انتشار ظاهرة العنف بين أطفال بلغاريا

تم نشره في الاثنين 27 تشرين الثاني / نوفمبر 2006. 09:00 صباحاً
  • انتشار ظاهرة العنف بين أطفال بلغاريا

خبراء يحذرون من خطورة ألعاب الكمبيوتر العنيفة

صوفيا- ابتليت المدارس البلغارية بشكل من العنف الذي يصل أحيانا إلى مستوى من الوحشية ربما يكون مناسبا أكثر لعمل سينمائي مقزز وهابط من النشر على صفحات الجرائد.

فتيات غيورات يقتلن زميلة لهن, طفل في التاسعة يقتل ببشاعة طفلا آخر, أربعة مراهقين يضربون طفلا بوحشية, غائط بشري يلقى في وجه طفلة كل ذلك حوادث نقلتها تقارير إعلامية أخيرا. ويتفق خبراء على أن العنف المدرسي له جذوره الممتدة في عالم إجرام المراهقين والمعاناة الاقتصادية التي تئن تحت وطأتها غالبية الاسر البلغارية.

تقول الصحافية البارزة ميرولوبا بيناتوفا في فيلم وثائقي مؤثر بث بعد 17عاما من سقوط الشيوعية في بلغاريا وأوروبا الشرقية" إنهم أطفال الديمقراطية". ترى الصحافية الكبيرة أن كد الوالدين من اجل لقمة العيش وسط فترة انتقالية صعبة جعلهم يتركون الاطفال لشأنهم ومن ثم لم يتعلم هؤلاء كيف يسيطرون على ما يعتريهم من مشاعر الاحباط والغضب.

 كما يوافق علماء النفس على أن المشاعر العدوانية إنما تنشأ من الضغوط والمشكلات في البيت. اسين '9 سنوات' ضرب طفلا '8 سنوات' حتى الموت وترك جثته في مقلب للقمامة في هاسكوفو في الجنوب. اسين أمه عاهرة وأبوه يعمل في تشغيل أجهزة ال دي.جي الموسيقية وهو دائم السفر ومن ثم فإن جدته هي التي تقوم على تربيته. أثناء المحاكمة أبلغ اسين" وحش هاسكوفو " كما اطلقت عليه الصحف القضاة انه قام قبل عامين بضرب طفلة صغيرة.

 وقد نجت الطفلة كيكا بأعجوبة من الموت بعد إصابتها بجروح خطيرة في الرأس. لكن الاطفال الذين يمارسون العنف لا يدركون في الغالب أنهم يرتكبون جرما حسبما يقول بويكو جانشفسكي رئيس قسم علم النفس بجامعة صوفيا.

 المدارس في حالة يرثى لها فهي عاجزة عن التصدي أو التعامل مع الاطفال الذين يمارسون العنف. والقانون لا يتضمن عقوبة السجن بحق القتلة من القاصرين ولا بحق ذويهم. يريد والدا الطفل الذي قتله اسين وهما مسلمان أن يأخذا القانون في ايديهم وان يقتصا لابنهما. يقول والد مراد " القتل بالقتل".

وقد طال العنف كافة المدارس حتى الشهير منها مثل مدرسة " جيرمان جرامر اسكول " في بورجاس المطلة على البحر الاسود. هناك افرغ تلميذ دلو ملئ بالغائط البشري على راس زميلته في الفصل. وقد تم تصوير هذا الهجوم المشين وهو يبث الان على شبكة الانترنت. يقول وزير التعليم دانيل فاكلاف" العنف ليس ذاتي المنشأ.

انه يشاهد ويقلد" مشيرا إلى أعمال العنف التي ترتكب في عالم الاجرام السري القوي في بلغاريا والتي تتصدر الاخبار بشكل يومي. ويحذر الخبراء أيضا من خطورة افلام السينما وألعاب الكمبيوتر العنيفة واثرها على الاطفال وما يمارسونه من عنف.

التعليق