فرنسا تحذر المدارس من كتاب إسلامي مناهض لنظرية داروين

تم نشره في الأحد 4 شباط / فبراير 2007. 10:00 صباحاً

 

باريس - قالت مسؤولة ان وزارة التعليم الفرنسية حذرت المدارس في شتى أنحاء البلاد من نظريات اسلامية عن الخلق بعد أن أرسلت الاف النسخ من كتاب يناقض نظرية داروين من تركيا الى فرنسا عن طريق البريد.

وأضافت المسؤولة اول من امس ان كتاب "أطلس الخلق" بقلم هارون يحيى أرسل الى المدارس والجامعات خلال الايام العشرة المنصرمة في خطوة حيرت السلطات. ويدير يحيى أنشطة كبيرة لنشر كتب اسلامية من اسطنبول.

والكتاب التركي الاصلي الذي يقع في 768 صفحة والذي يرفض نظرية النشوء والارتقاء لداروين ظهر أول مرة في تركيا العام الماضي عندما أرسل أيضا من دون طلب للمدارس.

ويرى الكتاب أن نظرية تشارلز داروين "البقاء للاصلح" هي أساس الكثير من المشاكل اليوم بما في ذلك الارهاب في العصر الحديث.

وقالت المسؤولة الفرنسية التي طلبت عدم نشر اسمها ان مديري المدارس الذين شعروا بحيرة أبلغوا الوزارة بالكتاب الذي يتضمن صورا كاملة تهدف الى اثبات أن الانواع الحيوانية الحالية تبدو مماثلة تماما لحفريات أجدادها.

وتابعت المسؤولة "طلبنا منهم الاحتراس لان هذا الكتاب يتناول نظريات لا تتماشى مع ما يتعلمه الطلبة... تعليمنا يعتمد على نظرية النشوء والارتقاء. هذه الكتب ليس لها مكان في مدارسنا".

ويبدو أن الكتاب أرسل بالبريد من تركيا والمانيا الى المدارس في شتى أنحاء فرنسا. قالت المسؤولة "ليست لدينا اي أرقام محددة ولكن أعتقد أنها قد تصل الى آلاف النسخ يبدو أنها لا تستهدف مناطق بعينها".

الاقلية المسلمة في فرنسا ومجموعها خمسة ملايين نسمة وهي أكبر جالية مسلمة في أوروبا تتركز في بعض المناطق مثل باريس.

وهارون يحيى هو اسم مستعار للمعلم الاسلامي عدنان أوكتار. ويقول مثقفون أتراك ان هذا الاسم تستخدمه مجموعة من الكتاب اذ ظهر 200 كتاب بالتركية وعشرات الكتب التي ترجمت الى 51 لغة أخرى بنفس هذا الاسم.

ولم يتضح تمويل هذه المجموعة التي ترفض أيضا الرد على تساؤلات بخصوص هذا الامر. وتدور تكهنات متعلقة بالتمويل حول اسلاميين أتراك ونشطاء مسيحيين أميركيين.

ويتضمن كتاب "أطلس الخلق" أكثر من 500 صفحة من الصور ومقالا طويلا يشير الى أن نظرية داروين التي تؤكد أن "البقاء للاصلح" هي مصدر الالهام الاساسي للعنصرية والنازية والشيوعية والارهاب الذي يعاني منه العالم اليوم.

ويقول المقال "أساس الارهاب الذي يعاني منه كوكب الارض ليس الديانات وانما الالحاد والتعبير عن الالحاد في زماننا يتمثل في نظرية داروين والمادية وان الاٍسلام ليس مصدر الارهاب ولكن الحل له... حرم الله قتل الابرياء. الله يأمر المؤمنين بالرحمة والرأفة ".

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »اثبت الحقيقه بشكل منطقي (هديل السعد)

    الأحد 4 شباط / فبراير 2007.
    اذا كان ذلك الكتاب هو حقيقه فلماذا لم ينشر في بلادنا الاسلاميه اولا؟؟!! ولماذا لم نسمع عنه بضجه توازي اهميته المزعومه؟؟؟!!!