طبيشات:لم أتقوقع في شخصية العم غافل بل منحتها في كل مرة روحاً جديدة

تم نشره في الاثنين 13 تشرين الثاني / نوفمبر 2006. 10:00 صباحاً
  • طبيشات:لم أتقوقع في شخصية العم غافل بل منحتها في كل مرة روحاً جديدة

ممثل أردني يوظف المسرح لخدمة القضايا البيئية والصحية

كوكب حناحنة

استطاع الفنان الأردني حسين طبيشات أن ينتقد مختلف القضايا والظواهر الاجتماعية من خلال شخصية العم غافل التي دخلت الدراما التلفزيونية والمسرحية.

وكانت انطلاقة طبيشات في عالم المسرح في العام 1993 من خلال مسرحية العلم نور تأليف واخراج فؤاد الشوملي. واستمر منذ ذلك الحين في تقديم المسرح اليومي الى جانب البرامج التلفزيونية والمسلسلات، مثل يوميات حمدي والعم غافل وفوازير رمضان، ومن اعماله المسرحية "سري للغاية"، "سهرة قانونية" و"حاميها حراميها"، "مدريد واشنطن وبالعكس".

ولم يقف طبيشات عند حدود توظيف شخصية العم غافل التي أصبحت معروفة لدى الجمهور الأردني والعربي على حد سواء عند حدود الكوميديا والنقد، بل تجاوز ذلك وقدم التوجيهات والنصائح والإرشادات التوعوية المختلفة من على خشبة المشرح والسكتشات التلفزيونية المختلفة.

وينوي طبيشات الذي حصد أخيرا جائزة برنامج فورد لمنح المحافظة على البيئة عن مسرحية (التدوير) تأليف حسن ناجي، أن يقوم بعرض هذه المسرحية وبالتعاون مع وزارة التربية والتعليم في عدد من محافظات المملكة بهدف توعية الأفراد بهذه الظاهرة البيئية.

وتعد (التدوير) أول عمل مسرحي درامي يناقش قضية بيئية على مستوى الشرق الأوسط، لذلك ستواصل عروضها خارج المملكة، حيث ستعرض خلال الأشهر المقبلة في دولة الامارات العربية المتحدة.

ويعتبر طبيشات، الذي حصد محليا جائزة الإبداع والتميز التي تقام تحت رعاية الملك عبدالله الثاني لدوره المتميز في مجال المسرح، الجوائز التي تمنح للفنان على جهوده نوعا من الدفعة المعنوية وتقوي اصراره على مواصلة تقديم الرسالة الفنية الانسانية، وهي"مؤشر على مدى نجاح الممثل في استقطاب الجمهور وعلى تعزيز الحركة الفنية الأردنية".

ويقر طبيشات بحقيقة عودة الجمهور الأردني مجددا الى قاعات المسارح، وارتيادها بهدف تغذية روحه وعقله بكل ما يطرحه أبو الفنون من قضايا بأسلوب ساخر يرتقي الى مستوى ما يعرض على خشبات المسارح العربية،"الجمهور الاردني عاد الى مسرحه بعد غيابه لفترة تزيد على عشرة أعوام، وهذا يحملنا مسؤولية كبيرة فيما نطرحه على الخشبة لنقدم فكرا وقضايا ذات قيمة لنحافظ على جمهورنا الذي عاد بعد طول غياب".

ويذهب إلى أن الجمهور الأردني مشاهد ذكي ومتذوق جيد لفنون المسرح،"وليس من السهل إرضاء الجمهور المحلي وخاصة بنوع معين من المسرح".

وأشار إلى أهمية وجود محطات فضائية تسوق الفن والفنان الأردني، لافتا"تفاءلنا خيرا عندما أطلقت محطة نورمينا الأردنية بثها، ولكنها بحاجة الى دعم فقاعدتها المادية يجب ان تتوسع لتستطيع انتاج أعمال فنية بمستويات ترتقي الى مستوى ما تعرض الفضائيات العربية الأخرى".

ويؤكد بأن مسرحية(غافل الكيماوي) والتي تواصل عروضها منذ عام تقريبا على مسرح عمون،"جريئة من حيث الطروحات السياسية والمحلية التي تحملها".

ويضيف "تتناول المسرحية في مشاهدها المتعددة، قضايا مختلفة انطلاقا من تسليط الضوء على زعماء الوطن العربي وما يعاني منه الشارع العربي، وما آلت اليه ظروفه في الوقت الراهن، وعن هيمنة أميركا على العالم العربي والإسلامي والهجمة الغربية، والمادة التي اصبحت مسيطرة على عقل العربي وقادته الى تغيير عاداته وتقاليده، وتتطرق محليا الى ضريبة المبيعات وارتفاع المحروقات، وتحتضن كل ما يستجد على الساحة المحلية والعربية".

ويلفت إلى انه ستستمر عروض(غافل الكيماوي) نظرا لإقبال الجمهور على مشاهدتها،"يستمر حتى الصيف المقبل، وستعرض في كل من ابوظبي والسويد خلال هذا الصيف".

وحول مشاركة الفنان الأردني في العالم العربي يزيد طبيشات "وللاسف الشديد فأن مشاركات الفنان الاردني في التظاهرات العربية والعالمية قليلة ايضا، وجزء من هذه المشكلة يتحمل مسؤوليتها كل من نقابة الفنانين الأردنيين والتلفزيون.

ويوجه شكره لإدارة مهرجان الفحيص"التي تأخذ على عاتقها مسؤولية دعم الفنان، ونجدها تفرد له مساحة كبيرة من برنامجها الفني الثقافي وهذا يثلج صدورنا، مع تركيزها في الوقت ذاته على استقطاب كبار نجوم العرب في دوراتها المختلفة".

ويوضح طبيشات بأنه لم يتقوقع في حدود شخصية العم غافل التي أحبها الجمهور على حد تعبيره، وبين"خرجت من هذه الشخصية في اعمال عديدة تعرض حتى الآن على شاشة التلفزيون الاردني، لكن هذه الشخصية اصبح لها اسم وشهرة، وفي كل مرة امنحها روحا جديدة ومختلفة تماما عما أقدمه في الاعمال التي تسبق".

ويجد طبيشات نفسه على خشبة المسرح"فهو ابو الفنون، ويشبع رغبتي الفنية، والتكنيك في التلفزيون لا يشعرني بأنني اتقمص فعليا الشخصية، فبين كل مشهد وآخر هنالك وقف يقطع الاستمرارية في الحس".

ولم يفكر طبيشات رغم الرصيد المتنوع في المسرح والاعمال المسرحية في التأليف"ليس لدي جلد المؤلفين، يمكن أن أغير او أن ابدل في بعض النصوص التي تقدم لي، لكنني لم أفكر بالتأليف".

وحول ظاهرة المسرح الرمضاني في الاردن يقول طبيشات"المسرح كثير الاشكال ليس مقتصرا على شكل او نوع وهنالك عروض كانت على مستوى عال في النقد والمضمون والاخراج، ومنها ما هو ضعيف ولم يرتق الى مستوى وقيمة المسرح".

التعليق