الاطفال يساعدون أقرانهم لوقف انتشار الملاريا في أفريقيا

تم نشره في الاثنين 18 كانون الأول / ديسمبر 2006. 09:00 صباحاً

 

  واشنطن-طفلة كينية تبلغ من العمر 15 عاما كتبت عن مراقبتها احتضار أم أفضل صديقاتها من جراء مرض الملاريا.

لم يكن بمقدور المرأة تحمل تكاليف الدواء أو الطبيب وتركت وراءها طفلة يتيمة تبنتها بعد ذلك عائلة صديقتها.

وكتبت ريتا جيثياكا في مقال ساهم فيه المشاركون في قمة البيت الابيض بشأن الملاريا يوم الخميس الماضي في واشنطن "والان فإنها ليست صديقتي فحسب ولكنها أختي".

  وهذه الوفاة هي واحدة من أكثر من مليون حالة وفاة، أغلبها من أطفال أفريقيا ممن هم دون الخامسة من العمر، نتيجة الاصابة بمرض تمكن الوقاية منه والذي ينتقل من خلال لدغة بعوضة تحمل الميكروب.

وخاطبت مارجريت تشان المدير الجديدة لمنظمة الصحة العالمية تجمع قادة الحكومة ورجال الاعمال والمنظمات الخيرية القادمين من الولايات المتحدة وأفريقيا قائلة "إن كان بالامكان وصول المشروب الغازي إلى أقصى أصقاع الارض فلماذا لا نستطيع الحصول على الدواء أو على الناموسيات؟".

وقال وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس "إن الطفل الذي يعاني من الملاريا في أفريقيا له ذات القيمة لاكثر الاشخاص نفوذا هنا".

واظهر استطلاع للرأي قامت به مؤسسة جالوب أخيرا إن الاميركيين غير مطلعين على حدة المشكلة ويضعون الملاريا في آخر القائمة الطويلة من مشاكل العالم الصحية، رغم أن المرض يقتل من الاشخاص في بعض أجزاء من أفريقيا ما يفوق ضحايا مرض الايدز. ويأمل الناشطون في الزيادة في توعية الاميركيين عن المرض والمخاطر التي يسببها في المجتمعات الافريقية.

  وتأمل منظمة "لا لمزيد من الملاريا" المؤسسة حديثا في مؤاخاة الاطفال الاميركيين مع أطفال أفريقيا وجمع أموال لشراء الناموسيات من أجل وقف انتشار المرض

ويشمل نشاطهم كتابا مصورا لاطفال المدارس في الولايات المتحدة بعنوان "الناموسيات شيء جميل" يطالب القراء من الاطفال ووالديهم بالمساعدة على شراء ناموسيات غير مكلفة لاقرانهم في أفريقيا لوقف انتشار المرض.

وبعض الاطفال منخرطون سلفا في الحملة وكرم البيت الابيض فريق إنشاد من أطفال جنوب أفريقيا لعملهم في جلب الانتباه إلى المرض وكذلك مدرسة في واشنطن لجهودها في جمع الاموال لمحاربة مرض الملاريا.

بالاضافة إلى ذلك فان فتيان من ناد في مدينة نيوأرك في ولاية نيوجرسي أقاموا موقعا الكترونيا ووضعوا شريط فيديو على الانترنيت لجلب الانتباه إلى معاناة أطفال أفريقيا الذين يموتون جراء الاصابة بالملاريا. وتمكنوا من جمع مبلغ 1200 دولار وهو مبلغ كاف لشراء 120 ناموسية.

  ولان التلاميذ يمكنهم دفع ثمن ناموسية بعشرة دولارات فقط، فإنه من السهل لهم أن يتصوروا ما يستطيعون فعله وذلك حسبما تقول روكسان اسبليت، رئيسة المنظمة في مقابلة بهذا الصدد.

وعلاوة على ذلك فإن "نوادي الاولاد والبنات الاميركيين"، وهي منظمة تخدم الشباب الذين يعانون من قلة الموارد، تعمل بكل فروعها من أجل جمع الاموال لشراء الناموسيات.

كما استغلت منظمات وشركات عالمية كبرى بدءا من شركة إيكسونموبيل كورب النفطية إلى أغنى جمعية خيرية المؤتمر للاعلان عن زيادة مساهمتها في الجهود الرامية إلى مكافحة مرض الملاريا من خلال شراء الناموسيات والمبيدات الحشرية والادوية للمرضى.

وطالب الرئيس الاميركي جورج دبليو. بوش الدول الاوروبية بتخصيص أموال أكثر لمحاربة المرض.

  وتعهد الرئيس الاميركي بإنفاق مبلغ 2ر1 بليون دولار في إجراءات محاربة الملاريا في 15 دولة أفريقية قائلا إن المرض يكلف الدول الافريقية جنوبي الصحراء نحو 12 بليون دولار كل عام.

وتهدف مبادرة بوش التي أطلقها العام الماضي وتستمر خمسة أعوام إلى تخفيض الاصابة بالمرض إلى النصف في 15 دولة أفريقية بمساعدة الحكومة والاموال الخاصة من الدول الغنية ووكالات المساعدة.

وشهدت الدول المشاركة في المبادرة نتائج مثيرة. فبعد توزيع 230 ألف ناموسية في منطقة زنجبار في تنزانيا انخفضت حالات الاصابة بالمرض بنسبة 87 في المائة.

التعليق