المسلة البابلية في قلعة السلع بالطفيلة الاولى من نوعها في الاردن

تم نشره في الأحد 14 كانون الثاني / يناير 2007. 09:00 صباحاً

 

   الطفيلة- تعد المسلة البابلية المنحوتة على الواجهة الجنوبية الشرقية لقلعة السلع التاريخية جنوب محافظة الطفيلة الأولى من نوعها في الأردن لملك بابلي يحمل في يديه الصولجان في القلعة التي يرجع تاريخها إلى العصر الحديدي في الفترة التاريخية ما بين عامي (555 -930 ق0م) .

ويصف الباحث التاريخي من كلية العلوم الإنسانية في الجامعة الأردنية الدكتور زيدون المحيسن ان المسلة البابلية نحتت على صخرة في مرتفع شاهق على الواجهة الجنوبية الشرقية من القلعة سويت بإبعاد مساحتها ستة أمتار مربعة وإلى جانبها ثلاثة رموز دينية وكتابات تعود إلى عصر ما بين النهرين.

  وبين الدكتور المحسين أنها نحتت على الصخر الرملي التابع لسلسلة جبال الشراه والتي تتجه إلى الجنوب الشرقي من الجبل بارتفاع من الأسفل يصل قرابة 35 مترا ومن قمة القلعة بأكثر من عشرة أمتار ويبلغ طول المنحوتات ثلاثة أمتار بارتفاع مترين فيما يمكن للناظر رؤيتها على بعد أكثر من 200 متر أفقي من الجهة المقابلة0

  وقال أن المسلة توحي بالعظمة والشموخ وتعرضت أجزاء من النقش للعبث من خلال إطلاق عيارات نارية عليه .. مشيرا الى ان الصورة المنحوتة هي للملك البابلي "نابونوئيد" الذي يعتقد انه كان متجها من بلاد ما بين النهرين إلى الجزيرة العربية في إحدى حملاته وجد من المناسب إلاستقرار في مناطق أدوم وعاصمتها بصيرا.

وأشار إلى أن تاريخ النقش يعود إلى الفترة ما بين (930 - 555 قبل الميلاد) وعليه إشارات للقمر والشمس ونجمة ما يشكل عددا متكاملا من الأرقام يدلل على أن البابليين استعملوا العدد (3)، فيما استخدم الأشوريون الأعداد من 5 -8 - لهذا النقش البابلي الأصل الذي يعود إلى فترة الحكم العائدة للتاريخ المذكور ما يدلل على أهمية النقش والمسلة في منطقة السلع.

  واكد رئيس جمعية السلع السياحية غازي العمريين أن أول المختصين في مجال الآثار الذين درسوا هذا النحت العام 1996 كان الأستاذ الجامعي المرحوم الدكتور حمد القطامين المدرس سابقا في جامعة مؤتة فيما قامت فرق من معهد الآثار الفرنسي بتسلق الجبال المتاخمة لهذا النحت ليدرسوا تاريخ المسلة في ذلك المكان الاستراتيجي البارز على إحدى واجهات قلعة السلع.

وأضاف أن قرية السلع والقلعة التاريخية تعتبر من المواقع الهامة في جنوب الأردن حيث تشكلت جمعية سياحية لإدارة مركز زوار السلع بما ينسجم مع توجهات وزارة السياحة مؤكدا في الوقت نفسه حاجة الجمعية للدعم من قبل وزارة التخطيط للحصول على منح تسهم في إيجاد مشروعات سياحية في المنطقة.

  وبين العمريين أن الجمعية وضعت ضمن خططها إقامة منتجع سياحي ومجمع للسياحة البيئية ومرافق مختلفة لخدمة زوار منطقة السلع التي تشهد حركة سياحية نشطة خلال المواسم السياحية فيما أعدت الجمعية دراسات لتطوير الموقع ليتماشى ومتطلبات صناعة السياحة.

واضاف أن منطقة السلع التاريخية تضم قرية السلع القديمة التي تحتاج إلى الترميم إلى جانب القلعة التاريخية التي تضم أنظمة قديمة للري وشواهد تدلل على أهمية هذه المنطقة التاريخية في إشارة إلى إن برامج الجمعية التي اعتمدتها مطلع العام الماضي تؤشر على منظومة من المشروعات التي سيجري تنفيذها في المنطقة من أبرزها إنشاء مركز لاستقبال زوار القلعة عند بوابة "منطقة القصير".

  واشار إلى أن لدى الجمعية عدة برامج أهمها تشغيل 10 من الشباب العاطلين عن العمل لإدارة البرامج الحالية للجمعية إلى جانب تشكيل "هيئة كلنا الأردن" التي تضم 25 شابا من الباحثين عن العمل في إطار البرامج التدريبية وتأهيل الطاقات الشابة في المجالين السياحي والاقتصادي.

التعليق