نهائي متكرر للكأس وتصريحات انفعالية للاعبين والأهلي مطالب بـ"الانفتاح"

تم نشره في الأحد 28 كانون الثاني / يناير 2007. 10:00 صباحاً
  • نهائي متكرر للكأس وتصريحات انفعالية للاعبين والأهلي مطالب بـ"الانفتاح"

قضايا ومشاهد رياضية

 

      تيسير محمود العميري

   عمان- ها هو التاريخ يعيد نفسه ونهائي كأس الأردن الكروية سيجمع بين الفيصلي وشباب الأردن، أي بين البطل السابق (شباب الأردن) ووصيفه (الفيصلي) الذي يعد أكثر الأندية الأردنية حصولا على اللقب، وكما بدأ الموسم الكروي بين الفريقين بلقاء كأس الكؤوس الذي انتهى لمصلحة الفيصلي 2/0، فإن المشهد النهائي للموسم الكروي سيكون بين الفريقين، حيث يسعى شباب الأردن الى تعزيز قبضته على اللقب الذي ناله بعد الفوز على الفيصلي 2/1، بينما يتطلع الأخير لتغيير مسار الكأس والعودة به الى منطقة الشميساني حيث يقطن الفيصلي.

وللصدفة فإن كلا الفريقين غلب منافسه بذات النتيجة 2/0 وجاء الحسم في الشوط الثاني من المباراة، فسجل قصي ابو عالية وعبدالهادي المحارمة هدفي الفيصلي، فيما سجل حازم جودت والمحترف السوري أحمد العمير هدفي شباب الأردن.

كان من الممكن ان يعيد التاريخ نفسه لما جرى في النسخة الأولى عام 1980 حيث التقى الفيصلي بالبقعة، وكان من الممكن لشباب الأردن ان يجد منافسا غير الفيصلي، لكان مجريات المباراتين ابت الإ ان يكون الفيصلي وشباب الأردن في نهائي الكأس.

لقاءات الفريقين باتت بمثابة القمة نظرا لتقارب المستوى وارتفاع وتيرة المنافسة بينهما، وهو الأمر الذي تعاملت معه مجموعة من جماهير الناديين بشيء من الحدة والخروج عن الروح الرياضية، وربما من السابق لأوانه الحديث عن نهائي الكأس، لكن تأهل الفريقين يعني استمرار حظوظهما بإنتزاع شيء من غلة الموسم الكروية، في الوقت الذي تلاشت فيه حظوظ الخاسرين البقعة والحسين اربد الإ من بطولة الدوري الممتاز، بعد ان ذهب كأس الكؤوس للفيصلي ودرع الإتحاد لليرموك.

كلام متهور

ثمة حقيقة لا خلاف عليها وهي ان اللاعب او المدرب او الاداري لن يكون متزنا في حديثه عندما يراد منه الحديث في لحظة غضب او انفعال، وكثيرا ما ندم المتحدثون عما تفوهوا به من كلمات كانت نتاجا للحظة توترت فيها الأعصاب وغاب العقل والمنطق.

قد يشن المتحدث كلاما لا طائل منه لكنه يسيء للآخرين، وقد تكون نبرة التحدي اكثر مما يجب وتفهم الرسالة بغير معناها الصحيح.

من هنا ومن باب حُسن النوايا يفترض باللاعبين على وجه الخصوص عدم الانجراف خلف عواطفهم والتفوه بكلمات ربما تضر بهم اكثر ما تفيد فريقهم، فصافرة الحكم تعني نهاية المطاف والسكوت عن الكلام المباح وغير المباح، لأن أي رد فعل لا يمكنه تغيير النتيجة او إنصاف مظلوم.

كثيرون من الإداريين يتنبهون لخطورة الأمر فيمنعون اللاعبين من الكلام، حتى لا ينجرفوا خلف عواطفهم ويتورطوا في حديث لا طائل منه ينال من الحكام والفرق المنافسة وربما اتحاد اللعبة ايضا.

ويدرك اتحاد اللعبة في ذات الوقت بأن الكلمات الإنفعالية تُلقى في لحظة بائسة ولا يجوز التوقف عندها كثيرا ومحاسبة من قالها، ولو تريث اللاعب قليلا وهدأت اعصابه لكان كلامه اكثر عقلانية، وعليه فإن التعامل بحسن النوايا مع مثل هذه الحالات ربما يكون اسلم من اتخاذ اجراءات قاسية، كما انه علينا معشر الإعلاميين تجنب سحب الكلام من الآخرين الذين توترت اعصابهم وجرحت مشاعرهم، وربما يكون السكوت في بعض الأحيان ابلغ من الكلام واجدى نفعا.

الأهلي والإعلام

كثيرون هم رواد الرياضة الأردنية الذين تخرجوا من مدرسة النادي الأهلي العريقة، هذا الصرح الشامخ الذي لعب دورا ايجابيا في دفع مسيرة الرياضة الأردنية قدما من خلال احتضانه للعديد من الأنشطة البارزة الجماعية او الفردية منها.

الأهلي كغيره من الأندية الأردنية لديه مشاريعه وطموحاته ومشاكله والكثيرون يتمنون الخير له ويحبون متابعة اخباره، فهو صرح رياضي مفتوح على المجتمع ويشارك الأندية الأخرى في مختلف ارجاء المملكة همومها وافراحها واحزانها وقضاياها.

مشكلة الأهلي كناد، وربما تتحمل الإدارات المتعابقة عليه كثيرا من المسؤولية، عدم انفتاحه على الإعلام، فالبكاد تكاد تحصل على خبر من النادي الأهلي، وكأنه "مفاعل نووي" لا يجوز تهريب اسراره للخارج.

الأهلاوية الذين حثوا الخطى في المرحلة الماضية وانهوا الخلافات الإدارية التي أوصلت النادي لمرحلة "الإدارات المؤقتة"، والذين صوبوا مسار الفرق الرياضية لا سيما فريق الكرة واعادوه الى مكانه الطبيعي بين الكبار، مطالبون بأن يكونوا اكثر انفتاحا على الإعلام والكرة في ملعبهم.

التعليق