منتدون:"الحب في زمن العولمة" قفزت على الواقع وشجبت التسارع ونقلاته المتسارعة

تم نشره في الأربعاء 6 كانون الأول / ديسمبر 2006. 10:00 صباحاً
  • منتدون:"الحب في زمن العولمة" قفزت على الواقع وشجبت التسارع ونقلاته المتسارعة

في إطلالة نقدية عقدت في رابطة الكتاب لرواية الكاتب صبحي فحماوي

عزيزة علي

عمان- قَال النائب ممدوح العبادي إذا كانت الكتابة تمثل أرقى اشكال التفكير فإن الكتابة الإبداعية التي ترسم عوالم موازية هي عملية خلق بامتياز.

وأضاف العبادي في الندوة التي أقامتها رابطة الكتاب الأردنيين أول من أمس حول رواية "الحب في زمن العولمة" للروائي صبحي فحماوي، وتحدث فيها د. سالم ساري، والروائية لليلى الأطرش، ود. محمد عبيدالله. "إن العوالم الروائية التي يخلقها الفحماوي تجعل القارئ يخلط ما بين الواقع المعاش والواقع المقروء.

من جهتها قالت الروائية ليلى الأطرش " لا أنصب نفسي ناقدة بين النقاد لكني كنت من  الذين اطلعوا على رواية صبحي فحماوي منذ ان كانت مخطوطاً ".

وأضافت الاطرش "في كل مرة يأتينا فحماوي بما هو جديد وكثير، ويرجع ذلك لأنه قارئ نهم ورواية "الحب في زمن العولمة" هي رواية قفز عن الواقع إلى عوالم أخرى من الفانتازيا حيث يتعامل مع شخصيات واقعية وغير واقعية".

وعد الناقد د. محمد عبيدالله  ان "الحب في زمن العولمة" رواية مناهضة للعولمة بعيدا عن شجبها وإساءة فهمها، بمعنى أنها مبنية على المعرفة وعلى الاطلاع الدقيق على المرجعيات والأدبيات الاقتصادية والفكرية المصاحبة للعولمة.

ولفت عبيدالله إلى ان فحماوي بنى روايته وفق عناوين فرعية واضحة لا تشكل فصولا أو أبوابا بالمعنى المعروف وإنما هي مفاتيح تساعد على إحداث النقلات المتسارعة والانتقال من مشهد إلى ثان، دون ان تأخذ الأحداث خطا تطوريا متسلسلا.

وأكد عبيدالله على ان الرواية لا تحيل من ناحية مكانها الأساسي إلى مكان مسمى باسم واقعي فعلي، بل تختار للتورية والإيحاء، فمدينة العولمة تشبه مدينة الضاد عند الراحل "مؤنس الرزاز".

وأشار عبيدالله إلى شخصية سائد في الرواية وهو الشخصية الرئيسة، "بدأ راعيا لقطيع صغير في بلدة رمزية تدعى(البطين) وفي مراحل ما قبل العولمة، تمكن خلال سنوات قليلة من تكوين ثروة معقولة بسبب انتباهه لتجارة الأراضي والعقارات أيام عمله مراسلا ثم مساحا في البلدية".

ورأى عبيدالله ان الرواية تحمل متعة رغم الصورة السوداء التي ترسمها للمدينة العربية المعولمة، ولكنها تكسر القتامة بشيء من السخرية والطرافة والسرد المرح.

وخلص عبيدالله إلى ان فحماوي يعمل على عنصر اللغة مستفيدا من مستويات مختلفة من اللغة بصيغتها الفصيحة الوسطى أو بالمستوى المحكي الذي تطور مع الإعلام مثل لغة الإعلانات والأغاني والأخبار.

وفي السياق نفسه قال د. سالم ساري " من يريد ان يكره العولمة فعليه ان يقرأ رواية فحماوي" . وأضاف ساري يتحرك فحماوي "بين مدينة البطين العربية التقليدية القديمة، ومدينة العولمة العصرية الجديدة، لرسم مكان التغير الهائل وزمانه، أدواته وآلياته، مجالاته ومظاهره، تأثيراته ونتائجه".

وأشار ساري إلى ان فحماوي" ينتقل من المحسوس إلى اللامحسوس، ومن الواقعي إلى الافتراضي ومن الفعلي إلى الممكن. لانه يتحرك بفهم عميق لحركة الإنسان والمجتمع، الاقتصاد والسياسة، التجارة والإدارة، والعلم والتقنية، الإعلام والمعلومات".

وأكد ساري على ان فحماوي " قام بعقد مقارنات ذكية مدهشة لأنماط الحياة والعلاقات والاتجاهات للأشخاص والأماكن والمواقف. للقيم والمصالح والخيارات ".

ورأى ساري ان العولمة في المجتمع العربي وغيره من مجتمعات العالم، ما زالت ظاهرة مفتوحة على كل الاحتمالات، فإنها عند الفحماوي ظاهرة دائرية مقفلة. نقمة لا نعمة. كلها أخطاء وأخطار.

من جانبه قال الفحماوي ان "الحب في زمن العولمة" هي " حصاد عشرات السنوات من معاناة المطالعة والاطلاع ومراقبة تصرفات الناس في الوطن العربي ومعظم دول العالم التي زرتها، وكانت حواسي الخمس تعمل أفضل من كمبيوتر متطور للتعرف على بصمات الإنسان".

وعن الهدف من كتابة هذه الرواية بين فحماوي ان الهدف الاول هو "إمتاع القارئ بالقصص والحكايات، وضخ أكبر كمية من المعلومات، وتقديم أفكار جديدة، وإلقاء الأضواء على بؤر الجمال، وبؤر البشاعة".

وأشاد الفحماوي بالملاحظات والإشارات التي قدمتها الروائية ليلى الأطرش على هامش مسودة الرواية والتي "كانت منارة أدبية أشعلت شمعة، بدل ان تلعن الظلام".

التعليق