأذهان عن احوال الملاعب العشبية، التي لم تقو على تحمل المباريات في فصل الشتاء، ومع اول "زخة مطر" تلاشى العشب الأخضر وتحول الى مسطحات مائية ثم طينية كما حدث في ملعب الملك عبدالله الثاني، في حين ارتدى ملعب ستاد عمان حلة صفراء اشبه بتلك التي تشاهد في موسم الحصاد خلال ذروة فصل الصيف!.

ملف الملاعب يجب ان يكون مفتوحا امام المعنيين في المجلس الأعلى للشباب وأمانة عمان، لأن البنية التحتية متطلب أساسي لنجاح الكرة الأردنية، ومشاهد "الأنفاق" في أرض الملعب والتي تلتقطها عدسات المصورين، تبعث على الحيرة والعجب والخوف من انزلاق قدم لاعب فيها وتعرضه للإصابة.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »ملاعبنا... للفروسية (غيور)

    الاثنين 12 شباط / فبراير 2007.
    لا حول ولا قوة الا بالله!! والله اني لاخجل من ملاعبنا وحالها.. حقيقة يجب التوجه الان لتحويلها الى ميادين فروسية.