الأغذية الدهنية لا تزيد خطر الإصابة بسرطان الثدي

تم نشره في الاثنين 27 تشرين الثاني / نوفمبر 2006. 10:00 صباحاً
  • الأغذية الدهنية لا تزيد خطر الإصابة بسرطان الثدي

 

نيويورك- أثبتت دراسة أميركية أجريت على نطاق واسع أنه ليس هناك دليل على أن الاغذية الغنية بالدهون تزيد من خطر اصابة النساء كبار السن بسرطان الثدي وذلك خلافا لدراسات سابقة.

وفي الدراسة التي أجريت في جامعة هارفارد توصل الباحثون بعد متابعة 80 ألف امرأة لعشرين عاما أن ما يتم تناوله من دهون في منتصف العمر أو في مرحلة متأخرة ليس له علاقة مباشرة بالاصابة بسرطان الثدي بعد انقطاع الطمث.

ولم يمكن أيضا اثبات أن نوعا ما من الدهون مثل الدهون المشبعة من المنتجات الحيوانية يؤثر على نسبة خطر اصابة المرأة بسرطان الثدي.

وعوضا عن ذلك فقد ثبت أن تناول نسبة مرتفعة من الدهون يقلل من خطر الاصابة بسرطان الثدي عند النساء اللاتي لديهن مقاومة عالية للانسولين وهو ما يعتبر دليلا على امكانية الاصابة بالبول السكري.

وطبقا للباحثين فانه من المحتمل أن هذا الاثر الايجابي سببه مستويات السكر المنخفضة في الدم. ويمكن ان يتسبب الغذاء الذي تنخفض فيه الدهون وترتفع فيه الكربوهيدرات في ارتفاع نسبة الانسولين وهو الهرمون الذي ينتج سكر الدم عند النساء اللاتي لديهن مقاومة للانسولين. وتشير بعض البحوث الى أن مستويات الانسولين المرتفعة المزمنة قد تساهم في نمو سرطان الثدي.

وتناقض نتائج الدراسة التي نشرت في الدورية الاميركية للاوبئة دراسات سابقة ربطت بين ارتفاع نسبة الدهون في الغذاء وارتفاع نسبة الاصابة بسرطان الثدي.

وعلى الرغم من ذلك فان دراسات أخرى مثل الدراسة الحالية لم تجد علاقة بين المقدار العام للدهون وسرطان الثدي. وأشارت دراسات سابقة الى أن بعض الدهون الصحية مثل أحماض اوميجا-3 الدهنية التي توجد في الاسماك قد تقلل من خطر اصابة النساء بالمرض.

وقالت مؤلفة الدراسة الدكتورة ايستر اتش. جيه. كيم لرويترز "الرسالة المستفادة بالنسبة للنساء اللاتي انقطع لديهن الطمث أن تقليل الاغذية الدهنية لا يقلل خطر الاصابة بسرطان الثدي."

الا أنه من غير الواضح ما اذا كانت نتائج تلك الدراسة تنطبق على النساء الاصغر. وأشارت الدكتورة كيم الى أن دراسات سابقة عثرت على علاقة بين الدهون الحيوانية وزيادة خطر الاصابة بسرطان الثدي قبل انقطاع الطمث.

وبنت كيم وزملاؤها النتائج التي توصلوا اليها على بيانات من دراسة لصحة الممرضات التي تابعت آلاف النساء الاميركيات منذ 1976. أما النساء اللاتي اشتركن في هذا التحليل وعددهن 80375 فقد ملأن استبيانات غذائية كل عامين بدءا من 1980 وحتى 2000 عندما تقرر اصابتهن بالسرطان من عدمه.

وعندما أدخل الباحثون في اعتبارهم عوامل أخرى مثل العمر والتغيرات الطارئة على الوزن بمرور الوقت وتاريخ الاصابة بسرطان الثدي في العائلة توصلوا الى أن الاغذية الدهنية لا ترفع خطر الاصابة بسرطان الثدي بنسبة تذكر.

الا أن كيم أضافت "ومع ذلك يجب ألا تعتبر النساء أن هذا تصريح بتناول ما يردنه من الدهون."

وشرحت قائلة أنه لأجل قلوبهن فانه يجب على النساء تقليل تناول الدهون المشبعة من اللحوم ومنتجات الالبان وأيضا الدهون التي توجد في الكثير من المنتجات الغذائية المحمصة والمقلية.

ويوصي الخبراء عموما بنظام غذائي غني بالخضراوات والالياف والدهون غير المشبعة "الجيدة" كالتي توجد في زيت الزيتون والمكسرات والاسماك. وقالت كيم انه بالنسبة للنساء اللاتي لديهن مقاومة للانسولين فمن المهم لهن الاعتدال في تناول الدهون واختيار أطعمة غنية بالالياف وتفادي الكربوهيدرات المعالجة مثل الخبز الابيض والحبوب ذات نسب السكر العالية.

التعليق