اللحوم تضعف العظام عند المُسِنّات

تم نشره في الأحد 24 كانون الأول / ديسمبر 2006. 10:00 صباحاً

 

  واشنطن- كشفت دراسة جديدة أن الأغذية التي تحتوي على كميات عالية من البروتين مثل المنتجات الحيوانية، كاللحم والجبن، تضعف العظام عند النساء المُسِنّات .

ويقول الباحثون إن بإمكان النساء زيادة قوة العظام من خلال استهلاك الخضروات باعتبارها مصدرا مهما للبروتين.

وأشارت الدراسة إلى أن النساء اللائي يحصلن على نسبة عالية من البروتين معرضات أكثر من غيرهن لوهن العظام .

  ويقول الخبراء إن على النساء أن لا يتوقفن عن أكل اللحم أو الجبن بل عليهن تناول المزيد من الفواكه والخضروات.

غير أن خبراء آخرين يقولون إن تناول كمية عالية من البروتين، توازنها نسبة عالية من الكالسيوم، لا يؤثر سلبا على الصحة .

فقد قام باحثون من جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو بتوزيع استبيان على ألف امرأة مسنة بين سن الخامسة والستين والثمانين، وتضمن الاستبيان أسئلة عن أربعة وستين نوعا من الأطعمة .

ثم قاموا بعد ذلك بتقسيم النتائج لإظهار حجم ونوع الغذاء الذي تغذت عليه النساء والنظر في كمية البروتين الذي حصلن عليه من المنتجات الحيوانية وكذلك من الخضراوات .

بعد ذلك صنفوا النساء اللائي حصلن على نسبة عالية من البروتين الحيواني ومن اللواتي حصلن على نسبة متوسطة من البروتين .

  ولم تظهر فحوص كثافة العظام، التي أجريت مباشرة، أي فروق حقيقية بين المجموعتين، إلا أن نفس هذه الفحوص أجريت بعد سبع سنوات وأظهرت أن النساء اللائي حصلن على نسبة عالية من البروتين الحيواني قد أصبن بوهن العظام وفقدن موادا عظمية تقدر بثلاثة أضعاف ما فقدته النسوة اللائى حصلن على البروتين النباتي.

  كما أصبح هؤلاء النساء أكثر عرضة للكسور والتشعب في الضلوع من النساء النباتيات.

وتقول البروفيسورة دبرا سيلميار مديرة عيادة جامعة كاليفورنيا-سان فرانسيسكو لدراسة كثافة العظام، إن الباحثين أخذوا بعين الاعتبار العوامل الأخرى التي يمكن أن تكون لها أي علاقة بالبروتين الحيواني العالي وتأثيره على تخفيف كثافة العظام وتصدع الضلوع .

وقد يكون سبب المشكلة هو النسبة العالية من الأحماض التي يحتويها البروتين الحيواني، والتي تقول البروفيسورة سيلميار إنها مضرة بالصحة, فالخضراوات تحتوي أيضا على أحماض لكنها تحتوي أيضا على مادة تعادل تأثير هذه الأحماض .

وتضيف سيلميار أن أجسامنا لا تحتاج إلى الأحماض، لذلك تقوم الكليتان بالتخلص من هذه الأحماض ولفظها مع البول.

الا أنه مع التقدم في العمر، فإن الكليتين تصبحان أقل قدرة على التخلص من الأحماض، ولهذا السبب فإن العظام هي التي تقوم بمعادلة هذه الأحماض مما يتسبب في تآكلها وإضعافها وجعلها أكثر عرضة للكسر .

  وتضيف البروفيسورة قائلة: إن البروتين مهم جدا للحفاظ على سلامة العظام والعضلات، ونحن لا نريد للنساء أن يتوقفن عن تناول البروتين الحيواني، لكننا فعلا نطلب منهن أن يتناولن المزيد من الفواكه والخضروات ليس فقط لتأثيراتها الإيجابية على العظام بل لأنها تحمي الإنسان من مخاطر أمراض القلب والسكري والأمراض الأخرى .

  ويقول متحدث باسم جمعية مكافحة تخلخل العظام في بريطانيا إن الإفراط في تناول البروتين يترك تأثيرات ضارة على العظام، إلا أن أقراص البروتين المغذية تساعد على التئام الكسور بسرعة.

وأضاف أن سوء التغذية أو نقص البروتين هو الآخر يساهم في هشاشة العظام وإضعافها، ويزيد من احتمالات الكسر عند الوقوع، ويقلل من احتمالات جبر الكسور .

وأضاف أن المحافظة على العظام تتطلب نظاما غذائيا متوازنا . ويذكر أن هذه الدراسة نشرت في مجلة كلينيكال نيوتريشن، أي التغذية الطبية .

التعليق