جمال ناجي يوقع مجموعته القصصية الجديدة " ما جرى يوم الخميس"

تم نشره في الخميس 11 كانون الثاني / يناير 2007. 10:00 صباحاً
  • جمال ناجي يوقع مجموعته القصصية الجديدة " ما جرى يوم الخميس"

بعد مسيرة روائية حافلة

عمان-الغد- تقيم رابطة الكتاب الاردنيين في السابعة من مساء السبت القادم 13 – 1 – 2007 حفل توقيع المجموعة القصصية الجديدة للروائي والقاص جمال ناجي، يشاركه فيه الفنان نصر الزعبي في طقوس موسيقية للقصة.

ويدير فعاليات هذا الحفل رئيس رابطة الدكتور احمد ماضي، فيما يقدم الناقد فخري صالح قراءة نقدية لقصص المجموعة التي صدرت عن وزارة الثقافة، وهي المجموعة الثالثة التي يصدرها ناجي في مجال القصة القصيرة بعد مجموعتيه " رجل خالي الذهن  1989"

و " رجل بلا تفاصيل 1994 " .

وتحتوي مجموعة ما جرى يوم الخميس على خمس عشرة قصة قصيرة ترصد العلاقات الانسانية والنفسية الملتبسة التي لا تنكشف رموزها وابعادها الا في السطور الاخيرة من كل قصة، وتنتظم هذه القصص في خط تتوازى على جانبيه غرائبية الواقع وطرافة الاسباب التي تبدو في كثير من القصص خارجة عن مألوف التوقعات التي ينتظرها القارئ وزاخرة بنوع من السخرية المريرة.

لجأ ناجي في مجموعته هذه الى توظيف تقنيات قصصية تشكل امتدادا متطورا للتقنيات التي استخدمها في مجموعتيه السابقتين، ومن اللافت في " ما جرى يوم الخميس " ان قصصها لا تشير الى وجود اي تقارب بين اسلوب ولغة ناجي في رواياته التي اصدرها، وبين لغته القصصية التي تتعامل مع فن القصة بتقنيات سردية ولغوية مختلفة.

ويرى الناقد د.سليمان الأزرعي ان الروائي جمال ناجي أنجز عدداً من الروايات والأعمال القصصية في(الطريق إلى بلحارث) في العام  1982، التي لخص فيها معاناة موفد شاب إلى المملكة العربية السعودية، حيث واجه هناك شتى صنوف المعاناة، ليس بسبب الغربة وحسب، وإنما أيضاً بسبب تحدي التكوين الاجتماعي والثقافي للمحيط الجديد، الذي وقف وجهاً لوجه أمام النموذج البشري الوافد على هذا التكوين، والذي جاء إليه حاملاً معه منظومته الخاصة، ومفردات إنسانيته التي راحت تتداعى مفردةً تلو أخرى بسبب الهجوم الطاغي للتشكيل الاجتماعي الجديد. ثم أتبع تلك الرواية بروايات راقبت تحولات جانب غير معمور من المدينة، لكن تطوُّر ذلك التجمع البشري الذي يقطنه نقل المكان من حالة إلى حالة، وبدوره انتقل الإنسان أيضاً.‏

ويشير الازرعي الى (الحياة على ذمة الموت) بمثابة اسكتش أو بروفة لأكبر أعمال ناجي الروائية(ليلة الريش). التي تشكل عملاً نوعياً بين أعمال ناجي، وبلا أدنى شك، هي عمل نوعي روائي أردني، بَذَل فيه المؤلف جهوداً استثنائية على مختلف المستويات.‏

اما القاص خليل قنديل فيؤكد ان ناجي امتلك مكنة الرواية، دون ان يقع في فخ الابتسارية التي تفرضها القصة القصيرة، مثلما نجده في تجربته القصصية قد نجا ايضا من الاثقال السردية التي تمليها الكتابة الروائية.

ويشير قنديل الى مجموعاته القصصية "رجل خالي الذهن 1989" و"رجل بلا تفاصيل 1994"، ومجموعته الجديدة  "ما جرى يوم الخميس" التي صدرت ضمن سلسلة الكتب الشهرية عن وزارة الثقافة الأردنية الى مدى نجاح ناجي وفي الدخول الى لحمة ونسيج النص القصصي.

ويبين قنديل " نلحظ ان القاص جمال ناجي يعود بالقص الى أسسه التي انبنى عليها، حيث القصة القصيرة المحكمة، كاملة الدسم، والتي لا تحتمل الزوائد الدودية اللغوية في القص، بل تجيء بتلك الرشاقة الشفيفة التي تتمظهر من خلالها النصوص، راسمة شكلها ومضمونها القصصيين، بذلك الدفق الحيوي النبيل والمضمون الانساني الأنيق للقصة القصيرة".

ويرى قنديل ان قراءة النصوص القصصية لهذه المجموعة تقودنا في قصة "رجل لا يحسن الحب" الى الاشتباك مع علاقة غامضة بين الأب وابنه، حيث الأب الراوي: "أكرهه"!! هذا الابن بالذات أكرهه، ألا يحق للأب أن يضيق بواحد من أولاده؟ هو لا يدري لماذا اباغته بسهام غضبي وغيظي، لا يعرف لماذا يتغير صوتي المتراخي، ويخرج من بين شفتي باستقامة وقسوة حين أسلطه نحوه، لكن جسمه النحيل يتضاءل كلما استبدت بي واحدة من نوبات عدائي المباغت له "ص 11".

كما يرى قنديل ان هذا التدرج الرشيق في القص يكشف عن علاقة سيكولوجية معقدة ومدمرة في التعامل بين الأب والابن، ليصل بنا ناجي في نهاية هذه القصة، الى رغبة الأب المدفونة في أعمق أعماقه في قتل الابن الشبيه، او قتل طفولته ذاتها التي تجلت في ملامح الابن الشبيه، حيث يتساءل الأب في نهاية القصة بحرقة: "كيف لم انتبه الى هذه الشبه؟"َ

التعليق