السود واللاتينيين وكبار السن يحظون بنصيب تاريخي من ترشيحات الاوسكار

تم نشره في الأحد 4 شباط / فبراير 2007. 09:00 صباحاً
  • السود واللاتينيين وكبار السن يحظون بنصيب تاريخي من ترشيحات الاوسكار

الدورة التاسعة والسبعون تتسم بالتنوع والعالمية

اعداد محمود العابد

عمان- المفاجأة الكبرى في جولة ترشيحات الاوسكار التاسع والسبعين هذا العام هو استثناء فيلم "دريم غيرلز" او "فتيات الاحلا"م من المنافسة على جائزة افضل فيلم، رغم تزعمه القائمة بثماني ترشيحات.

وهذه هي المرّة الاولى في تاريخ الاوسكار لا يكون فيها الفيلم صاحب الترشيحات الاكثر منافسا على اللقب الابرز.

ولكن، كما يقول الكاتب ستيفن ريا من فيلادلفيا انكوايرر في مقال نقلته وكالة KRT، فان النزعة الأقوى في اوسكار هذا العام هي العولمة والتنوع. فمن بين الممثلين والممثلات المرشحين، وعددهم 20، هناك خمسة من السود ولاتينيين اثنين وياباني. ومن بين الافلام المرشحة للجائزة الكبرى هناك فيلم بابل الذي تطغى عليه العربية والبربرية والاسبانية، فيما معظم الحوار في الفيلم "رسائل من ايوجا" باليابانية.

  وكذلك شهدت الترشيحات ضربة قوية للتحيز مع الشباب دون العجائز وجنس دون آخر. فقد ترشح لجائزة أفضل ممثلة كل من البريطانية ديمس جودي دنتش (72 عاما) عن فيلم ملاحظات حول فضيحة وهيلين ميرين

(61 عاما) عن دورها في فيلم "الملكة" بالاضافة للسيدة الاميركية الرائعة ميريل ستريب (57 عاما)، والتي قامت ببطولة "الشيطان يرتدي برادا", متفوقات بذلك على الصبايا من الممثلات اللواتي كن يحظين بحصة الاسد في الاعوام السابقة.

وكانت أربعة ترشيحات لجائزة أفضل فيلم متوقعة، وهي: "بابل" و"المهجورون" و"الانسة سنشاين الصغيرة" و"الملكة", وكلها فازت بجوائز مختلفة في مسابقة "غولدن غلوب" التي جرت الشهر الماضي.

  اما الفيلم الخامس، وهو "رسائل من أيوجا" لمخرجه كلينت ايستوود فهو يقدم صورا واضحة لمعارك المحيط الهادي في الحرب العالمية الثانية من وجهة نظر المقاتلين اليابانيين.

وهذا الفيلم هو الترشيح الرابع لفيلم من اخراج ايستوود وأول فيلم لمخرج اميركي غلبت عليه لغة اجنبية. والواضح ان "رسائل من أيوجا" هو الذي ازاح دريم غيرلز عن لائحة الترشيح, فيما الآخر فيلم موسيقي تشارك فيه جنيفر هدسون، وكانت مرشحة لجائزة الغناء في برنامج "اميركان ايدول". وقد أبدع في دريم غيرلز الفنان إيدي ميرفي بدور مطرب سول مخضرم.

  والحقيقة أن ترشيحات اوسكار لهذا العام تعد لحظة تاريخية وعيداً بالنسبة للملونين من النجوم. فبالاضافة الى هدسون وميرفي، ترشح الممثل الاسمر ويل سميث لجائزة أفضل ممثل, لدورة في فيلم "البحث عن السعادة" والذي يلعب فيه دور رجل تتخلى زوجته عنه وعن ابنهما ويناضل حتى يصبح اسماً كبيراً في حي المال في نيويورك. وهناك فوربست وايتيكر في دور الرئيس الاوغندي السابق عيدي امين في فيلم "آخر ملوك سكوتلنده".

  وهذه هي المرة الثانية في تاريخ الاوسكار يرد اسم ممثلين اثنين من ذوي الأصول الإفريقية ضمن قائمة المرشحين الخمسة. كان ويل سميث احدهما عام 2002 كبطل فيلم "علي" الذي يتحدث عن سيرة الملاكم الاسطورة محمد علي كلاي، إلى جانب دنزل واشنطن عن فيلمه "يوم التدريب".

وكذلك ترشح جيمون اهنسو لجائزة افضل ممثل مساند لدوره في فيلم "الماسة الدموية" حيث يلعب دور نازح افريقي يبحث عن زوجته واطفاله.

ورغم ان ما حققه الفيلم من إيرادات في الولايات المتحدة قبل الترشيح كان مخيباً للآمال (51 مليون دولار)، إلا انه ترشح لخمس جوائز، منها أفضل ممثل يتقدم لها ليوناردو دي كابريو.

  وكذلك فإن الترشيحات هذا العام تثبت اعتراف أكاديمية أوسكار بفضل النجوم والمخرجين من ذوي الاصول الاسبانية - مثل الفنانة الاسبانية من مواليد مدريد بينلوب كروز التي ترشحت لجائزة أفضل ممثلة عن أدائها دور الأم الأرملة في فيلم "فولفر" من اخراج بيدرو المودوفار، فيما فيلم "بابل" من اخراج المكسيكي اليخاندرو غونزاليس، حصد سبع ترشيحات، بما فيها افضل فيلم وهي الجائزة الكبرى.

أما الممثلة ادريانا بارازا التي لعبت دور المربية المكسيكية في الفيلم، فرشحت لأفضل دور نسائي مساند.

  ومن الأفلام الاخرى من اخراج مكسيكيين "أبناء الرجال" لالفونسو كوارون، وحاز على ثلاثة ترشيحات وفيلم "بانز لابيرينث"، للمخرج غوليرمو ديل تورهر.

ومع ذلك بقيت بعض أفلام "الاجانب" خارج سياق الترشيحات، ومنها النسخة الجديدة من "روكي بالباو" من بطولة النجم الايطالي الأصل سيلفستر ستالوني، والذي كان صرعة في السبعينيات، لكنه فقد بريقه الان.

التعليق