الرجال يفضلون زوجات يشبهن الممثلات وعارضات الإزياء

تم نشره في الأحد 24 كانون الأول / ديسمبر 2006. 09:00 صباحاً
  • الرجال يفضلون زوجات يشبهن الممثلات وعارضات الإزياء

معايير الذكور في اختيار شريكة الحياة

حنان العتال

عمان-هناك أمور في ثقافتنا لا تتغير كما يبدو, فلا يزال الرجل يبحث عن المرأة بهدف الزواج والمعايير هي المعايير: مالها وجمالها وحسبها ودينها أو أخلاقها عموما. ولكن الأولويات تختلف باختلاف الجيل والعصر والتغيرات الاجتماعية.

يرى عمر (32 عاما)، وهو موظف شركة، أن الرجل في عصرنا الحالي ينظر إلى المرأة كشكل أولاً، وأن أكثر الشباب عندما يفكرون بالزواج ويبدأون بالبحث عن الشريكة يكون شرطهم الأول أن تكون جميلة. ولا يمانع أكثر الشباب، برأيه، أن تكون الفتاة من عائلة غنية لأن مصاريف الزواج مرهقة ولا يستطيع أكثر الشباب تحملها.

إن كان معظم الشباب يفكرون بهذه الطريقة، فهم بلا شك على خطأ، من وجهة نظر المحامية المتدربة هادية.

تقول هادية إن الرجل الذي يبحث عن الجميلة فقط "سيندم لاحقاً لأن الجمال يزول بتقدم العمر وظهور التجاعيد، وأن الجمال هو جمال الروح والأخلاق وليس جمال الشكل". وتتساءل ماذا يجني الرجل حين يأخذ الجميلة وتكون أخلاقها فاسدة أو شخصيتها ضعيفة، أو ثقافتها ضحلة. والمرأة تقاس بعقلها لا بجمالها، كما تقول، مستشهدة بالحديث النبوي "تنكح المرأة لأربع ( لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك). فالمال يذهب، والجمال يتغير.

وهناك من يأخذ بالوسطية ويرضى بالمعقول من كل المواصفات المطلوبة.

ويقول الطالب الجامعي علاء عبد الله (21 عاما) "أريدها جميلة ولكن باعتدال حتى لا يصيبها الغرور، وأحب أن تكون ذات خلق ودين، ولكن ألا تكون متشددة". ويشترط عبدالله أيضا أن تكون ذكية ومثقفة "وقنوعة ومتواضعة وحنونة".

وثقافة المرأة ووعيها، من وجهة نظر هذا الشاب، تتمثل في أن تكون المرأة مدركة لدورها في المجتمع وألا تتأثر بالإعلام وتخسر قناعتها بنفسها ورضاها الداخلي عن ذاتها.

وللمتخصصين على اختلاف تخصصاتهم رأي في ذلك. فمن أهم الصفات التى يبحث عنها الرجل في المرأة، كما أشارت أستاذة علم الاجتماع البريطانية ليندا جونسون في دراسة حديثة لها، "أن تملك القوة فى التعبير والمواجهة إضافة الى أن تكون المرأة القوية والعقلانية، الذكية التى تتحلى بالشجاعة، ولا تتصف بالكذب والتي لها طريقة تفكير تتسم بالابداع والجمال".

وهذه النزعة الابداعية في الزوجة، حسب الخبيرة، تتمثل في قدرتها على التخفيف من حدة الرتابة والروتين الزوجي، وتعرف كيف تبدو بمظهر لائق.

ويقول اختصاصي الشريعة الدكتور أحمد عبد الإله إن من الشروط المستحبة في الشريكة أن تكون حريصة على حب زوجها وأن تجعله يسكن إليها ويتمتع بمحادثتها ومؤانستها. وأن تكون من نسب أصيل ومعروف بين الناس، حتى يعود ذلك عليه وعلى أولاده بالخير. وأن تكون صالحة وذات خلق ودين لتكون خير مربية لأطفالها.

ويقر الفقيه بأن من المستحب أن تكون جميلة فالجمال محبب للنفس، ويشتاق إليها كل راغب بالزواج مما يساعده على العفة. وأن تكون ملتزمة بتعاليم الإسلام الحنيف قولاً واعتقاداً وعملاً. ويجب أن تكون حافظة لسر الزوج، حريصة على إرضاء زوجها.

ولكن أي جمال؟ وما هي مواصفات المرأة الجميلة؟ وهل هناك قائمة موحدة بذلك؟

تقول بعض المصادر إن العرب يحبون الملامح الأصيلة الأنف الدقيق والعيون الواسعة الكحيلة والعنق الصافي الطويل والجسم الممتلئ مع الشعر الأسود الطويل والبشرة البيضاء الصافية ويماثلهم الهنود والفرس وإن كانوا يميلون للرشاقة. أما الغرب، كما تضيف هذه المصادر، فيفضلون الطول ويهتمون به كثيرا ويهتمون به كأهم مقاييس الجمال ثم يليه الشعر الأشقر وإن كانوا يفتنون بالشعر الأسود والبشرة السمراء الصافية مع الجسم النحيف الرياضي والأكتاف العريضة والشفتين الغليظتين الممتلئتين.

وبغض النظر عن دقة هذه المعلومات، فالأمر المتفق عليه أن مقاييس الجمال تختلف من جيل لجيل وثقافة لأخرى وبين الأفراد أنفسهم.

تقول مريم، وهي خبيرة تجميل تعمل في عمان، إن الإعلام وانفتاح المجتمع قد أحدثا أثرا كبيرا على أذواق الناس ومعايير الجمال. وتشير إلى أن عارضات التلفزيون والممثلات السينمائيات هن النموذج الذي يقاس عليه بالنسبة للشباب. فالطول والرشاقة وبياض البشرة والشعر الأشقر هي الصفات المرغوبة بالنسبة للشباب المقبلين على الزواج في هذه الأيام في مجتمعاتنا.

التعليق