ارتفاع كبير في نفقات علاج البول السكري مع انتشار المرض

تم نشره في الخميس 7 كانون الأول / ديسمبر 2006. 10:00 صباحاً
  • ارتفاع كبير في نفقات علاج البول السكري مع انتشار المرض

 

كيب تاون- قَال خبير اقتصادي في مجال الصحة ان علاجا بسيطا مثل الاسبرين هو أحد السبل للحد من نفقات علاج مرض البول السكري التي تتجاوز 232 مليار دولار سنويا ويساعد في منع الوفيات المرتبطة بالازمات القلبية والجلطات.

وقال جوناثان بيتز براون رئيس قوة المهام للاقتصاديات الصحية للبول السكري بالاتحاد الدولي للبول السكري ان النفقات المتزايدة بشكل كبير للوقاية والعلاج من هذا المرض من المرجح ان تتجاوز 300 مليار دولار سنويا بحلول العام 2025.

وتتحمل الدول النامية معظم النفقات حيث ترتفع بها معدلات الاصابة بالبول السكري لكن الموارد اللازمة لمكافحته متدنية.

وقال براون في مؤتمر صحافي بالمؤتمر العالمي حول مرض البول السكري في كيب تاون "النفقات تتزايد بشكل كبير لكننا لا ننفق بشكل كاف في أماكن يوجد بها الكثير من المصابين بالمرض".

ويبلغ عدد الوفيات السنوية بسبب البول السكري حوالي 8ر3 مليون وهو ما يعادل عدد الوفيات في العالم بالايدز والملاريا معا.

وتشير التقديرات الي أن حوالي 80 في المائة بين 380 مليون شخص من المتوقع ان يصابوا بالبول السكري على مدى السنوات العشرين المقبلة في الدول الفقيرة والمتوسطة الدخل حيث نظم الرعاية الصحية ضعيفة.

وتصل حصة نفقات الولايات المتحدة التي يوجد بها حوالي 8 في المائة فقط من اجمالي المصابين بالبول السكري في العالم الى أكثر من 50 في المائة من اجمالي النفقات العالمية على البول السكري أو أكثر من 6 آلاف دولار على كل مريض.

وعلى النقيض فإن بوروندي تلك الدولة الافريقية الفقيرة تنفق 6 دولارات فقط على كل مريض.

وتقدر منظمة الصحة العالمية ان البول السكري وأمراض القلب والجلطات ستكون عقبات رئيسية أمام النمو الاقتصادي مع بدء ظهور آثار نفقات الرعاية الصحية والانتاجية المفقودة.

وستخسر الصين نصف تريليون دولار من الدخل القومي على مدى السنوات العشر المقبلة بسبب هذه الامراض بينما ستخسر كل من الهند وروسيا أكثر من 300 مليار دولار.

وحتى الدول الفقيرة ستعاني حيث من المتوقع ان تخسر تنزانيا حوالي 5ر2 مليار دولار.

ورغم ذلك يمكن للدول الفقيرة خفض النفقات من خلال جهود بسيطة للوقاية والعلاج من البول السكري ومضاعفاته.

وقال براون انه يتعين على الدول أن تبذل المزيد من اجل جعل الانسولين في المتناول بدعمه بدلا من فرض الضرائب عليه كما هو الحال الآن غالبا.

وهناك خطوات أخرى تشمل تشجيع الاقلاع عن التدخين وبرامج للتمرينات الرياضية والتغذية بالاضافة الى استخدام العقاقير الشائعة لخفض ضغط الدم والسيطرة على السكر والكولسترول في الدم.

وقال "الاسبرين ربما يكون العقار الاقل ثمنا في العالم ويخفض احتمالات الاصابة بأمراض الاوعية الدموية للقلب والجلطات بنسبة 25 في المائة... انه لا يخفض فقط التكلفة بل انه موفر للمال في الواقع".

التعليق