جدعان يناقش كينونة العرب " في الخلاص النهائي"

تم نشره في الثلاثاء 5 كانون الأول / ديسمبر 2006. 09:00 صباحاً

 

  عمان-الغد- صدر اخيرا عن دار الشروق للنشر والتوزيع في عمّان كتاب جديد تحت عنوان "في الخلاص النهائي" لمؤلفه فهمي جدعان, حيث جاءت أطروحة هذا الكتاب حول التسليم بأن الكينونة العربية تتقلب في حدود ثلاثة نظم ثقافية مركزية: نظام الاسلاميين، ونظام العلمانيين، ونظام الليبراليين، وبأن كل واحد من هذه النظم يَشْخَصُ بما هو (رسالة خلاصيّة) حاسمة. غير أن النظر التنويري يبين عن السمة الايديولوجية الأحادية لها، ويعزز اليقين بأن دعاواها تقصر عن ادراك مقاصدها وتضيّق من فسحة الأمل والرجاء عند من يوعدون بها.

  حيث ينهض المؤلف بالنظر التنويري في وعود هذه النظم ودعاواها وبالجهد التركيبي الصادر عن النوى القاعدية لهذه النظم وعن المقاصد النهائية لها.

وهو يعزز هذا النظر باحاطة شاملة مدققة في المعطيات المفهومية لهذه النظم، في أصولها ومظانها العربية والاسلامية والغربية، مجاوزاً في ذلك حدود مطلق المعرفة في ذاتها، الى حدود ( أطروحة) في التركيب وفي (الفعل التضافري).

  ومما قاله المؤلف في الابانة عن أغراضه من أطروحته في هذا الكتاب "قصارى ما أقصد اليه أن أستنطق هذه النظم الثلاثة، وأن أذهب الى ما وراء مزاعمها الظاهرة، وأن أتبين منطقة قوية في كل نظام، بل أن أتبين الغائية النهائية والأساس القاعدي الذي يقوم عليه هذا النظام، وأن أزيح جانباً ما أعتقد أنه أساس لا يمكن البناء عليه في الفضاءات العربية الحالية والمنظورة، وأن أبين عن أحوال التجاوز أو التقصير أو الحيرة أو عدم الملاءمة التي تكتنفه، وأن أعاود بناء النواة القاعدية السديدة لهذا النظام وتشكيل الصيغة المجدية له، على النحو الذي أتصور أنه يوجِّه هذه النوى والصيغ على سبيل التضافر والتلاقي والفعل المجدي، في فضاءات ديموقراطية - اجتماعية - انسانية هو الفضاء، أو الفضاءات العربية، وفي الفضاءات الكونية التي لا قِبَل لأحد بأن يغفل عن أحكامها أو يحتقرها".

التعليق