الأوقاف المصرية تعتذر عن كتاب "فتنة التكفير"

تم نشره في السبت 20 كانون الثاني / يناير 2007. 09:00 صباحاً

 

   القاهرة- في خطوة تؤكد حرصها على عدم المساس بمشاعر ومعتقدات الأقباط، ورفضها القاطع لأي إساءة تلحق بهم أصدرت وزارة الأوقاف المصرية أمس بياناً اعتذرت فيه عن الخطأ الذي تضمنه كتاب الدكتور محمد عمارة "فتنة التكفير بين الشيعة والوهابية والصوفية".

وأكد وزير الأوقاف الدكتور محمود حمدي زقزوق، أنه تم سحب جميع نسخ الكتاب من السوق، وسيتم طرح طبعة جديدة بعد حذف أية عبارة قد تكون مسيئة للأخوة الأقباط تصريحاً وتلميحاً، بالإضافة إلى مراجعة كل ما يصدر عن المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية مراجعة دقيقة مهما كانت مكانة مؤلفه تفاديا لأي خطأ قد يحدث مستقبلا.

ونفي بيان الوزارة ما نشرته بعض الصحف حول قيام الوزير بالدفاع عن الخطأ الذي تضمنه الكتاب، وأكد دكتور زقزوق أنه كلام لا أساس له من الصحة على الاطلاق، وأنه لم يكلف أحداً للتحدث باسمه في هذا الموضوع أو غيره، مشددا على أن صداقته للإخوة الأقباط ولقداسة البابا شنودة بصفة خاصة ليست مجالا للتشكيك أو المزايدة خصوصا وأنه أشاد منذ أيام قليلة من مناقشات مجلس الشورى بمبدأ المواطنة في التعديلات الدستورية وطالب بتمثيل مشرف للأقباط في البرلمان.

وناشد وسائل الإعلام الحرص على وحدة شعب مصر واغلاق الملف الذي لن يستفيد منه أحد.

وأكد البيان أن النص المسبب للأزمة هو خاطئ تماماً ولا يتفق مع تعاليم الإسلام ويتناقض معها تناقضاً واضحاً، وأن المعروف أن إسلام المسلم لا يكتمل إلا إذا آمن بجميع الرسل السابقين وما أنزل عليهم من كتب سماوية بمن فيهم موسى وعيسى عليهما السلام.

وجاء في البيان: "تقوم الوزارة من خلال المجلس الأعلى للشؤون الاسلامية بإصدار كتيبات نصف شهرية لتوضيح بعض المفاهيم الاسلامية والتوعية الصحيحة بتعاليم الاسلام، التي تدعو الى التسامح والتراحم والأخوة والتعاون بين جميع المواطنين ولم يحدث طوال أحد عشر عاما أن اشتملت هذه الرسائل على أية إساءة لمشاعر أي من أبناء الأمة وقد صدر في الأيام الماضية كتيب عن المجلس يتناول فتنة التكفير بين الشيعة والوهابية والصوفية للدكتور محمد عمارة، عضو مجمع البحوث الإسلامية وقد اشتمل الكتاب على نص للإمام الغزالي المتوفي في العام 1111م وأثار غضب الإخوة المسيحيين وبالرجوع إلى النص المذكور تبين أن ما ورد فيه خاطأ تماما ولا يتفق مع تعاليم الإسلام بل يتناقض معها تناقضا واضحاً.

جدير بالذكر أن الدكتور محمد عمارة قد اعتذر عن نص إباحة الدم الذي تضمنه كتابه، وقال إنه جاء نقلاً عن كتاب الإمام أبي حامد الغزالي.

ورفض المستشار نجيب جبرائيل رئيس منظمة الاتحاد المصري لحقوق الانسان، والذي أقام دعوى قضائية ضد الدكتور عمارة بسبب ما ورد في الكتاب، رفض اعتذار عمارة، وطالب بيان اعتذار من وزارة الأوقاف يوضح حقيقة موقف الإسلام والمسلمين من مسيحيي مصر.

التعليق