طريق زيتون الأندلس: أرض الذهب السائل

تم نشره في الأربعاء 22 تشرين الثاني / نوفمبر 2006. 10:00 صباحاً
  • طريق زيتون الأندلس: أرض الذهب السائل

 

جاين (أسبانيا) - تحظى أشجار الزيتون في الكثير من دول البحر المتوسط بالحب والاحترام، ولكن في إقليم جاين الاندلسي الاسباني تحتل هذه الاشجار مكانة عالية تكاد تصل إلى مرتبة التقديس.

ويلعب الزيتون دورا كبيرا في هذا الجزء من جنوب أسبانيا حيث يوجد بالاقليم قرابة 60 مليون شجرة زيتون مما يجعله أكبر مناطق زراعة الزيتون في العالم.

ويمكن للزائرين أن يتعرفوا على أهمية الزيتون لهذه المنطقة عن طريق القيام برحلة على طول "طريق الزيتون"

وغالبا ما يقوم السائحون بضرب شجرة زيتون بواسطة عصي خشبية فتتساقط العشرات من حبات الزيتون الاخضر على الارض الجافة.

ويقوم مينديز مدير مزرعة سانتو توماس بالقرب من بياس دي سيجورا بوضع شبكة تحت شجرة الزيتون لجمع الحبات المتساقطة بصورة أسهل قبل أن تسنح الفرصة للسائحين بتوجيه ضرباتهم إليها.

وبعد جنى المحصول يقوم مينديز بنقله إلى المعصرة حيث يتم عصر الزيتون وتعبئة الزيت الناتج عنه في زجاجات. ويسمح لكل سائح أو سائحة يقوم بزيارة المعصرة بملء زجاجته الخاصة بهذا "الذهب السائل".

ولا تعد سانتو توماس مجرد مزرعة "لسياحة الزيتون" بل أيضا مصدرا مربحا للدخل.

وتحاول المزارع الصغيرة في جبال كازورلا وسيجورا ولاس فيلاس جذب انتباه الزائرين خلال موسم الحصاد الممتد من شهر تشرين الثاني نوفمبر إلى شباط(فبراير).

وقد أصبحت زراعة الزيتون وبيع منتجاته عملية صعبة للغاية بالنسبة لمالكي بساتين الزيتون الصغيرة، خاصة وأن شجرة الزيتون تنتج أول ثمارها بعد سبع سنوات من زراعتها.

وتبدأ بعد عشر سنوات في إنتاج محصول مربح ويصل إنتاجها بعد 20 عاما إلى 80 كيلوجراما من الزيتون.

ويقول منديز "ولكن هذا لا يعني شيئا، إذا لم نستطع استخدام الميكنة الحديثة مثل التي تستخدم في المزارع الكبيرة".

ويتمكن غالبية مزارعي الزيتون الصغيرة من البقاء والاستمرار في العمل بمساعدة المعونات التي يقدمها الاتحاد الاوروبي لهم، ولكن من المقرر أن تنتهي فترة تقديم هذه المساعدات بحلول العام .2013 ويمثل هذا الامر قلقا متزايدا بالنسبة لاقليم جاين الذي يعتمد على الزراعة بشكل عام.

ويوجد في الاقليم نحو 60 مليون شجرة زيتون وينتج قرابة 20 في المائة من إنتاج زيت الزيتون في العالم.

يذكر أن شعبية زيت الزيتون زادت بشكل مطرد على مدار السنوات القليلة الماضية، وهو الامر الذي ساعد في لفت أنظار السائحين لهذه الصناعة.

ودفعت تلك الشعبية أصحاب المزارع الصغيرة الواقعة على طول طريق الزيتون "روتا دي لوس أوليبوس" إلى تنظيم دورات طهي للسائحين تتضمن استخدام زيت الزيتون أو إشراكهم في عملية الحصاد.

وليس هناك طريق محدد يمكن السير عليه للاستمتاع بسحر أشجار الزيتون ولكن هناك العديد من "الطرق" التي يسير عليها عشاق الزيتون.

وأدرجت منظمة الامم المتحدة للتربية والتعليم والثقافة (اليونسكو) أحد تلك الطرق القديمة ويربط بين مدينتين يوبيدا وبايثا على قائمتها لمواقع التراث الانساني العالمي.

التعليق