ناشر مصري يتسلم جائزة كتاب يستعرض نشأة الأرض

تم نشره في الأربعاء 6 كانون الأول / ديسمبر 2006. 10:00 صباحاً

 

القاهرة - تسلمت دار نشر مصرية اول من أمس جائزة من مؤسسة الكويت للتقدم العلمي لأفضل كتاب علمي مؤلف باللغة العربية.

وقال رئيس مجلس ادارة " مكتبة الدار العربية للكتاب" محمد رشاد بالقاهرة لرويترز انه نال الجائزة عن نشره كتاب " أساسيات الجيولوجيا التاريخية" الذي يستعرض قصة الارض ونشأة الكائنات عبر العصور.

وأضاف أن قيمة الجائزة تبلغ سبعة آلاف دينار كويتي(18567 دولارا) منها ألفان للناشر وخمسة آلاف لمؤلفي الكتاب وهما أستاذا الجيولوجيا بكلية العلوم بجامعة الازهر عبدالجليل عبدالحميد هويدي ومحمد أحمد حسن هيكل.

ونشر الكتاب الذي صدر بالاشتراك مع مكتبة نهضة مصر ضمن سلسلة " العلوم الاساسية" التي تعنى بإصدار كتب باللغة العربية في مجال العلوم الطبيعية.

ويقع الكتاب في 640 صفحة كبيرة القطع ويشتمل على دراسة تفصيلية لتاريخ الارض عبر فصول منها " ديناميكية عمل الارض" و" تصنيف الكائنات الحية" و" تطور الحياة على الارض"  و" أصل الارض والظروف التي أحاطت بنشأتها" و" قصة الثدييات وظهور الانسان على الارض".

وقال المؤلفان في مقدمة الكتاب ان علم الجيولوجيا يدرس قصة كوكب الارض منذ 4600 مليون سنة وما شهدته من تغيرات على سطحها أو في غلافها الجوي اضافة الى طبيعة الحياة نفسها قبل التسجيل البشري وبعده حيث لا تزيد الحقبة التاريخية المكتوبة

 " أو المسجلة عن 35 ألف سنة من الان. والجيولوجيا التاريخية تعنى بحقبة ما قبل التاريخ " بالاعتماد على دراسة الصخور.

ويخرج قارئ الكتاب بمعلومات شائقة منها أن الثدييات في بداية ظهورها على الارض كانت صغيرة الحجم " لا تزيد على حجم قطة المنزل كما كانت أيضا نادرة ثم أصبحت بعض الثدييات في حقبة تاريخية تالية ضخمة مثل الحيتان والحافريات وبالتالي حفظ لها سجل حفري فريد مكن بناء تاريخ تطوري متماسك لبعضها مثل المثال التقليدي لتطور الحصان ".

وتحت عنوان " الاوسترالوبثيسيانس وبداية الانسان الحقيقي" يرجح الكتاب أن أهم الخطوات التطورية للانسان حدثت في افريقيا وقد سجلت أهم اكتشافات أسلاف البشر في مناطق افريقيا مثل، مصر وتنزانيا وجنوب افريقيا.

ويضيف أن الاوسترالوبثيسيانس يعني القردة العليا الجنوبية وتتميز أفرادها بأنها تقارب الشمبانزي في الوزن وكانت مجموعة منها نشطة تتسلق الاشجار " وحين تمشي على الارض تسير منتصبة القامة مثل الانسان" وأنها عمرت طويلا على الارض لنحو مليوني سنة تمتد بين حوالي أربعة ملايين الى 3ر2 مليون سنة من الان في شرق افريقيا.

ويشير الى أن حفريات " المخلوق " المسمى انسان نيندرتال ترجع الى مائة ألف

سنة وهو يختلف عن الانسان الحديث " كما كانت سعة مخه أقل من سعة مخ الانسان الحديث ". وسمي انسان نيندرتال بهذا الاسم نسبة الى موقع نيندر فالي قرب مدينة دوسلدورف بألمانيا " الا أن العينة الاولى منه سجلت في كهف في جبل طارق في العام 1856 ".

لكن الكتاب في تأريخه لظهور الجنس البشري يقول ان " الانسان الحديث وهو ما نعرفه بآدم وذريته قد خلقه الله خلقا منفصلا غير متطور عن غيره من المخلوقات".

وكان مثقفون مصريون قد كرموا الامين العام المساعد لاتحاد الناشرين العرب محمد رشاد  في ابريل نيسان الماضي في حفل بالمجلس الاعلى للثقافة بالقاهرة عن " الاداء المتميز في مجال النشر " حيث أسس في الثمانينيات الدار المصرية اللبنانية والدار العربية للكتاب كما شارك في العام 1993 في تأسيس دار أوراق شرقية في بيروت بهدف نشر نوادر الكتب والموسوعات. وخلال أكثر من20 عاما أصدر أكثر من ألف عنوان بمعدل كتاب في الاسبوع.

التعليق