عدم مراعاة الشروط الصحية في الحياة اليومية مسبب أساسي لمرض التيفوئيد

تم نشره في الجمعة 12 كانون الثاني / يناير 2007. 10:00 صباحاً

تظهر على المريض أعراض عصبية كالهذيان أو الغيبوبة

عمّان-الغد- التيفوئيد مَرض جرثومي بكتيري معد تسببه بكتيريا السلمونيلة التيفية Salmonilla typhi التي تصيب الجهاز الهضمي وتؤدي إلى أعراض حمى التيفوئيد، ولحسن الحظ فمع تطور أساليب الحياة الصحية وزيادة الوعي العام بأهمية النظافة العامة والشخصية انخفض حدوث حالات المرض، لذا فالمرض حاليا نادر نسبيا في المناطق التي تتمتع بأنظمة صحية حديثة.

أعراض حمى التيفوئيد:

يبدأ المرض بارتفاع تدريجي في درجة الحرارة مصحوب بصداع شديد وفقدان الشهية، بالإضافة إلى إصابة المريض بإمساك أو إسهال ونزيف من الأنف وسعال، وفي الأسبوع الثاني والثالث تزداد حدة الأعراض ويصبح ارتفاع الحرارة مستمراً باستثناء احتمالية انخفاضها في الصباح، وقد يصيب المريض تضخم الطحال ويظهر طفح وردي على جدار البطن والصدر، وقد تظهر على المريض أعراض عصبية كالهذيان أو يدخل في غيبوبة، ثم يتماثل المريض للشفاء تدريجياً فتهبط درجة حرارته وتتحسن شهيته للطعام وتتحسن حالته العامة، وتمتد فترة حضانة المرض إلى أربعة عشر يوماً.

والأعراض الموصوفة السابقة لمرض التيفوئيد كانت قبل اكتشاف عقار الكلورامفينيكول، أما الآن فتختلف الأعراض باختلاف وقت بدء العلاج، هذا ويستمر تدفق الجراثيم مع عصارة الكبد الصفراء والبراز والبول في فترة النقاهة، وفي بعض الحالات يصبح المريض حاملاً للمرض رغم العلاج وهذا بحد ذاته يمثل خطورة على المجتمع، خاصة إذا لم يحافظ حامل المرض على قواعد النظافة الأساسية أو كانت له علاقة مباشرة بتحضير الغذاء أو بيعه للناس.

مضاعفات حمى التيفوئيد:

إذا لم تعالج حمى التيفوئيد على الفور وبالشكل الصحيح فقد تسبب العديد من المضاعفات الصحية للمريض ومنها:

• المضاعفات المتعلقة بالجهاز الهضمي مثل؛ حدوث نزيف من جدار الأمعاء المتقرحة ولذلك يجب مراقبة براز المريض، وانفجار الأمعاء غالباً ما يؤدي إلى وفاة المريض، وفي هذه الحالة يزداد نبض المريض وتهبط درجة حرارته ويهبط ضغط الدم.

• التهاب المرارة.

• هبوط الدورة الدموية.

• التهاب في الكلى.

• التهابات في العظم والمفاصل والأعصاب.

• التهاب السحايا.

• انسداد شرايين الأطراف السفلى.

• سقوط الشعر في بعض الحالات.

تشخيص مرض حمى التيفوئيد:

يتم تشخيص حمى التيفوئيد بإحدى الطرق التالية:

1. التشخيص السريري: عن طريق ملاحظة أعراض وعلامات المرض التي ذكرناها آنفا.

2. التشخيص المخبري: تتكون الجرثومة في الأسبوع الأول في الدم، لذا ينصح بفحص عينة من دم المريض في هذه الفترة، إلا أن كريات الدم البيضاء لا يزداد عددها عن المعدل العادي في الأسبوع الأول، أما في الأسبوع الثاني والثالث فتتواجد الجراثيم في البول والبراز لذا ينصح بزراعة عينة بول وعينة براز، كما تتواجد الأضداد في الدم في هذه الفترة لذا ينصح بعمل فحص لهذه الأضداد.

طرق انتقال المرض:

ينتقل المرض عن طريق البراز إلى الفم بواسطة:

• الذباب الذي يعتبر الواسطة الأولى الناقلة للمرض.

• عدم غسل الأيدي بعد استعمال المرحاض.

• تناول الطعام أو الماء الملوثين بجرثومة المرض.

• حاملي الجرثومة من المتعاملين بالأطعمة كالطباخين والبائعين المتجولين وغيرهم.

طرق الوقاية من حمى التيفوئيد:

لتجنب الإصابة بحمى التيفوئيد يجب على الأفراد والمجتمعات مراعاة القواعد الصحية التالية:

1. المحافظة على نظافة الأحياء السكنية.

2. التأكد من نظافة الماء والطعام.

3. التخلص الصحي من النفايات وإبادة الحشرات وعدم كشف المجاري الصحية.

4. غسل الفواكه والخضار بالماء والصابون.

5. غسل الأيدي جيداً بالماء والصابون قبل تحضير أو تناول الطعام وبعد استعمال المرحاض.

6. تنظيف المنزل والمراحيض باستمرار.

7. عزل المرضى المصابين.

8. التطعيم ضد المرض لكل من:

• متداولي الأطعمة.

• مخالطي المريض.

• المسافرين إلى المناطق التي يتواجد فيها المرض.

علاج مرض حمى التيفوئيد:

يحصل علاج مرض حمى التيفوئيد بعد إدخال المريض إلى المستشفى حيث يجب توافر العناية التمريضية الجيد، كما يصف الطبيب للمريض بعض المضادات البكتيرية الفعالة ضد بكتيريا السلمونيللة مثل الكلورامفينيكول Cloramphenicol والأموكسيسيللين Amoxicillin.

التعليق