موازنة الاتحادات الرياضية للموسم المقبل تثير العديد من التساؤلات...؟!

تم نشره في الخميس 28 كانون الأول / ديسمبر 2006. 09:00 صباحاً
  • موازنة الاتحادات الرياضية للموسم المقبل تثير العديد من التساؤلات...؟!

بعد الوقوف امام مرآة الواقع التنافسي في (الاسياد)

 

 مصطفى بالو

 عمان- تشرع جميع الاتحادات الرياضية بعد جلوسها على مقاعد لجنة التقييم في اللجنة الاولمبية على ادائها للموسم الماضي، الى طرح خطط عملها وانشطتها لموسم (2007)، ولكن ثمة تساؤل يطرح بل يفرض نفسه في هذه الاونة بالتحديد، خاصة بعد ان وقفت اغلب الاتحادات امام مرآة الواقع الاعدادي والتنافسي للدول العربية والاسيوية، خلال منافسات دورة الالعاب الاسيوية التي جرت مؤخرا في قطر، بوجود اعضاء ومتنفيذين في اللجنة الاولمبية، كيف ستكون موازنة الاتحادات للعام المقبل وما مدى الدعم الي ستتلقاه من اللجنة الاولمبية بحثا عن الانجازات ومقارعة الدول في المنافسات الاقليمية والقارية...؟!

طموحات ولكن؟

قبل ايام عقد اتحاد العاب القوى مؤتمرا صحافيا للحديث عن انجازات موسم (2006) وتقديم خطته لموسم (2007)، وتعددت الطروحات حول ما تم انجازه في الموسم الماضي والتعريج على بنود الانشطة والاستحقاقات المقبلة، ووقفنا عند الرقم الذي وصلت اليه موازنة الاتحاد المتلقاه من اللجنة الاولمبية وبلغت (66 آلف) دينار بالاضافة الى الدعم من بعض المؤسسسات والداعمين للعبة، ولكن لمحنا ثمة طموحات وامال تحملها خطة الموسم المقبل والتي وصلت الميزانية حوالي (700) ألف دينار، وهنا طال النقاش حول تغطية المبلغ لخطة الاعداد لمختلف المنتخبات والمشاركات الخارجية، وكذلك المعسكرات التي وقفنا عند تضحية حقيقية من اللاعبين واللاعبات والمدربين والاداريين بتنقلهم مثلا الى مصر عبر مختلف الوسائل البرية والبحرية والجوية للمشاركة في البطولة العربية، التي جرت في القاهرة وعاد منها اللاعبون واللاعبات بغلة معقولة من الميداليات، وهنا كان تساؤلا حول اجواء الاعداد التي توفرت للاعبين واللاعبات والتي وجدنا انها كانت بحجم المتوفر ودون المستوى الذي يسمح بتحقيق نتائج أكثر من مما تم تحقيقه في بطولة والاسياد، اذا اخذنا بعين الاعتبار ان احد اللاعبين استعار (حذاء) من لاعب سعودي لخوض سباق معين، وقارع ابطالا آسيويين عالميين وكان بحاجة الى قوة دفع قليلة (كان سيوفرها الدعم ومعسكرات الاعداد المثالية) للوقوف على منصات التتويج.

وهنا وجدنا ان المبلغ الذي توفر لكافة انشطة الاتحاد، مقارنة مع ما انفقته اتحادات الدول لاعداد لاعب واحد خطف لها انجازا مثاليا، يعتبر متواضعا وما ينطبق على اتحاد العاب القوى، يجري على جميع الاتحادات من حيث النفقات والمصاريف ... فهل تم وضع هذه النقطة تحت عدسة الاهتمام بالنسبة للاتحادات الرياضية من جانب واللجنة الاولمبية من جانب اخر؟!

قلة الدعم .. المشاركة من اجل المشاركة

الدعم وتوفير كافة الامكانات التي تسمح لاي لعبة بالسير على طريق الانجاز، يطلب القراءة الدقيقة من قبل المسؤولين عن عمل الاتحادات الرياضية، من حيث مراجعة مطالب الاتحادات وخططها السنوية الحافلة بالمشاركات الداخلية والخارجية ومعسكرات الاعداد التي تتضح معها قيمة المبلغ المطلوب، لتنفيذ كافة بنود الخطة وصولا الى الجاهزية التي تسمح بالوقوف على منصات التتويج في المنافسات العربية والآسيوية وحتى العالمية، بلا من التعويل على اجتهادات اللاعبين وتسلحهم بالعزيمة والحماس للانجاز للرياضة الاردنية.

وهنا يتضح في نفس السياق، ان عندما تجول في ذهن اللاعب في اي بطولة، عند مقارنة نفسه باللاعب المنافس من حيث الدعم الذي تلقاه من حيث المصاريف على اعداده وتجهيزه والمكافآت والمياومات وحتى على مستوى التجهيزات، يدخل الى نفسه اوضاعه والتي عانى فيها الامرين للاستعداد، قد ينال منه الاحباط وتبعث فيه تلك المقارنة المشاركة من اجل المشاركة وان ما حققه طبيعي بالنسبة (للغد) الذي تلقاه.

مشاهدات من الواقع

جميل ان نستفيد من تجارب الدول المنافسة، والتي حققت تطورا وانجازات ممزوجة بنكهة القفزة النوعية في مختلف الالعاب الرياضية، وما وفرته من دعم للاعبيها ولاعباتها، في ظل اجواء استعداداد مثالية، فمثلا عندما نغوص في اعداد الرامي القطري ناصر العطية والذي حصد الميدالية الفضية في الرماية، فهو يرمي ما يقارب (35) ألف رصاصة في السنة، وعند حسبتها نجد انها توازي نصف ميزانية احد اتحاداتنا، وكذلك الطريقة المثالية التي اتبعتها الصين في الاعداد المتخصص للاعبين واللاعبات، فمثلا احدى لاعبات القوس النشاب تتدرب منذ عمر ست سنوات في مدرسة متخصصة للعبة، فخطفت ثلاث ذهبيات وتفوقت على اللاعبات الكوريات اللواتي ترشحن لحصد الذهب، وكذلك السباح الكوري هوان الذي خطف (3) ميداليات ذهبية، وحطم رقمين اسيويين وفاز بلقب افضل لاعب في الدورة، حيث وصل الى هذا المستوى بفضل الرعاية الحكيمة لاتحاد اللعبة الكوري الذي انشأ له مسبحا اولمبيا بالقرب من بيته، يسمح له التدريب المتواصل والاستعداد المثالي على ايدي افضل المدربين، ناهيك عن الحوافز والمكافآت التي ينالها اللاعبون الآسيويون والعرب اذا اخذنا بعين الاعتبار ان الاتحاد القطري كافح صاحب الذهبية ب(250) ألف ريال قطري.

وهنا عند التعريج على الحصيلة الاردنية من الميداليات في دورة الالعاب الآسيوية، والتي وصلت الى (8) ميداليات بين ميدالية ذهبية للاعب التايكواندو محمد العبادي، و(3) فضيات لرياضة التايكواندو ايضا عن طريق آلاء كتكت وجميل الخفش وللاعب المصارعة يحيى ابو طبيخ ،

و(4) برونزيات عن طريق لاعب بناء الاجسام احمد السعافين ولاعبي الكراتيه معتصم بالله خير وعامر ابو عفيفة وطلعت خليل، وحتى نتائج الاتحادات التي غابت عن منصات التتويج جيدة قياسا بالدعم واجواء الاستعداد والمكافآت وغيرها من الامور التي سبقتنا بها العديد من الاتحادات الرياضية العربية والآسيوية.

على صعيد متصل تجري اللجنة الفنية في اللجنة الاولمبية في الوقت الحالي، حملة لتقييم اداء الاتحادات الرياضية في موسم (2006)، وتستعد لاستقبال خطط وموازنات الاتحادات لموسم (2007)، والمطلوب الاستفادة من التجربة والمشاهدات والامكانات التي طالبت بها الدول العربية والآسيوية، والتي حققت تطورا من الناحية الفنية والانجازات، لنقلها بصورة حضارية الى الساحة الرياضية المحلية والبناء عليها لمستقبل قادم مليء بالانجازات والتطور للرياضة الاردنية.

التعليق