الجفاف يهدد أطفال أفغانستان

تم نشره في الخميس 28 كانون الأول / ديسمبر 2006. 10:00 صباحاً

 

كابول- في الوقت الذي تتركز فيه أنظار العالم على الصراع الدائر منذ سنوات، بين قوات التحالف وفلول طالبان في أفغانستان، فإن أطفال هذا البلد الذي دمرته الحرب، يموتون بسبب الجفاف، الذي ضرب مناطق واسعة.

وتقول وكالات الأمم المتحدة إن 1.9 مليون من شعب أفغانستان، مهددون بسبب الجفاف، فيما ناشدت الحكومة الأفغانية المجتمع الدولي لمدها بمعونات غذائية بقيمة 76 مليون دولار.

ووفق تقرير فإن إحدى القرى الأفغانية الواقعة غربي البلاد، شهدت مؤخرا وفاة ثلاثة أطفال نتيجة سوء التغذية.

وقال والد أحد الضحايا إنه يشعر بغضب عارم إزاء المساعدات التي تصل الحكومة وهي بالملايين، فيما هو يقف عاجزا عن إطعام طفلته الضحية، ابنة السنتين.

وقال عطا الله "كانت لدينا كمية قليلة من الحليب أو الغذاء لإطعام طفلتي، كانت تبكي دائما بسبب الجوع."

وأضاف وهو جالس بالقرب من قبر صغيرته "الكثير من الأموال تصل بلادنا، لكننا لا نرى منها أثرا."

ويقول سكان القرية إن قرابة 50 طفلا توفوا هذا العام بسبب الجفاف وسوء التغذية. ويعاني سكان هذه القرية التي لا يمكن الوصول لها إلا عبر الطرق الوعرة، من جفاف قاس قضى على محاصيلهم الزراعية خاصة تلك من القمح، عندما هطلت الأمطار في شهري أبريل/نيسان ومايو/أيار.

وكان تقييم لمنظمة "كريستيان آيد" Christian Aid الإنسانية أظهر أن الجفاف الذي ضرب خمسة أقاليم موزعة في شمال وغربي البلاد، تسبب في القضاء على نسبة 80 إلى مائة في المائة من المحاصيل الزراعية.

كذلك ضرب الجفاف بقوة في المناطق الجنوبية من أفغانستان، حيث تقاتل القوات البريطانية مجموعات المسلحين، فيما أعلنت الحكومة الأفغانية أن 200 ألف أسرة هُجرّت من المنطقة بسبب الجفاف.

ورغم أن مناطق الجنوب لا تعتبر معقلا قويا لفلول طالبان، إلا أن العديد من القرويين المنكوبين يقولون إنهم يتفهمون الآن الأسباب التي تدفع الأفراد إلى القتال بسبب يأسهم من الأوضاع المتردية.

وأعلن بعضهم أنهم ينظرون في احتمال العودة إلى زراعة المخدرات، والتي تناسبها ظروف المناخ الجاف، وهو ما قد يمكنهم من شراء الغذاء.

وكانت المنظمة الإنسانية Christian Aid قد جمعت حتى الآن 1.2 مليون دولار، بينها 735 ألف دولار تعهدت بها مفوضية الشؤون الإنسانية في الاتحاد الأوروبي، من أجل تمويل مشاريع عاجلة لمكافحة الجفاف منها توزيع الغذاء، وحفر الآبار وتدريب النساء على غزل السجاد كي يمكنهم من هذه الحرفة، إدخال أجور تمكنهم من الاستمرار في ظل هذه الظروف المتردية.

التعليق