حدائق الملكة رانيا ذراع تنموي فاعل لأمانة عمان الكبرى في مناطقها الشرقية

تم نشره في الأحد 21 كانون الثاني / يناير 2007. 10:00 صباحاً
  • حدائق الملكة رانيا ذراع تنموي فاعل لأمانة عمان الكبرى في مناطقها الشرقية

تقدم خدمات وأنشطة للأطفال وأمهاتهم

 

    لبنى الرواشدة

    عمان- بهدف خدمة المناطق الأقل حظا في عمان الشرقية تواصل حدائق الملكة رانيا الواقعة بين منطقتي النصر والقويسمة دورها الفاعل بصفتها الذراع التنموي الوحيد لأمانة عمان الكبرى.

وتقدم الحدائق التي تشتمل على مركزي ثقافة الطفل وتنمية المرأة والمركز الصحي الى جانب الملاعب والمساحات الخضراء خدماتها المجانية الى أبناء المناطق المجاورة.

وعن الحكمة من توفر مثل هذا المشروع الضخم في عمان الشرقية تقول مديرة الحدائق المهندسة نانسي أبو حيانة أن هذا المشروع جاء لخدمة الأطفال الذي يعانون من الملل والفراغ نتيجة تواجد عدد كبير نسبيا من الأطفال في أسرة واحدة وفي بيت صغير مع التأكيد على خطورة خروج هؤلاء الأطفال الى الشارع.

وتتابع ان وجود مركز تنمية المرأة بما يقدمه من خدمات ونشاطات مفيدة للمرأة يوفر فرصة ارتياد الطفل مع والدته للحدائق وبذلك يتم تواجد الأم والطفل في مكان واحد يستفيد منه الطرفان.

  وتضطلع الحدائق كما تفيد مديرتها أبو حيانة بدور تنموي فاعل من خلال تقديم خدمات ثقافية واجتماعية وصحية واقتصادية متميزة تفوق طموحات متلقي الخدمة.

وتأخذ الحدائق التي افتتحت في مستهل عام الثقافة 2002 على عاتقها رعاية الأطفال وتطوير قدرتهم الذهنية ورعايتهم بدنيا وتربويا وصحيا وصقل مواهبهم الى جانب تنمية المرأة وتدريبها بهدف خلق فرص عمل وتوعيتها ثقافيا وصحيا واجتماعيا.

وتتميز الحدائق كما تشير أبو حيانة بخدمتها لمناطق هي بأمس الحاجة لمثل هذا المشروع التنموي المختص نظرا للكثافة السكانية العالية ومعاناة السكان من دخل محدود الى جانب مشاكل اجتماعية يفرزها الفقر.

وتؤكد أبو حيانة أن الحدائق الواقعة على مساحة 26 دونما تخاطب فئات المجتمع كافة، حيث خصص للطفل والمرأة مراكز جهزت بالمتطلبات اللازمة.

ويتضمن مركز ثقافة الطفل على قاعة حاسوب تقدم دورات بمستويات مختلفة ولفئات عمرية مختلفة ومكتبة.

  وفي هذا الاطار تلفت أبو حيانة الى أهم البرامج التي أشرف عليها المركز ونفذها، برنامج الطفولة المبكرة وبرنامج حماية الأطفال من الاساءة بالتعاون مع إدارة حماية الأسرة وبرنامج حقوق الطفل بالتعاون مع مجموعة حقوق الطفل الأردنية.

وفي خطوة توجهت الى المرأة اشتملت الحدائق على مركز تنمية المرأة الذي يعنى بسيدات المجتمع المحلي للوصول الى امرأة متمكنة ومثقفة.

ويشرف المركز على عقد دورات مثل الأشغال اليدوية ودورة تصنيع الشموع والخياطة المنزلية والكروشيه والرسم على الزجاج والخشب والنوافير والتلحيف والتطريز والمشغل الانتاجي.

  وعن البرامج التثقيفية والتوعوية التي تقدمها الحدائق تقول أبو حيانة أنها تتمثل ببرنامج تمكين وتفعيل دور المرأة اقتصاديا بالتعاون مع الجهات المعنية والتوعية القانونية للنساء بالتعاون مع مجموعة القانون من أجل حقوق الانسان "ميزان" وبرنامج التثقيف الصحي بالتعاون مع مديرية صحة شرق عمان.

وتشهد الحدائق إقبالا جماهيريا لافتا حيث سجل عدد زوار الحدائق لعام 2006 حوالي  347207، كما وصل عدد السيدات المستفيدات من دورات مركز تنمية المرأة 1006والمستفيدات من دورات الحاسوب 502، وبلغ عدد المحاضرات المقامة في الحديقة 69 وعدد ورش العمل 13 والأنشطة والاحتفالات50.

  وتحاول الحدائق تلمس احتياجات المجتمع التي تواكب الحياة المعاصرة من خلال عقد الدورات الموجهة لفئات معينة مثل دورة الاسعافات الأولية ودورة الرسم والكاريكاتير والتصميم الجرافيكي والدراما وقواعد الكتابة المسرحية والموسيقى والحاسوب الشاملة والتصوير بواسطة الكاميرا المعتمة.

وفي إشارة لأهمية الدور التنموي الذي تضطلع به المرأة في الأسرة والمجتمع تؤكد أبو حيانة أن الحدائق تتوجه للمرأة من خلال دورات وبرامج من شأنها رفع سوية المرأة وتزويدها بمهارات مهنية تساعدها على العمل في المنزل كما تعمل على توسيع أفقها.

وفي السياق ذاته تقول المشرفة على المشغل الانتاجي سميحة أبو عرب التي تشرف على تعلم السيدات مهنة الخياطة أن هناك فتيات وسيدات يتعلمن الخياطة ويواصلن العمل في المشغل حيث ينتج في المشغل الزي المخصص لعمال النظافة.

وتتلقى العاملات أجرا حسب عدد القطع المنتجة وتشير أبو عرب الى أن المشغل مجهز بأحدث الأجهزة .

  وحول الطموحات التي يتطلع العاملون بالحدائق الى تنفيذها تقول أبو حيانة أن الأمل يتجه نحو الوصول لكل مواطن ضمن منطقة عمل الحدائق بالاضافة الى تطوير الخدمات بما يكفل تنمية شاملة مستدامة في المجتمع المحلي لعمان الشرقية.

وتعرض أبو حيانة لأهم معوقات العمل التي تتمثل بعدم تمكن المجتمع المحلي من تلقي الخدمة بسبب ثقافة المجتمع خصوصا عدم ميل الرجال لحضور ورش عمل أو محاضرات تثقيفية أو توعية إما لانشغالهم بالعمل أو رفضهم لفكرة حاجتهم للتوعية.

  يذكر ان الحدائق اعلنت عن بدء فعاليات النادي الشتوي في مركز ثقافة الطفل داخل الحدائق.

وتوضح ابو حيانة ان النادي هذا العام تم بتنسيق ومشاركة جهات رسمية مختلفة من اجل اسعاد الاطفال وتوعيتهم واشغال وقت العطلة بأنشطة هادفة تدخل الفرح وتنمي روح الابداع والتفكير الخلاق لديهم.

وتضيف ان هذه النشاطات تزرع فيهم حب مجتمعهم والقدرة على اللعب والمشاركة ضمن الفريق.

ويستقبل النادي الاطفال من عمر ست سنوات الى عمر 18 سنة من مختلف المناطق وتقدم الدورات بشكل مجاني وتوفر مختلف ما يلزم الطفل لحضور الانشطة.

  وقد تم حسب ابو حيانة اعداد فريق متخصص من موظفي الحدائق للتعامل مع الاطفال من خلال اخضاعهم الى دورات متخصصة في كيفية التعامل مع الاطفال.

وفي السياق ذاته تشير ابو حيانة الى النادي الصيفي الذي يقام بالتعاون مع عشر مكتبات مختلفة، وفي خطوة رائدة تم تضمين الحدائق قاعة مستقلة تقدم انشطة وفعاليات للفئة العمرية من ثلاث الى خمس سنوات فقط، حيث يمنع دخول الأطفال الأكبر سنا اليها.

التعليق