الحياة تعود مجددا إلى منافسات الكرة الأردنية المحلية

تم نشره في الاثنين 20 تشرين الثاني / نوفمبر 2006. 09:00 صباحاً
  • الحياة تعود مجددا إلى منافسات الكرة الأردنية المحلية

الكبار يتجاذبون اللقبين ويخشون طموح الآخرين

 

 تيسير محمود العميري

عمان - تعود الحياة الى مسابقتي الدوري الممتاز وكأس الاردن الكرويتين خلال الايام القليلة المقبلة، بعد أن انهى المنتخب الوطني كافة استحقاقاته الرسمية والودية، ولكن تبقى التساؤلات قائمة ومتعددة ولا مفر من طرحها، ولعل ابرزها فيما اذا كان النجاح سيصيب البطولتين من الناحيتين الجماهيرية والفنية، وهل ستتغير ملامح المنافسة كما حدث في الموسم الماضي ام تعود الى "تقليديتها" وتحديدا بين القطبين المعروفين الفيصلي والوحدات؟.

واذا كان فريق شباب الاردن بطل النسخة الأخيرة في بطولتي الدوري والكأس، قد فرض نفسه كأول المتأهلين الى دور الاربعة من بطولة الكأس، فإنه في ذات الوقت فقد خمس نقاط من مباراتي الجزيرة والعربي في الأسابيع الاربعة، وبات اكثر ادراكا لحقيقة القول "ان الاحتفاظ باللقب اكثر صعوبة من الحصول عليه"، وانه مطالب بإثبات جدارته واستمرار قدرته على المنافسه، وتأكيد ان ما حققه في الموسم الماضي لم يكن ضربة حظ مطلقا.

إطلالة غير إيجابية

وفي الوقت الذي ظهر فيه الوحدات بعد غياب طويل في مسرح المنافسات المحلية، فإن جمهوره "المقهور" لم تعجبه تلك الإطلالة التي حملت بين ثناياها نقطة يتيمة جناها الفريق امام الحسين اربد، كما لا يعجبه الواقع المؤلم لفريق بات يبحث مطولا عن مدرب كفؤ، ولا يقوى على فعل الانجازات رغم انه يمتلك خيرة نجوم المنتخبات الاردنية.

بيد ان الوحدات الذي خسر نهائي الدرع امام اليرموك، يدرك بأن انتزاع شيء من غلة الألقاب المحلية انحصر بلقبي الدوري والكأس، بعد ان ذهب لقب كأس الكؤوس لمصلحة الفيصلي على حساب شباب الاردن ونال اليرموك لقب الدرع.

من هنا فإن لقاء الوحدات امام البقعة يوم الجمعة المقبل ضمن دور الاربعة من بطولة الكأس سيكون مصيريا، لإعادة "شعرة معاوية" مع جماهيره الوفية التي تساءلت مرارا عما يجري في أروقة النادي.

وقد يجد "الوحداتية" شيئا من المواساة وهو ينظرون شمالا نحو فريق الرمثا، الذي كانت له صولات وجولات محلية وعربية وآسيوية، وبات المثل الشعبي "من ينظر الى بلوة الآخرين تهون عليه بلوته" واقعا ملموسا، لان "غزلان الشمال" باتوا فريسة لكل المنافسين ولم ينجح الفريق في وضع اي نقطة في رصيده النقطي خلال المباريات الثلاث التي خاضها في الدوري، وسبق له الخروج من دور الستة عشر لبطولة الكأس.

لا لدور "الضحية"

لكن الرماثنة لا يعجبهم ان يلعب فريقهم دور "الضحية" لان تاريخه حافل بالانجازات، بيد ان التمني شيء والواقع شيء آخر، وقد بات ضروريا على ادارة النادي ان تفكر بصوت عال وتبحث في الاسباب والنتائج، لعل الفريق يعود منافسه وتعود مدرجات الملاعب عامرة بالمتفرجين، ومن المنطقي القول بأن احد الأسباب الرئيسية في غياب حضور الجماهير مرده الى النتائج السلبية لفريقي الوحدات والرمثا، اللذين يتمتعان بقاعدتين جماهيريتين كبيرتين.

وبعيدا عن أجواء الاحتفال بلقب كأس الاتحاد الآسيوي للمرة الثانية على التوالي، واستمرار تمثيل الكرة الاردن مع شباب الاردن في دور الستة عشر لبطولة دوري ابطال العرب الرابعة، فإن الظهور الاول للفيصلي في الدوري سيكون يوم السبت الثاني من كانون الاول/ ديسمبر المقبل امام اتحاد الرمثا، بعد ان تأجلت المباريات الاربع السابقة، وبالتالي فإن منافسات الدوري ستأخذ شكلا جديدا وستكتمل المتعة بتواجد كل الفرق والانطلاق مجددا من "المربع الاول" للمنافسات، وتسبق حضور الدوري إطلالة جديدة للفيصلي في دور الاربعة من بطولة الكأس يوم السبت المقبل امام فريق اليرموك.

تواصل المد

والفيصلي يهمه ان يواصل مده الكروي ليس آسيويا وعربيا فحسب وانما تأكيد تفوقه المحلي، وهذا بالطبع يحتاج الى جهود مضاعفة لتجاوز معضلة الموسم الماضي التي جعلت الفيصلي وصيفا في كامل المسابقات، ويهمه ان يضيف المزيد من الكؤوس في خزانته.

بيد ان طموح الفرق التقليدية بلقبي الدوري والكأس قد يصطدم بطموح فرق اخرى تسعى الى ان تكون مشاركتها في المسابقات من أجل المنافسة وليس المشاركة، فالحسين اربد يتصدر الدوري برصيد عشر نقاط في اربع مباريات والبقعة جمع تسع نقاط في ثلاث مباريات، وكلاهما متواجد في دور الاربعة من بطولة الكأس.

ولا شك ان الانطلاقة الحقيقية للموسم الكروي المحلي الحالي ستكون اعتبارا من يوم الجمعة المقبل، حيث تبدأ وتيرة المنافسة بالارتفاع التدريجي اذ ستلتحق ثلاثة فرق بشباب الاردن نحو دور الاربعة، في حين ان تواصل مباريات الدوري بلا انقطاع قد يعني بالضرورة عودة الحياة الى الملاعب الاردنية.

التعليق